الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال: هو جرئ فقد قيل (٥) ثم أُمر به فَسُحب على وجهه حتى أُلقى في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن فأُتى به فعرفه نعمه (٦) فعرفها. قال فما عملت فيها؟ قال تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن. قال كذبت ولكنك تعلمت ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال هو (١) قارئ فقد قيل، ثم أُمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقِىَ في النار، ورجلٌ وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأُتى به فَعَرَّفَهُ نعمهُ فعرفها. قال فما عملت فيها؟ قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى في النار. رواه الترمذي وحسنه، وابن حبان في صحيحه كلاهما بلفظ واحد. لا ثواب للأعمال الصالحة وإن جلت مع الرّياء ٢ - وعن الوليد بن أبي الوليد أبى عثمان المدينيِّ أن عُقْبَةَ بن مسلم حدثه أن شَفِيًّا الأصبحى حدثه أنه دخل المدينة، فإذا هو برجل قد اجتمع عليه الناس، فقال من هذا؟ قالوا: أبو هريرة. قال فدنوت (٢) منه حتى قعدت بين يديه وهو يُحدث الناس، فلما سكت وخلا، قلت له أسألك بحق وبحق لما (٣) حَدَّثْتَنىِ حديثا سمعته من رسول الله ? وعقلته (٤) وعلمته، فقال أبو هريرة أفعلُ لأُحدِّثَنَّك حديثا حدَّثَنيِهِ رسول الله ? عقلته وعلمته، ثم نَشَغَ (٥) أبو هريرة نشغَةً فمكثنا قليلاً ثم أفاق فقال: لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله ? أنا وهو في هذا البيت ما معنا أحد غيرى وغيره ثم نشغ أبو هريرة نشغةً أخرى، ثم أفاق ومسح عن وجهه فقال: أفعل لأحدثنك حديثاً حدثنيه رسول الله ? انا وهو في هذا البيت ما معنا أحد غيرى وغيره، ثم نشغ أبو هريرة نشغة شديدة، ثم مال خارًّا (٦) على وجهه فأسندته طويلاً، ثم أفاق فقال: حدثني رسول الله ?: أن الله ﵎ إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضى بينهم، وكل أمةٍ جاثية (٧)، فأول من يُدعى (٨) به رجل جمع القرآن ورجل قتل في سبيل الله، ورجل كثير المال، فيقول الله ﷿ للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلتُ على رسولى؟ قال بلى (٩) يارب. قال فما عملت فيما علمت؟ قال كنت أقوم به آناء الليل وأناء النهار فيقول الله ﷿ له كذبت، وتقول له الملائكة كذبت، ويقول الله ﵎: بل أردت أن يقال فلان قارئ، وقد قيل ذلك، لا ثواب في صلة الرحم والجهاد مع الرياء ويُؤْتَى بصاحب المال فيقول الله ﷿ ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحدٍ؟ قال بلى يارب. قال فماذا عملت فيما أتيتُك؟ قال: كنت أصل الرحم وأتصدق، فيقول الله له كذبت، وتقول الملائكة كذبت، ويقول الله ﵎: بل أردت أن يقال فلان جواد، وقد قيل ذلك، ويؤتى بالذي قُتِلَ في سبيل الله، فيقول الله لَهُ: فيماذا قتلت؟ فيقول أي رب أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت، فيقول الله له كذبت، وتقول الملائكة كذبت، ويقول الله بل أردت أن يقال فلان جرئ، فقد قيل ذلك، وتقول الملائكة كذبت، ويقول الله بل أردت أن يقال فلان جرئ فقد قيل ذلك، ثم ضرب رسول الله ? على رُكْبَتَيَّ فقال: يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أوَّلُ خلق الله تُسْعَرُ بهم (١) النارُ يوم القيامة. قال الوليد أبو عثمان المدينى: وأخبرني عقبة أن شفيًّا هو الذى دخل على معاوية فأخبره بهذا قال أبو عثمان: وحدثنى العلاء بن أبى حكيم أنه كان سيّافَا لمعاوية. قال: فدخل عليه رجل فأخبره بهذا عن أبي هريرة، فقال: معاوية قد فُعِلَ بهؤلاء هذا، فكيف بمن بَقِىَ من الناس؟ ثم بكى معاوية بكاءً شديداً حتى ظننا أنه هالكٌ، وقلنا: قد جاء هذا الرجل بشر، ثم أفاق معاوية ومسح عن وجهه وقال صدق الله ورسوله ?، من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نُوَفِّ إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يُبْخَسُونَ. أُولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحَبِطَ ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. ورواه ابن خزيمة في صحيحه نحو هذا لم يختلف إلا في حرف أو حرفين. (قوله): جرئ هو بفتح الجيم وكسر الراء وبالمد: أي شجاع، نشغ بفتح النون والشين المعجمة وبعدها غين معجمة: أي شهق حتى كاد يغشى عليه أسفاً أو شوقاً. من قتل صابرا محتسبا بعث كذلك ٣ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قُلْتُ: يا رسول الله أخبرنى عن الجهاد والغزو؟ فقال: يا عبد الله بن عمرو، وإن قاتلت صابراً (١) مُحتسباً (٢) بعثك الله صابراً محتسباً، وإن قاتلت مُرائياً (٣) مُكاثراً بعثك الله (٤) مرائيا مكاثرا، ياعبد الله بن عمرو، على أي حال قاتلت، أو قُتلت بعثك الله على تلك الحال. رواه أبو داود. (قال الحافظ) وستأتى أحاديث من هذا النوع في باب مفرد في الجهاد إن شاء الله تعالى.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.