الرقة والبكاء لابن قدامة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الرقة والبكاء لابن قدامة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغَيرَةَ بْنِ الأَخْنَسِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ قُرَيْشًا حِينَ قَالَتْ لأَبِي طَالِبٍ هَذِهِ الْمَقَالَةَ، بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَاءُونِي، فَقَالُوا لِي: كَذَا وَكَذَا، فَابْقِ عَلَيَّ وَعَلَى نَفْسِكَ، وَلا تُحَمِّلْنِي مَا لا أُطِيقُ، فَظَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَدْ بَدَا لِعَمِّهِ فِيهِ بَدَاءٌ، وَأَنَّهُ خَاذِلُهُ وَمُسَلِّمُهُ، وَأَنَّهُ ضَعُفَ عَنْ نُصْرَتِهِ وَالْقِيَامِ مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَاللَّهِ يَا عَمِّ، لَوْ وَضَعُوا الشَّمْسَ فِي يَمِينِي، وَالْقَمَرَ فِي شِمَالِي، عَلَى أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الأَمْرَ مَا تَرَكْتُهُ، حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ، أَوْ أَهْلِكَ فِيهِ، ثُمَّ اسْتَعْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَبَكَى، ثُمَّ قَامَ، فَلَمَّا وَلَّى نَادَاهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَالَ: أَقْبِلْ يَا ابْنَ أَخِي، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: اذْهَبْ يَا ابْنَ أَخِي فَافْعَلْ مَا أَحْبَبْتَ، فَوَاللَّهِ لا أُسْلِمُكَ لِشَيْءٍ أَبَدًا " قَالَ الأُمَوِيُّ: فَحَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ قَدْ بَلَغَ حَرْوَتَنَا، وَإِنَّا غَيْرُ مَارِّينَ لَكَ عَلَى ذَلِكَ وَلا مُجَامِعِيكَ عَلَيْهِ، فَلا يَكُنْ دُعَاؤُهُ هَذَا عِنْدَ كَعْبَتِنَا وَلا نَادِينَا، وَإِلا وَاللَّهِ أَخْرَجْنَاهُ. قَالَ: افْعَلْ يَا عَقِيلُ، ادْعُ لِي مُحَمَّدًا، وَخَرَجُوا، فَأَتَيْتُهُ فِي دَارِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَسْعَى، فَخَرَجَ مَعِي عَلَيْهِ بُرْدَانِ دَنِسَانِ حَضْرَمِيِّانِ، مُتَقَنِّعًا حَافِيًا يَتْبَعُ الظِّلَّ، حَتَّى أَتَيْنَا أَبَا طَالِبٍ فِي الشِّعْبِ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى سُدَّةِ الْبَابِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ: هَهُنَا يَا ابْنَ أَخِي، فَقَالَ: «مَكَانِي» ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ أَنْصَفُوكَ، وَقَدْ عَرَضُوا عَلَيْكَ أَنْ يَكُونَ دُعَاؤُكَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَصْحَابِكَ، وَحَيْثُ تُجَالِسُونَ، وَلا يَكُونُ فِي كَعْبَتِهِمْ، وَلا فِي نَادِيهِمْ، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مُقَارِبِينَا. قَالَ عَقِيلٌ: فَوَاللَّهِ مَا سَمِعْتُهُ دَعَاهُ بِاسْمِهِ قَطُّ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَإِنَّمَا كَانَ يَقُولُ: يَا عَمِّ. فَقَالَ: «يَا أَبَا طَالِبٍ، هَلْ تَسْتَطِيعُ إِخْفَاءَ هَذِهِ الشَّمْسَ لَوْ أَرَدْتَ إِخْفَاءَهَا؟» , فَقَالَ: اعْمَلْ عَلَى مَهْلِكَ، فَوَاللَّهِ لا خَذَلْنَاكَ وَلا تَرَكْنَاكَ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ زِيَادٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ قُرَيْشًا مَشَوْا بِعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةَ، فَقَالُوا: يَا أَبَا طَالِبٍ، هَذَا عُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنْهَدُ فَتًى فِي قُرَيْشٍ وَأَشْعَرُهُ وَأَجْمَلُهُ، فَخُذْهُ، فَلَكَ عَقْلُهُ وَنَصْرُهُ، وَاتَّخِذْهُ وَلَدًا، فَهُوَ لَكَ، وَأَسْلِمْ إِلَيْنَا ابْنَ أَخِيكَ، هَذَا الَّذِي خَالَفَكَ فِي دِينِكَ وَدِينِ آبَائِكَ، وَفَرَّقَ جَمَاعَةَ قَوْمِكَ، وَسَفَّهَ أَحْلَامَهُمْ، فَنَقْتُلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ كَرَجُلٍ. قَالَ: وَاللَّهِ لَبِئْسَ مَا تَسُومُونَنِي إِلَيْهِ! تُعْطُونِي ابْنَكُمْ أَغْذُوهُ، وَأُعْطِيكُمُ ابْنِي تَقْتُلُونَهُ! لا يَكُونُ هَذَا أَبَدًا. فَقَالَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلَ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: وَاللَّهِ يَا أَبَا طَالِبٍ وَلَقَدْ أَنْصَفَكَ قَوْمُكَ، وَجَهِدُوا عَلَى التَّخَلُّصِ مِمَّا تَكْرَهُ، فَمَا أَرَاكَ تَقْبَلُ شَيْئًا. فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ لِمُطْعِمٍ: وَاللَّهِ مَا أَنْصَفُونِي، وَلَكِنَّكَ قَدْ أَجْمَعْتَ عَلَى خِذْلانِي وَمُظَاهَرَةِ الْقَوْمِ عَلَيَّ، فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، أَوْ كَمَا قَالَ أَبُو طَالِبٍ " قَالَ زِيَادٌ: وَحَدَّثَنِي الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ سعَد بْنِ مَسْعُودٍ: " أَنَّ أَبَا طَالِبٍ فَقَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَيْنِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَشَقَّةً شَدِيدَةً، وَظَنَّ أَنَّهُ قَدِ اغْتِيلَ، فَأَرْسَلَ، فَالْتَمَسَهُ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَدَعَا بَنِيهِ وَبَنِي أَخِيهِ وَمَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِهِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَغَيْرِهِمْ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: حُدُّوا سِلَاحَكُمْ، وَكُونُوا عَلَى مَكَانِكُمْ، وَأَعْطَى بَنِيهِ وَبَنِي أَخِيهِ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ شَفْرَةً قَدْ شَحَذَهَا، وَقَالَ: لِيَجْلِسْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ إِلَى جَنْبِ رَجُلٍ مِنْ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.