أنا عزيرٌ فقالوا: حدثنا آباؤنا: أن عزيرًا مات بأرض بابل فأملى التوراة عليهم. وقيل: ذلك الرجل أرميا. روى عبد الصمد بن معقل عن وهب بن منبه قال: أقام أرميا بأرض مصر فأوحى الله تعالى إليه أن إلحق بأرض إيلياء فإن هذه ليست (لك) (¬٤) بأرض مقام، فركب حماره حتى إذا كان ببعض الطريق، وأخذ معه سلةً من عنب، وسقاء جديدا فيه ماء، فلما بدا له شخص بيت المقدس وما حوله من القرى والمساجد، ونظر إلى خراب لا يوصف، قال: أنى يحيي الله بعد موتها، ثم ربط حماره، وعلفه وسقاه، ألقى الله عليه النوم وأماته في نومه، فمرت عليه سبعون سنة، فأرسل الله ملكا إلى ملك من ملوك فارس عظيم، فقال: إن الله يأمرك أن تنفر قومك فتعمر بيت المقدس وإيلياء، وأرضها حتى تعود أعمر ما كانت، فندب ثلاثة آلاف قهرمان، ودفع إلى كل قهرمان (ألف) (¬١) عامل، (وما يصلح لهم من الآلات للعمل) (¬٢)، فساروا إليها وهم ثلاثة آلاف عامل (¬٣)، فلما وقعوا في العمل رد الله ﷿ روح الحياة في (عيني) (¬٤) أرميا، وأخر جسده ميت، فنظر إلى إيلياء وما حولها من المدائن والمساجد والأنهار والحروث يعمل وتعمر وتجدد حتى عادت أعمر ما كانت بعد ثلاثين سنة (تمام المئة) (¬٥) فرد الله إليه الروح، فنودي من السماء: كم لبثت (قال لبثت) (¬٦) يوما، ثم نظر إلى بقية الشمس فقال: أو بعض يوم، فنظر إلى طعامه وشرابه، وكان معه تين وعنب ولم يتغير، ونظر إلى حماره وقد تفرقت أوصاله، فجمعه الله ﷿.