لَهَا دِمَشْقُ، فَإِنَّهَا خَيْرُ مَدَائِنِ الشَّامِ، وَفُسْطَاطُ الْمُؤْمِنِينَ، أرضٌ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا الْغُوطَةُ وَهِيَ مَعْقِلُهُمْ)) . كَذَا رَوَاهُ مُرْسَلا، وَقَدْ أَسْقَطَ مِنْهُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَقَدْ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ أَبَا الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْجُرْجَانِيَّ، وَأَبَا حَامِدٍ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الدِّينَوَرِيَّ، وَأَبَا منصورٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُجَالِدٍ. فَأَخْبَرَنَا بِحَدِيثِهِ فِي كِتَابِهِ عَنِ الإِسْمَاعِيلِيِّ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سعيدٍ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّعِيدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْغِطْرِيفِ الْجُرْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ حُبَابٍ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، [عَنْ أَبِي سِنَانٍ] ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِيِّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كعبٍ، فَقُلْتُ لَهُ: وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنَ الْقَدَرِ، فَحَدِّثْنِي بشيءٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ مِنْ قَلْبِي، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ، عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ جَبَلِ أحدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُ لِيُصِيبَكَ، وَلَوْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَدَخَلْتَ النَّارَ. قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثابتٍ، فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ. إِسْنَادُهُ حسنٌ. تُوُفِّيَ هذا الشيخ بعد السبعين وخمس مئة، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِبَغْدَادَ، وَكَانَتْ سِيرَتُهُ جَمِيلَةً، وَطَرِيقَتُهُ مرضية، وأحكامه نافذة، وبعدله كان يَشْهَدُ لَهُ أَهْلُ الْحَاضِرَةِ وَالْبَادِيَةِ، وَكَانَ قَاضِيَ الْقُضَاةِ ﵀. شيخٌ آخَرُ [السَّابِعُ وَالثَّلاثُونَ] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَزَجِيُّ أَبُو الْحَسَنِ، إِذْنًا مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وحمس مئة، أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا فَضَالُ بْنُ جبيرٍ أَبُو الْمُهَنَّدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: