يقول: خمس صلواتٍ افترضهن الله، من أحسن وضوءهن، وصلاهن لوقتهن، وأتم رُكوعهنَّ وسجودهن، وخشوعهن (١) كان له (٢) الله عهدٌ (٣) أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس على الله عهدٌ، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه. ٢٧ - وعن سعد بن أبى وقاص ﵁ قال: كان رجلان أخوان فهلك أحدهما قبل صاحبه بأربعين ليلةً، فذكرت فضيلة الأول منهما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ف قال رسول الله ﷺ: ألم يكن الآخرُ مسلماً؟ قالوا بلى (١) وكان لا بأس به، فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم: وما يدريكم ما بلغت به صلاته إنما مثل الصلاة كمثل نهرٍ عذبٍ بباب أحدكم يقتحم (٢) فيه كل يومٍ خمس مراتٍ فما ترون في ذلك يُبْقِى من درنه (٣)، فإنكم لا تدرون ما بلغت به صلاته (٤). رواه مالك واللفظ له، وأحمد بإسناد حسن، والنسائي وابن خزيمة في صحيحه إلا أنه قال: عن عامر بن سعد بن أبى وقاص قال: سمعت سعداً وناساً من أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: كان رجلان أخوان في عهد رسول الله ﷺ، وكان أحدهما أفضل من الآخر، فتوفى الذى هو أفضلهما، ثم عُمر الآخرُ بعد أربعين ليلة ثم توفى، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: ألم يكن يصلى؟ قالوا: بلى يا رسول الله، وكان لا بأس به، فقال رسول الله ﷺ: وماذا يدريكم ما بلغت به صلاته. الحديث. ٢٨ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: كان رجلان من بُلَى حَىٍّ من قُضاعةَ أسلما مع رسول الله ﷺ فاستشهد أحدهما، وأُخر الآخرُ سنةً. قال طلحة بن عبيد الله: فرأيت المؤخر منهما أُدخل الجنة قبل الشهيد (٥) فتعجبت لذلك فأصبحت فذكرت ذلك للنبى ﷺ، أو ذكر لرسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: أليس قد صام بعد رمضان، وصلى ستة آلاف ركعةٍ، وكذا وكذا ركعةً صلاة سنةٍ. رواه أحمد بإسناد حسن، وروى ابن ماجه وابن حبان في صحيحه والبيهقى، كلهم عن طلحة بنحوه أطول منه، وزاد ابن ماجه وابن حبان في آخره: لما بينهما أبعد من السماء والأرض. ثلاث لا أحلف عليهن الخ ٢٩ - وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: ثلاث أحلف عليهن (١) لا يجعل الله من له سهم (٢) في الإسلام كمن لا سهم له، وأسهم الإسلام ثلاثة: الصلاة والصوم، والزكاة، ولا يتولى (٣) الله عبداً في الدنيا فيوليه غيره يوم القيامة (١) ولا يُحبُّ رجل قوماً إلا جعله الله معهم (٢)، والرابعة لو حلفت عليها رجوت أن لا إثم (٣) لا يستر الله عبداً في الدنيا إلا ستره يوم القيامة. رواه أحمد بإسناد جيد، ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن مسعود.