النَّسْرُ: يَا آدَمُ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ التَّعْيِيرِ فَمَا أُعَيِّرُكَ، وَلَكِنْ هَكَذَا وَجَدْتُ طَعْمَ دُمُوعِكَ، وَأَيُّ دَمْعٍ أَعْذَبُ مِنْ دَمْعِ عَبْدٍ عَصَى رَبَّهُ، وَذَكَرَ ذَنْبَهُ، فَوَجِلَ قَلْبُهُ، وَخَشَعَ جِسْمُهُ، وَبَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ خَوْفًا مِنْ رَبِّهِ ﷿؟ " ! ١٦٣ وَذَكَرَ الإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ فِي الزُّهْدِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، قَالَ: حُدِّثتُ عَنْ شُعَيبٍ الْجُبَّائِيِّ، قَالَ: «كَانَتِ الشَّجَرَةُ الَّتِي نَهَى اللَّهُ ﷿ عَنْهَا آدَمَ وَزَوْجَتَهُ شِبْهُ الْبُرِّ، اسْمُهَا الدَّعةُ. وَكَانَ لِبَاسُهُمَا النُّورُ» إِبْرَاهِيمُ ﵇ ! ١٦٤ أخبرنا الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنُ عَسَاكِرَ الْمُقْرِئُ، أخبرنا الأَمِينُ أَبُو طَالِبٍ الْيُوسُفِيُّ، أخبرنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ التَّمِيمِيُّ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ، قَالَ: " لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ جَأَرَتْ عَامَّةُ الْخَلِيقَةِ إِلَى رَبِّهَا ﷿ فَقَالُوا: يَا رَبُّ، خَلِيلُكَ يُلْقَى فِي النَّارِ فَأْذَنْ لَنَا أَنْ نُطْفِئَ عَنْهُ. فَقَالَ: هُوَ خَلِيلِي، لَيْسَ لِي فِي الأَرْضِ خَلِيلٌ غَيْرَهُ، وَأَنَا رَبُّهُ، لَيْسَ لَهُ رَبٌّ غَيْرِي، فَإِنِ اسْتَغَاثَكُمْ فَأَغِيثُوهُ، وَإِلا فَدَعُوهُ. قَالَ: فَجَاءَ مَلَكُ الْقَطْرِ، فَقَالَ: يَا رَبُّ، خَلِيلُكَ يُلْقَى فِي النَّارِ، فَأْذَنْ لِي أَنْ أُطْفِئَ عَنْهُ بِالْقَطْرِ. فَقَالَ: هُوَ خَلِيلِي، لَيْسَ لِي فِي الأَرْضِ خَلِيلٌ غَيْرَهُ، وَأَنَا رَبُّهُ لَيْسَ لَهُ رَبٌّ غَيْرِي، فَإِنِ اسْتَغَاثَكَ فَأَغِثْهُ، وَإِلا فَدَعْهُ. قَالَ: فَلَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارَ دَعَا رَبَّهُ ﷿ بِدُعَاءٍ نَسِيَهُ أَبُو هِلالٍ. قَالَ: فَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] . قَالَ: فَبَرَدَتْ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَلَمْ يَنْضُجْ بِهَا كُرَاعٌ " ! ١٦٥ وَأخبرنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ،