يقال إنها مساكن الجن. رواه أحمد وأبو داود والنسائي. الترهيب من الكلام على الخلاء ١ - عن أبي سعيد الخدرى رضى الله عنه أن النبى ﷺ قال: لا يتناجى (٣) اثنان على غائطهما (٤) ينظر كُلُّ واحدٍ منهما على عورة صاحبه، فإن الله يمقت (٥) على ذلك. رووه كلهم من رواية هلال بن عياض، أو عياض بن هلال عن أبي سعيد، وعياض هذا روى له أصحاب السنن، ولا أعرفهُ بجرح ولا عدالة، وهو في عداد المجهولين. (قوله) يضربان الغائط: قال أبو عمرو صاحب ثعلب: يقال ضربت الأرض إذا أتيت الخلاء، وضربت في الأرض: إذا سافرت. ٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لا يخرج اثنان من الغائط فيجلسان يتحدثان كاشفين عن عوراتهما، فإن الله ﷿ يمقت على ذلك، رواه الطبراني في الأوسط بإسناد لِّين. الترهيب من إصابة البول الثوب وغيره، وعدم الاستبراء منه ١ - عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ مَرَّ بقبرين، فقال: إنهما لَيُعَذَّبان، وما يُعَذَّبانِ في كبير، بلى إنه كبير. أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة (١)، وأما الآخر فكان لايستتر (٢) من بوله. رواه البخاري، وهذا أحد ألفاظه ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. ٢ - وفي رواية للبخارى وابن خُزيمة في صحيحه: أن النبى ﷺ مَرَّ بحائطٍ من حيطان مكة أو المدينة، فسمع إنسانين يُعذبان في قبورهما، فقال النبى ﷺ، إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى كان أحدهما لا يستتر من بوله، وكان الآخر يمشى بالنميمة، الحديث. وبَّوب البخاري عليه: باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله. (قال الخطابي) قوله: وما يعذبان في كبير: معناه أنهما لم يعذبا في أمر كان يكبر عليهما أو يشق فعله لو أرادَا أن يفعلا، وهو التنزه من البول، وترك النميمة، ولم يرد أن المعصية في هاتين الخصلتين ليست بكبيرة في حق الدين، وأن الذنب فيهما هين سهل. (قال الحافظ عبد العظيم) ولخوف توهم مثل هذا استدرك، فقال ﷺ بلى إنه كبيرٌ، والله أعلم. الترهيب من ترك الاستبراء من البول، وإتيان النميمة