فضل يوم التروية وعرفة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
فضل يوم التروية وعرفة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان

مَنْ صَامَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ ثَوَابِ أَيُّوبَ عَلَى بَلائِهِ، وَإِنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ ثَوَابِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يُصَلِّيَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ مَنْ صَلَّى ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَإِنْ مَاتَ - إِلَى ثَلاثِينَ يَوْمًا - مَاتَ شَهِيدًا» ٢ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أَنْبَأنَا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدٌ، أَنْبَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِِ الأَصْبَهَانِيِّ، أَنْبَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِِ بْنِ سَوَّارٍ، ثَنَا أَيُّوبُ لآلِ الأَشْعَرِيِّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الْحِمْيَرِيُّ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَوْمُ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ كَفَّارَةُ سَنَةٍ، وَصَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ» ٣ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، أَنْبَأَنَا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَتِ التَّرْوِيَةَ لأَنَّهُمْ يَتَرَوُّونَ مِنْهَا إِلَى مِنًى» مِنْ هَهُنَا مُدْرَجٌ عَلَى شُيُوخِ الْحَافِظِ ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ ٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ إِسْحَاقَ، يَعْنِي: ابْنَ أَبِي رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: إِنَّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ سُمِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ لأَنَّهُمْ، أَوْ لأَنَّ عَرَفَاتٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَاءٌ، فَكَانُوا يَتَرَوُّونَ مِنْهَا مِنَ الْمَاءِ إِلَيْهَا ٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا هَارُونُ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ عَرَفَاتٍ لأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ كَانَ يُرِي إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا الْمَنَاسِكَ، فَيَقُولَ: عَرَفْتُ ٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُسْتَهْ، ثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عُمَرَ الْجِنِّيُّ، ثَنَا عَزْرَةُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْفَيْضِ مَوْلاةُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَدْ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ: هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: " نَعَمْ، مَا مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ دَعَا هَذِهِ الدَّعَوَاتِ لَيْلَةَ عَرَفَةَ أَلْفَ مَرَّةٍ، وَهِيَ عَشْرُ كَلِمٍ، لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، إِلا قَطِيعَةَ رَحِمٍ، أَوْ مَآثِمَ، وَهِيَ: سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الأَرْضِ مَوْطِئُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي النَّارِ سُلْطَانُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْقُبُورِ قَضَاؤُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ، سُبْحَانَ الَّذِي وَضَعَ الأَرْضَ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْهَوَاءِ رُوحُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي لا مَلْجَأَ مِنْهُ إِلا إِلَيْهِ " ٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، ثَنَا حَيَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَبِّرُ يَوْمَ عَرَفَةَ مِنْ صَلاةِ الْفَجْرِ إِلَى صَلاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ» ٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، ثَنَا هَنَّادٌ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَسَن بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " كُنَّا نَقُولُ فِي التَّكْبِيرِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، ثُمَّ نَقُولُ لِلَّهِ " ٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ، أَنَّ عَلِيًّا، ﵇، قَالَ: " أَحَبُّ كَلِمَةٍ إِلَى اللَّهِ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ الْعَمَلَ إِلا مِنْ أَهْلِهَا، وَالَّتِي تَلِيهَا: سُبْحَانَ اللَّهِ، صَلاةُ الْمَلائِكَةِ، وَالَّتِي تَلِيهَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ، شُكْرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالَّتِي تَلِيهَا: اللَّهُ أَكْبَرُ، تَعْظِيمُ اللَّهِ، وَالَّتِي تَلِيهَا: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، اسْتِسْلامٌ " ١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مِهْرَانَ ابْنُ أُخْتِ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِكَلِمَاتٍ، فَقَالَ مُعَاذٌ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَدْرِي مَا تَفْسِيرُ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «لا حَوْلَ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِلا بِقُوَّةِ اللَّهِ، وَلا قُوَّةَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ إِلا بِقُوَّةِ اللَّهِ» . ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، عَلَى كَتِفِ مُعَاذٍ، فَقَالَ: «هَكَذَا حَدَّثَنِي بِهِ جِبْرِيلُ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ» ١١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالسَّنَةَ الْبَاقِيَةَ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ١٢ - أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا ابْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْيدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَا رُئِيَ إِبْلِيسُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ وَلا أَحْقَرُ وَلا أَدْحَضُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَذَلِكَ لِمَا يَرَى مِنْ تَنْزِيلِ الرَّحْمَةِ، وَالْعَفْوِ عَنِ الذُّنُوبِ، إِلا مَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: «رَأَى جِبْرِيلَ يَزَعُ الْمَلائِكَةَ» ١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵇، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَكْثَرُ دُعَاءِ مُحَمَّدٍ وَدُعَاءِ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي بِعَرَفَةَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، اللَّهُمَّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسْوَاسِ الصَّدْرِ وَمِنْ شَتَاتِ الأَمْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي اللَّيْلِ وَشَرِّ مَا يَلِجُ فِي النَّهَارِ، وَشَرِّ مَا تَهُبُّ بِهِ الرِّيَاحُ، وَشَرِّ بَوَائِقِ الدَّهْرِ ". وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: «لَكَ الْحَمْدُ كَمَا نَقُولُ وَخَيْرٌ مِمَّا نَقُولُ، اللَّهُمَّ لَكَ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي، وَلَكَ يَا رَبُّ تُرَاثِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا تَجْرِي بِهِ الرُّيحِ» ١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ ا للَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ مِنًى قَاعِدًا، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ وَقَالا: جِئْنَا نَسْأَلُكَ، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا جِئْتُمَانِي تَسْأَلانِي عَنْهُ فَعَلْتُ، وَإِنْ شِئْتُمَا أَمْسَكْتُ فَتَسْأَلانِي فَعَلْتُ» . قَالا: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزْدَدْ إِيمَانًا وَنَزْدَدْ يَقِينًا، قَالَ الأَنْصَارِيُّ لِلثَّقَفِيُّ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ، فَإِنِّي أَعْرِفُ لَكَ لَبِقَكَ فَاسْأَلْهُ، قَالَ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمَّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، مَا لَكَ فِيهِ؟ وَعَنْ رَكْعَتَيْكِ بَعْدَ الطَّوَافِ، مَا لَكَ فِيهِمَا؟ وَعَنْ طَوَافِكَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، مَا لَكَ فِيهِ؟ وَعَنْ وُقُوفِكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وَمَا لَكَ فِيهِ؟ وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ، وَمَا لَكَ فِيهِ؟ وَعَنْ نَحْرِكَ، وَمَا لَكَ فِيهِ؟» يَعْنِي: الإِفَاضَةَ، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَعَنْ هَذَا جِئْتُكَ. قَالَ: " إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ، لا تَضَعْ نَاقَتَكَ خُفًّا وَلا تَرْفَعْهُ إِلا كَتَبَ اللَّهُ ﷿ لَكَ بِهَا حَسَنَةً، وَمَحَى عَنْكَ خَطِيئَةً، وَرَفَعَ لَكَ بِهَا دَرَجَةً، وَأَمَّا رَكْعَتَاكَ بَعْدَ الطَّوَافِ فَكَعِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَكَعِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً، وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَهْبِطُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلائِكَةَ، فَيَقُولُ: هَؤُلاءِ عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَمَغْفِرَتِي، فَلَوْ كَانَ ذُنُوبُهُمْ عَدَدَ الرَّمْلِ وَكَعَدَدِ الْقَطْرِ أَوْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرْتُهَا، أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا لَكُمْ، وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ. وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا رَمَيْتَهَا غُفْرَانُ كَبِيرَةٍ مِنَ الْكَبَائِرِ الْمُوبِقَاتِ، وَأَمَّا حِلاقُكَ رَأْسَكَ فَبِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةٌ، وَيُمْحَى عَنْكَ خَطِيئَةٌ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: " إِذًا يُدَّخَرُ لَكَ ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِكَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلا ذَنْبَ لَكَ، يَأْتِي مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِكَ، فَيَقُولُ: اعْمَلْ لِمَا يُسْتَقْبَلُ، فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى ١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيْرَجِيُّ، ثَنَا أَبُو لَبِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ يَعْنِي الْعَمِّيَّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ أَحْيَا اللَّيَالِي الأرْبَعَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ: لَيْلَةَ التَّرْوِيَةِ، وَلَيْلَةَ عَرَفَةَ، وَلَيْلَةَ النَّحْرِ، وَلَيْلَةَ الْفِطْرِ " ١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، أَنْبَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، أَنْبَا ضَمْضَمٌ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، فَنَادَانِي شَيْخٌ، فَقَالَ: يَا يَمَانِيُّ، تَعَالَ. وَمَا أَعْرِفُهُ، فَقَالَ: لا تَقُولَنَّ لِرَجُلٍ: وَاللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، أَوْ: وَاللَّهِ لا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا. قُلْتُ: وَمَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ. قُلْتُ: إِنَّ هَذِهِ كَلِمَةٌ يَقُولُهَا أَحَدُنَا لِبَعْضِ أَهْلِهِ إِذَا غَضِبَ، أَوْ لِزَوْجَتِهِ، أَوْ لِخَادِمِهِ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَحَابَّيْنِ، أَحَدُهُمَا مُجْتَهِدًا، وَالآخَرُ يَقُولُ: كَأَنَّهُ مُذْنِبٌ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَقْصِرْ عَمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: خَلِّنِي وَرَبِّي، حَتَّى وَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ اسْتَعْظَمَهُ، فَقَالَ: خَلِّنِي وَرَبِّي، أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَدًا، أَوْ: لا يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ أَبَدًا، قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا مَلَكًا فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا، فَاجْتَمَعَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لِلْمُذْنِبِ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي، وَقَالَ لِلآخَرِ: أَحَظَرْتَ رَحْمَتِي عَلَى عَبْدِي؟ اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ لَقَدْ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَذْهَبَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ آخِرُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ. أَخْبَرَنِي شَمْسُ الدِينِ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صَالِحٍ ابْنِ عَبْدُوسٍ أَنَّ سَمَاعَنَا لِهَذَا الْجُزْءِ عَلَى نُسْخَتِهِ , وَأَنَّهُ شَاهَدَ ذَلِكَ , وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ١٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أَنْبَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَانِيَاسِيُّ الْفَرَّاءُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ الْحَنْبَلِيُّ، إِمْلاءً، ثَنَا أَبُو عِيسَى بَكَّارُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَكَّارٍ الْمُقْرِئُ، أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ، ثَنَا التَّرْجُمَانِيُّ، حَدَّثَنِي صَالِحٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجُونِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي مَسْأَلَةِ دَاوُدَ رَبَّهُ ﷿، قَالَ: أَيْ رَبِّ، كَيْفَ لِي أَنْ أَشْكُرَكَ وَأَنَا لا أَصِلُ إِلَى شُكْرِي إِلا بِنِعْمَتِكَ؟ قَالَ: فَأَتَاهُ الْوَحْيُ أَنْ: يَا دَاوُدُ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي بِكَ مِنَ النِّعَمِ مِنِّي؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَإِنِّي أَرْضَى بِذَلِكَ مِنْكَ شُكْرًا مِنْ هَهُنَا مُدْرَجٌ عَلَى شُيُوخِ ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ ١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ ابْنُ الرَّبِيعِ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَبِيبِيَ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: خَمْسٌ مِنَ السَّعَادَةِ: الْيَقِينُ فِي الْقَلْبِ، وَالْوَرَعُ فِي الدِّينِ، وَالزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا، وَالْحَيَاءُ، وَالْعِلْمُ ٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا الأَبَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، سَمِعْتُ عَبْدَانَ، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِي: ابْنَ الْمُبَارَكِ: الإِسْنَادُ عِنْدِي مِنَ الدِّينِ، لَوْلا الإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ بَقَّى ٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، بِأَصْبَهَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْيَمَامِيُّ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ﵁: " النِّعَمُ سِتَّةٌ: أَوَّلُهَا الإِسْلامُ، وَالثَّانِي الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ، وَالثَّالِثُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَالرَّابِعَةُ السَّتْرُ، وَالْخَامِسَةُ الْعَافِيَةُ، وَالسَّادِسَةُ الْغِنَى عَنِ النَّاسِ " ٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقِيقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمَهْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمُوَفَّقِ، مَا لا أُحْصِي، بِقُولِ اللهِ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَعْبُدُكَ خَوْفًا مِنْ نَارِكَ فَعَذِّبْنِي بِهَا، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَعْبُدُكَ حُبًّا مِنِّي لِجَنَّتِكَ وَشَوْقًا إِلَيْهَا فَاحْرِمْنِيهَا، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا أَعْبُدُكَ حُبًّا مِنِّي لَكَ وَشَوْقًا إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ فَأَبِحْنِيهِ مَرَّةً، وَاصْنَعْ بِي مَا شِئْتَ ٢٣ - قَرَأْتُ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي، أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ زَكَرِيَّا الطُّرَيْثِيثِيُّ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَالَ: أَنْبَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، قَالَ: أَنْبَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، نَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَلَقِيتُ بِهَا سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَى عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ ". أَوْ قَالَ: «بَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» . شَكَّ يَزِيدُ، قَالَ: قَدِمْتُ خُرَاسَانَ، وَأَتَيْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ، فَقُلْتُ: أَتَيْتُكَ بِهَدِيَّةٍ، فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ، فَكَانَ قُتَيْبَةُ يَرْكَبُ فِي مَوْكِبِهِ حَتَّى يَأْتِيَ السُّوقَ، فَيَقُولَهَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ ٢٤ - وَبِالإِسْنَادِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، بِمَكَّةَ، ثَنَا زَهْدَمُ بْنُ الْحَارِثِ الْمَكِّيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَيْتُكَ بِكَلِمَاتٍ لَمْ آتِ بِهِنَّ أَحَدًا قَبْلَكَ، قُلْ: يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَسَتَرَ عَلَى الْقَبِيحِ، وَلَمْ يَأْخُذْ بِالْجَرِيرَةِ، وَلَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ، يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ، وَيَا كَرِيمَ الْمَنِّ، وَيَا عَظِيمَ الصَّفْحِ، يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى، وَيَا مُبْتَدِئًا بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا، وَيَا مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى، وَيَا رَبَّاهُ وَيَا سَيِّدَاهُ، وَيَا مُنَاهُ وَيَا غَايَةَ رَغْبَتَاهُ، أَسْأَلُكَ أَنْ لا تَشْوِي وَجْهِيَ بِالنَّارِ " ٢٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَنْبَا أَبُو مُحَمَّدٍ رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّمِيمِي، قَالَ: أَنْبَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنْبَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَر بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ فَقَدْ صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ»

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.