لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالُوا: (رَسُولُ اللَّهِ الَّذِي مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: أَدْنُونِي مِنْهُ، قَالَ: فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالشَّهَادَةِ فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ غَنَمَهُ فَرَمَى فِي وُجُوهِهَا بِالْبَطْحَاءِ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبِي فَوَاللَّهِ لَا أَتَّبِعُكِ أَبَدًا، فَوَلَّتْ، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ الْعَهْدِ بِهَا، قَالَ: فَقَاتَلَ الْعَبْدُ حَتَّى اسْتُشْهِدَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي سَجْدَةً وَاحِدَةً، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأُلْقِيَ خَلْفَهُ (فَالْتَفَتَ) (١) إِلَيْهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْتَفَتَّ إِلَيْهِ، ثُمَّ أَعْرَضْتَ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّ مَعَهُ الآنَ لَزَوْجَتَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، قَالَ: (وَاسْمُ الْعَبْدِ أَسْلَمُ) (٢) . (أَخْرَجَهُ الأُمَوِيُّ فِي الْمَغَازِي) (٣) .