الْجَوْزَقِيُّ صَاحِبُ الْكِتَابِ الْمُتَّفَقِ: مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، هَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ هُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، لأَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، فَنَسَبُهُ إِلَى جَدِّ أَبِيهِ. وَالْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِهِ، فَقَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ، رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ الْمُخَرَّجِ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ. وَرِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ لِهَذَا الْحَدِيثِ فِيهَا نُزُولٌ، وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ لَهُ أَعْلَى، فَإِنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ هَذَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ بِطُولِهِ. وَالَّذِي دَعَا الْبُخَارِيَّ إِلَى رِوَايَتِهِ بِنُزُولٍ، لأَنَّ أَصْحَابَ الزُّهْرِيِّ لَمْ يُقِمْ إِسْنَادَ الْحَدِيثِ أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الزُّبَيْدِيِّ، فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِهِ مَعَ مُتَابَعَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، وَقَدْ رَوَاهُ عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيَّانِ، وَهُمَا مِنْ جِلَّةِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلا. فَيَكُونُ هَذَا الْحَدِيثُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ يَقَعُ لَنَا بَدَلا عَالِيًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. وَقَدْ وَهِمَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ فِي جَمْعِ رِجَالِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، حَيْثُ جَعَلَ أَبَا الرَّبِيعِ هَذَا سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيَّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخُتَّلِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، وَمُسْلِمٌ يَرْوِي عَنْهُمَا مَعًا فِي صَحِيحِهِ، وَقَدِ اتَّفَقَا فِي الْكُنْيَةِ وَالاسْمً وَاسْمِ الأَبِ، وَلَيْسَ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا إِلا الْمَاهِرِ فِي هَذِهِ الصَّنْعَةِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْخُتَّلِيِّ حَدِيثٌ آخَرُ، وَهُوَ قَوْلُهُ،