لأَصْحَابِهِ: " أَلا مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ؟ إِنَّ الْجَنَّةَ لا خَطَرَ لَهَا، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلأْلأُ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ، وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ فِي حَبْرَةٍ وَنِعْمَةٍ، فِي مُقَامٍ أَبَدًا، فِي حَبْرَةٍ وَنِعْمَةٍ، فِي دَارٍ عَالِيَةٍ، بَهِيَّةٍ سَلِيمَةٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا. قَالَ: قُولُوا: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ، وَحَضَّ عَلَيْهِ "، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الدِّمَشْقِيِّ، يُقَالُ: كُنْيَتُهُ: أَبُو أَيُّوبَ، وَيُقَالُ لَهُ: ابْنُ الأَشْدَقِ، عَنْ كُرَيْبٍ أَبِي رِشْدِينَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، مَوْلَى النَّبِيِّ، ﷺ، الْحِبِّ بْنِ الْحِبِّ. لا يُعْرَفُ إِلا مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بِهَذَا، وَسُلَيْمَانُ قَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ هَذَا الشَّيْخُ فَقِيهٌ، عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، مُقْرِئٌ فَاضِلٌ زَاهِدٌ مُتَقَلِّلٌ، قَدِ انْقَطَعَ فِي مَسْجِدٍ بِالْحَرِيمِ الطَّاهِرِيِّ، مِنَ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ. سَمِعَ هُوَ وَأَخُوهُ دَهْبَلٌ مِنْ جَمَاعَةٍ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلاثَةٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ. شَيْخٌ آخَرُ التَّاسِعُ :