اثْنَتَيْنِ، أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ ﷿ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذبيحته)) . حديثٌ صحيحٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْمَنَازِلِ خالدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زيدٍ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ شُرَاحِيلَ بْنِ رَادَهَ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي يَعْلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حرامٍ ابْنِ أَخِي حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الذَّبَائِحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ خالدٍ الْحَذَّاءِ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ هُشَيْمٍ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رافعٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ منصورٍ، كُلِّهِمْ عَنْ خالدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ. مَوْلِدُ هَذَا الشَّيْخِ قَبْلَ الخمس مئة، وَذُكِرَ أَنَّ الْمُسْتَرْشِدَ بِاللَّهِ أَبَا منصورٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَنَّاهُ بِأَبِي مقيمٍ، سَمِعَ ابْنَ مَلَّةَ وطبقته. شيخٌ آخَرُ [الثَّلاثُونَ] أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُبَارَكُ بْنُ مسعود بن عبد الملك بن خميسٍ الْغَسَّالُ أَبُو الْكَرْمِ الْبَزَّازُ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ كَلأَهَا اللَّهُ، سَنَةَ تِسْعٍ وخمسين وخمس مئة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ السُّكَّرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنْدِيُّ بِمَكَّةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ الْخَرَائِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حربٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عبيدٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁، قَالَ: ((إِنَّ فِي الإِنْسَانِ مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ سَائِرُ جَسَدِهِ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ جَسَدِهِ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلمٌ فِي صَحِيحِهِمَا أَتَمَّ مِنْ هَذَا الْمَتْنِ وَأَطْوَلَ، فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي نعيمٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ بِنَحْوِهِ. وَأَخْرَجَهُ مسلمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بِهِ. وَلَهُمَا طرقٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُ فِي صَحِيحِهِمَا، اقْتَصَرْتُ عَلَى طَرِيقِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ الَّذِي سُقْنَا طَرِيقَهُ فِي حَدِيثِنَا هَذَا، وَلَمْ يَقُلْ واحدٌ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ (أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مضغةٌ) غَيْرَ زَكَرِيَّا، فَلِذَلِكَ أَعْرَضْتُ عَنْ ذِكْرِ طُرُقِهِمْ. وَهَذَا الْحَدِيثُ مشهورٌ معروفٌ، مَعَ صِحَّتِهِ لا يُعْرَفُ إِلا مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بشيرٍ الأَنْصَارِيِّ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْكَرَمِ أَيْضًا فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَغْدَادِيُّ بِهَا، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ السَّامِرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ تميمٍ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، قَالَ: إِنِّي لَفِي الطَّوَافِ وَقَدْ مَضَى أَكْثَرُ اللَّيْلِ، وَخَفَّ الْحُجَّاجُ، فَإِذَا امرأةٌ كَأَنَّهَا الشَّمْسُ عَلَى قَضِيبِ غرسٍ، وَهِيَ تَقُولُ: رَأَيْتُ الْهَوَى حُلْوًا إِذَا اجْتَمَعَ الْوَصْلُ ... وَمُرًّا عَلَى الْهِجْرَانِ لا بَلْ هُوَ الْقَتْلُ وَمَنْ لَمْ يَذُقْ لِلْبَيْنِ طَعْمًا فَإِنَّهُ ... إِذَا ذَاقَ طَعْمَ الْحُبِّ لَمْ يَدْرِ مَا الْوَصْلُ وقد ذقت طعمه عَلَى الْقُرْبِ وَالنَّوَى ... فَأَوَّلُه ختلٌ وَآخِرُهُ خَبْلُ ثم التفت فَرَأَتْنِي، فَقَالَتْ: يَا هَذَا، مَنْ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ عَنْ حَمْلِ شيءٍ