يُدْنَى المؤمن من ربه يومَ القيامة (٣) حتى يَضَعَ عليه كَنَفَهُ (٤)، فيقرِّرُهُ بذنوبه، فيقول: هل تعرف؟ فيقول: رب (٥) أعرف، قال فإنِّى قد سترتُهَا عليك في الدنيا، وإنِّي أغفرها لك اليوم، فَيُعْطى صحيفة حسناتِهِ. وأمَّا الكفار والمنافقون فيُنَادى بهم على رؤوس الخلائِقِ: هؤلاء الذين كذبوا على الله". وعن أبي ذرٍّ (٦)، قال: قال رسول الله ﷺ: "إنِّي لأعلم آخر أهل الجنة دُخولاً الجنة، وآخر أهل النَّار خُرُوجاً منها، رجلٌ يُؤْتَى به يوم القيامةِ، فيقال: اعرضوا عليه صغار ذُنُوبه، وارفعوا عنه كِبَارَهَا، فتُعْرَضُ عليه صِغارُ ذنوبِهِ، فيُقال: عملت يوم كذا وكذا، كذا وكذا، وعملت يوم كذا وكذا، كذا وكذا، فيقول: نعم، لا يستطع أن يُنْكِرَ، وهو مشفقٌ من كبار ذنوبه أن تُعْرَضَ عليهِ، فيُقَالُ (٧): إنَّ لك مكان كل سيئةٍ حسنةً، فيقول ربِّ قد عملت أشياء لا أراها ها هنا".