سعدٌ: اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاصْفَحْ، فَواللَّهَ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ الَّذِي أَعْطَاكَ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ، يَعْنِي: يُمَلِّكُوهُ، فَيَعْصِبُوهَ بِالْعِصَابَةِ، فَلَمَّا أَنْ رَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ [الَّذِي] أَعْطَاكَهُ شَرَ قَ بِذَلِكَ، فَلِذَلِكَ فَعَلَ [بِكَ] مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ. اتَّفَقَ الإِمَامَانِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ، أَمَّا الْبُخَارِيُّ فَأَخْرَجَهُ فِي الجهاد واللباس عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي صَفْوَانَ، عن يونس بن يزيد. وفي التفسير والأدب عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبٍ. وَفِي الطِّبِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ. وَفِي الأَدَبِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ. وَفِي الاسْتِئْذَانِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى، عَنْ هشامٍ، عَنْ معمرٍ، كُلِّهِمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بِطُولِهِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمَغَازِي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدِ بْنِ رافعٍ وَابْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ معمرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِطُولِهِ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رافعٍ، عَنْ حُجَيْرِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عقيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهِ مِثْلَهُ، وَزَادَ: وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ. كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْمُعَمَّرِ عَبْدُ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِخُزَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نصرٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطِيعِيَّ الشَّاعِرَ، سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ البغوي، سمعت عبيد الله بْنَ عُمَرَ بْنِ محمدٍ الْقَوَارِيرِيَّ يَقُولُ: لَمْ يَكَدْ تَفُوتُنِي صَلاةُ الْعَتْمَةِ فِي جَمَاعَةٍ، فَنَزَلَ بِي ضيفٌ فَشُغِلْتُ بِهِ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الصَّلاةَ فِي قَبَائِلِ الْبَصْرَةِ، فَإِذَا النَّاسُ قَدْ صَلَّوْا، وَخَلَتِ الْقَبَائِلُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: صَلاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلاةِ الْفَذِّ إِحْدَى وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَرُوِيَ: خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَرُوِيَ: سَبْعًا وَعِشْرِينَ، فَانْقَلَبْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَصَلَّيْتُ الْعَتْمَةَ سَبْعًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً، ثُمَّ رَقَدْتُ، فَرَأَيْتُنِي مَعَ قومٍ رَاكِبِي أفراسٍ وَأَنَا راكبٌ فرسٌ كَأَفْرَاسِهِمْ وَنَحْنُ نَتَجَارَى، وَأَفْرَاسُهُمْ تَسْبِقُ فَرَسِي، فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ لأَلْحَقَهُمْ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ آخِرُهُمْ، فَقَالَ: لا تُجْهِدْ فَرَسَكَ فَلَسْتَ بِلاحِقِنَا، قَالَ: فَقُلْتُ: وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّا صَلَّيْنَا الْعَتْمَةَ فِي جماعةٍ.