يَعُودُنِي وَأَنَا مريضٌ بِمَكَّةَ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ أَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لا، قُلْتُ: فَبِالشَّطْرِ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَبِالثُّلُثِ؟ قَالَ: ((الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنْ تَدَعْ قَرَابَتَكَ أَغْنِيَاءَ خيرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عالةٌ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَنْدِيَتِهِمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صدقةٌ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ أُنَاسٌ وَيُضَرُّ بِكَ آخَرُونَ)) . حَدِيثٌ صحيحٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، فَصَوَّبَهُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَخْرَجَهُ الإِمَامَانِ –أَطْوَلَ مِنْ هَذَا بِتَمَامِهِ- الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. فَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَيَحْيَى بْنِ قَزَعَةَ، عَنْ إِمَامِ دَارِ الْهِجْرَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. وَفِي الْمَغَازِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ [يُونُسَ] ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعدٍ. وَفِي الْمَرَضِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ. وَفِي الْفَرَائِضِ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. وَفِي الدَّعَوَاتِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ شعيبٍ، كُلِّهِمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سعدٍ، عَنْ أَبِيهِ سعدٍ بمعناه وطوله.