رسول الله ﷺ يقول: إن أُمتى يُدَعونَ يوم القيامة غُرًّا (٢) مُحَجَّلين (٣) من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غُرَّته فليفعل. رواه البخاريّ ومسلم، وقد قيل إن قوله: من استطاع إلى آخره، إنما هو مدرج من كلام أبى هريرة موقوف عليه، ذكره غير واحد من الحفاظ، والله أعلم. ٣ - وَلِمُسلمٍ عن أبي حازم قال: كنت خلف أبى هريرة وهو يتوضأ للصلاة، فكان يمد يده حتى يبلغ إبطه، فقلت له: يا أبا هريرة ما هذا الوضوء؟ فقال: يا بني الله فروخ أنتم هاهنا! لو علمت أنكم هاهنا ما توضأت هذا الوضوء، سمعت خليلي رسول الله ﷺ يقول: تبلغ الحلية (٤) من المؤمن حيث الوضوء. ورواه ابن خزيمة في صحيحه بنحو هذا إلا أنه قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: إن الحليةَ تبلغُ مواضع الطهور. (الحلية) ما يحلي به أهل الجنة من الأساور ونحوها. ٤ - وعنهُ رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ أتى المقبرة فقال: السلام عليكم دار (١) قوم مؤمنين، وإنا إن شاء (٢) لله بكم عن قريب لاحقون، وددتُ (٣) أنا قد رأينا إخواننا. قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: أنتم أصحابى، وإخوانُنَا الذين لم يأتوا بعد. قالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أُمتك يا رسول الله؟ قال: أرأيت لو أن رجلاُ له خيل غُرٌّ مُحجَّلَةٌ بين ظهرى (٤) خيل دهمٍ (٥) بهُم ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: فإنهم يأتون غُرًّا مُحجلين من الوضوء، وأنا فرطُهُمْ على الحوض (٦). رواه مسلم وغيره. ٥ - وعن زرً عن عبد الله رضى الله عنه أنهم قالوا يا رسول الله: كيف تعرف من لم تر من أُمتك؟ قال: غُرٌّ محجلون بُلْقٌ (١) من آثار الوضوء. رواهابن ماجه وابن حبان في صحيحه، ورواه أحمد والطبراني بإسناد جيد نحوه من حديث أبى أمامة. الترغيب في إسباغ الوضوء