وَاللَّهِ , مَا أَرَى عِنْدَكَ وَلا عِنْدَ بَنِي أَبِيكَ مَنَعَةً، فَهَلْ أَنْتَ خَارِجٌ بِي إِلَى الْمَوْسِمِ فَتُعَرِّفُنِي قَبَائِلَ الْعَرَبِ؟» , قَالَ: فَرَكِبْتُ بِهِ، فَأَتَيْتُ بِهِ الْمَوْسِمَ، قَالَ: فَبَدَأَ بِهَذَا الْحَيِّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَعُونَةَ. قَالَ: «مَنِ الْقَوْمُ؟» , قَالُوا: كِنْدَةَ، قَالَ: «فَهَلْ لَكُمْ فِي خَيْرٍ؟» , قَالُوا: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: «تَشْهَدُونَ أَنَّ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَتُقِيمُونَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْمِنُونَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» ، فَقَالُوا: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: «أَنَا رَسُولُ اللَّهِ» ، قَالُوا: لا حَاجَةَ لَنَا بِمَا جِئْتَنَا بِهِ، بَدَأْتَ بِنَا لِتَصُدَّنَا عَنْ آلِهَتِنَا وَنُنَابِذُ النَّاسَ عَلَى سَوَاءٍ وَتَرْمِينَا الْعَرَبُ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ؟ فَالْحَقْ بِقَوْمِكَ فَلا حَاجَةَ لَنَا بِمَا جِئْتَنَا بِهِ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِمْ، فَلَحِقَ بِبَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، فَيَأْتِي بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، فَقَالَ: «كَيْفَ الْعَدَدُ؟» , قَالُوا: مِثْلُ الْحَصَى، قَالَ: «كَيْفَ الْمَنَعَةُ؟» , قَالُوا: لا نَمْنَعُ بَطْنَ