اعْمَلُوا رحمنا الله وَإِيَّاكُم أَن مَذْهَب أهل الحَدِيث أهل السّنة وَالْجَمَاعَة الْإِقْرَار بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله وَقبُول مَا نطق بِهِ كتاب الله تَعَالَى وَصحت بِهِ الرِّوَايَة عَن رَسُول الله ﷺ لَا معدل عَمَّا ورد بِهِ وَلَا سَبِيل إِلَى رده إِذْ كَانُوا مأمورين بِاتِّبَاع الْكتاب وَالسّنة مَضْمُونا لَهُم الْهدى فيهمَا مشهودا لَهُم بِأَن نَبِيّهم ﷺ يهدي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم محذرين فِي مُخَالفَته الْفِتْنَة وَالْعَذَاب الْأَلِيم ويعتقدون أَن الله تَعَالَى مدعُو بأسمائه الْحسنى وموصوف بصفاته الَّتِي سمى وَوصف بهَا نَفسه وَوَصفه بهَا نبيه ﷺ خلق آدم بِنَفسِهِ و ﴿يَدَاهُ مبسوطتان ينْفق كَيفَ يَشَاء﴾ [الْمَائِدَة ٦٤] بِلَا اعْتِقَاد كَيفَ وَأَنه ﷿ ﴿اسْتَوَى على الْعَرْش﴾ وَلم يذكر كَيفَ كَانَ استواؤه ١٩ - وَقَالَ يحيى بن عمار فِي رسَالَته نَحن وأئمتنا من أَصْحَاب الحَدِيث وَذكر الْأَئِمَّة وعد مِنْهُم وَمن قبلهم من الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ لَا يسْتَحل أحد منا مِمَّن تقدم أَو تَأَخّر أَن يتَكَلَّف أَو يقْصد إِلَى قَول من عِنْده فِي الصِّفَات أَو فِي تَفْسِير كتاب الله ﷿ أَو مَعَاني حَدِيث رَسُول الله ﷺ أَو زِيَادَة على مَا فِي النَّص أَو نُقْصَان مِنْهُ وَلَا نغلو وَلَا نشبه وَلَا نزيد على مَا فِي الْكتاب وَالسّنة ٢٠ - وَقَالَ الإِمَام مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة إِن الْأَخْبَار فِي صِفَات الله مُوَافقَة لكتاب الله تَعَالَى نقلهَا الْخلف عَن السّلف قرنا بعد قرن من لدن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ إِلَى عصرنا هَذَا على سَبِيل الصِّفَات لله تَعَالَى والمعرفة وَالْإِيمَان بِهِ وَالتَّسْلِيم لما أخبر الله تَعَالَى فِي تَنْزِيله وَنبيه الرَّسُول ﷺ عَن كِتَابه مَعَ اجْتِنَاب التَّأْوِيل والجحود وَترك التَّمْثِيل والتكييف