إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ قَالَ: أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ، تَعَالَى، إِلَيْهِ الْمَلَكَ فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، قَالَ: فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، قَالَ: فَوَالَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا "، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي (بَدْءِ الْخَلْقِ) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، وَفِي (خَلْقِ آدَمَ) عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِيهِ. وَفِي (الْقَدَرِ) عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ وَآدَمَ كِلَيْهِمَا عَنْ شُعْبَةَ، كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ بِهِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي (الْقَدَرِ) عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٍ. وَعَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٍ. وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ. وَعَنِ الأَشَجِّ، عَنْ وَكِيعٍ. وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُعْبَةَ، كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ بِهِ هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّبَعِيَّ، وَأَبَا سَعْدٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ خُشَيْشٍ، وَأَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْعَلافِ الْمُقْرِئَ الْحَاجِبَ وَغَيْرَهُمْ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ. شَيْخٌ آخَرُ الرَّابِعُ :