الأحكام الصغرى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأحكام الصغرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
قتله. باب البخاري عن عائشة، أن رجلا استأذن علىليس من الرواة: عند النبي ﷺ فنهاه النبي ﷺ

رجلٌ: يا رسول الله! ما من رجل بعد رسول الله ﷺ أفضلُ مِنهُ في كذا وكذا، فقال النبيَّ ﷺ: "ويحك قطعت عنق صاحِبك" مراراً يقولُ ذلك، ثم قال النبي ﷺ: "إنْ كان أحدكم مادحاً أخاهُ لا محالةَ، فليقل: أحْسِبُ فلاناً إن كان يُرى أنه كذلك، ولا أُزكِّي على الله أحداً". باب مسلم (٣)، عن أبي هريرة قال: قال رجلٌ: يا رسول الله! - من أحق الناسٍ (٤) بحسن الصحبة؟ قال: "أُمّك، ثم أُمّك، ثم أباك (٥)، ثم أدناك أدناك". البزار (٦)؛ عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "ثلاثةٌ لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاقُّ لوالديه، والدَّيُّوث، والمرأة المترجلة تَشَبَّهُ بالرجال، وثلاثة لا يدخلن الجنة: العاق لوالديه، والمنَّانُ عطاءه، ومدمن الخمر" (٧). خرجه النسائي (٨) أيضاً. مسلم (١)، عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي ﷺ قال: "من ادَّعى أباً في الإِسلام غير أبيه، يعلَمُ أنَّهُ غير أبيهِ، فالجنة عليه حرامٌ". مسلم (٢)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقاطعوا ولا تدابروا، ولا تباغضُوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخواناً، كما أمركم الله". وعن أبي هريرة (٣) أيضاً، أنَّ الأقرع بن حابس أبصر النبي ﷺ يُقبِّل الحسنَ، فقال: إنَّ لِي عشرة من الولد ما قَبَّلْتُ واحداً منهم. فقال رسول الله ﷺ: "إنَّهُ من لا يَرْحَم لا يُرْحَم". الترمذي (٤)؛ عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال: "من أُعطِيَ حظَّهُ من الرفق، فقد (٥) أُعْطِيَ حظَّهُ من الخير، [ومن حُرِم حظَّه من الرِّفْقِ، فقد حُرِم حظّه من الخير"] (٦). قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. مسلم (٧)، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ للأشجِّ، أشجِّ عَبدِ القيس: "إنَّ فيك لخصلتين يحبهما اللهُ: الحلمُ، والأناةُ". البخاري (٨)؛ عن أبي مسعود (٩) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ مما أدرك الناسُ من كلامَ النبوة الأولى؛ إذا لم تستحي فاصنع ما شئت". الترمذي (١)؛ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "الحياءُ من الإِيمان، والإيمانُ في الجنة، والبَذَاءُ (٢) من الجفاء، والجفاء في النار". قال: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. وعن أبي الدرداء (٣)، أن النبي ﷺ قال: "ما من (٤) شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامةِ، من خلق حسن، وإنَّ الله ليبغضُ (٥) الفاحشَ البذيءَ". قال: حديث حسنٌ صحيحٌ. البزار (٦)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إنكم لن تسعوا الناسَ بأموالكم، ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق". مسلم (٧)، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قال: "ليس الشديدُ بالصُّرعةِ (٨)، إنَّمَا الشديدُ الذي يملكُ نفسَهُ عند الغضب". أبو بكر بن أبي شيبة، عن أنسٍ قال: قال رسول الله ﷺ "من خزن لسانه، ستر الله عورتَهُ، ومن كف غضبه، كفَّ الله عنه عذابَهُ؛ ومن اعتذر إلى الله، قَبِلَ الله عُذرَهُ". مسلم (١)؛ عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "ما نقصَتْ صدقةٌ من مالٍ، ولا زاد اللهُ عبداً بعفوٍ إلا عِزاً، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفَعَهُ اللهُ". البخاري (٢) عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "كلّ معروفٍ صدقة". مسلم (٣)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الله يقول يوم القيامةِ: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أُظِلُّهم في ظِلِّي، يوم لا ظِلَّ إلا ظلِّي". مالك (٤) عن معاذ بن جبل قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "قال الله تبارك وتعالي: وجبت محبَّتِى للمتحابِّين فِيَّ، والمتجالسين فِيَّ، والمتباذلين فِيَّ، والمتزاورين فِيَّ" (٥). مسلم (٦)، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "إنما مثل الجليس الصالح وجليس (٧) السوء؛ كحامل السك ونافخ الكيرِ، فحامِلُ المِسْكِ إمّا أنْ يُحْذِيَكَ (١)، وإما أن تبتاع منه، وإمَّا أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إمَّا أن يُحرق ثيابك وإمَّا أن تجد منه ريحاً خبيثةً". وعن أبي هريرة (٢)، أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ العبد ليتكلم بالكلمة، ما يتبيَّنُ ما فيها، يَهْوِي بها في النَّارِ، أبعد ما بين المشرِقِ والمغرب". البخاري (٣) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ "سبابُ المسلم فسوق، وقتاله كفر". مسلم (٤)، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "المُسْتَبَّان ما قالا، فعَلى البادئ منهما (٥)، ما لم يَعْتَدِ المظلُوم". وعن أبي هريرة (٦) أيضاً، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا ينبغي لصِدِّيقٍ أن يكون لعَّاناً (٧) ". البخاري (٨)، عن عائشة قالت قال النبي ﷺ: "لا تَسُبَّوا الأمواتَ، فإنهم قد أفضوا إلي ما قَدَّموا". مسلم (٩)، عن أبي أيوب، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا يحل لمسلم أن يهجُر أخاهُ فوق ثلاثِ ليالٍ، يلتقيانِ فيُعْرِض هذا، ويُعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأُ بالسلام". وعن أبي هريرة (١)، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "تُفْتَحُ أبواب الجنَّةِ يومَ الإِثنينِ، ويوم الخميس، فيُغْفَرُ لكل عبدٍ لا يُشرك بالله شيئا إلا رجلاً كانت بينَهُ وبين أخيهِ شَحْنَاءُ، فيقول: أنْظرُوا هذين حتى يصطَلِحَا، أنظروا هذين حتى يصطلحا (٢) ". وعنه (٣)، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "أتدرون ما الغِيبة؟ " قالوا: الله ورسوله أعلمُ، قال: "ذكرُكَ أخاك بما يكرهُ"، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقولُ؟ قال: "إن كان فيه ما تقولُ فقد اغتبتَهُ، وإن لم يكن فيه فقد بَهَتَّهُ". أبو داود (٤)، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: "لمَّا عُرِج بِى مررت بقوم لهم أظفارٌ، من نحاسٍ يخمِشون وجوههم وصُدُورهم، فقلتُ: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: الذين (٥) يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم". مسلم (٦)؛ عن حذيفة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "لا يدخُلُ الجنَّةَ نمَّامٌ". وعن عبد الله بن مسعود (٧) قال: قال رسول الله ﷺ "عليكم بالصدقِ، فإن الصِّدقَ يهدي إلى البرِّ، وإن البرَّ يهدي إلى الجنة، وما يزالُ الرجل يصدُقُ ويتحرَّى الصدقَ حتى يُكتب عند الله صِدِّيقاً، وإياكم والكذِبَ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإنَّ الفجور يهدي إلى النَّارِ، وما يزال الرجلُ يكذب ويتحرَّى الكَذِبَ، حتى يُكْتَبَ عند الله كذّاباً ". وعن أبي هريرة (١)، أن رسول الله ﷺ قال: "آية المنافق ثلاثٌ: إذا حدَّث كذب، وإذا وَعَدَ أخلف، وإذا ائْتُمِنَ خان". زاد في طريق آخر (٢) "وإن صام وصلَّى، وزعم أنَّهُ مسلم". الترمذي (٣)؛ عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: ألا أخبركم بأفضل من درجةِ الصيام، والصلاة (٤)، والصدقة؟ " قالوا: بلى. قال: "صلاحُ ذات البَيْن، فإن فسادَ ذات البين هي الحالِقَةُ". قال: هذا حديثٌ صحيحٌ. مسلم (٥)، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ "المؤمنُ للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضُهُ بعضاً". مسلم (٦) عن أسامة بن زيد قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "يُؤْتَى بالرجلِ يوم القيامة، فيُلقى في النَّارِ، فتندَلِقُ أقتَابُ (٧) بطنِهِ، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى، فيجتمِعُ إليهِ أهلُ النَّارِ، فيقولون: يا فلان مالك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟. فيقول: بلى قد كنت آمُرُ بالمعروف ولا آتِيهِ وأنهى عن المنكر وآتيِهِ". وعن أبي هريرة (١) عن النبي ﷺ قال: "ما زال جبريل يُوصيني بالجار حتى ظننتُ أنَّهُ سَيُورِّثُهُ". وعنه (٢) قال: قال رسول الله ﷺ: "كافل اليتيم له أو لغيرِهِ، أنا وهو كهاتين في الجنة "؛ وأشار مالِكٌ بالسَّبَّابة والوُسْطى. البخاري (٣)؛ عن صفوان بن سُلَيْم، يرفَعُهُ إلى النبي ﷺ قال: "السَّاعى علي الأرملة، والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله. أو كالذي يصومُ النهار، ويقوم الليل" .. وعن أبي هريرة (٤)، عن النبي ﷺ: مثله. مسلم (٥)، عن عائشة قالت: جاءت (٦) امرأةٌ ومعها ابنتان لها، فسألتني فلم تجد عندِى شيئاً غير تمرةٍ واحدةٍ، فأعطيتُها إيَّاها، فَأخَذَتْهَا فقسمتها بين ابنتيها، ولم تأكل منها شيئاً. ثم قامت فخرجت وابنتاها، فدخل عليَّ النبي ﷺ فحدثتُهُ حديثها، فقال النبي ﷺ "من ابتُلِيَ من البنات بشيء، فأحسن إليهنَّ، كُنَّ له سِتراً من النار". وعن أبي هريرة (٧) قال: قال رسول الله ﷺ: "مرَّ رجلٌ بغصن شجرةٍ على ظهر طريقٍ فقال: والله لأُنَحِّيَنَّ هذا عن المسلمين، لا يؤذيهم، فأُدْخِل الجنَّة". وعن أبي هريرة (١)، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "بينما رجلٌ يمشي بطريقٍ، اشتدَّ عليه العطشُ، فوجَدَ بئراً فنزل فيها فشرِبَ، ثم خرج، فإذا كلبٌ يلهث يأكُلُ الثَّرَى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا الكلب من العطشِ مثلُ الذي كان بلغ منِّي، فنزل البئر فملأ خُفَّهُ ثم أمسكَهُ بفِيهِ حتى رَقِيَ، فسقى الكلبَ، فشكرَ اللهُ له، فغفر لَهُ". قالوا: يا رسول الله وإن لنا في هذه البهائم لأجراً؟ فقال: "في كل كَبِدٍ رَطْبَةٍ أجْرٌ" (٢). باب مسلم (٣)، عن الأَغَرِّ المُزَنيَّ، قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس توبوا إلى اللهِ فإنِّي أتوبُ في اليوم (٤) مائة مرة ". البخاري (٥)، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ "إنَّ العبد إذا اعترف بذنبه، ثم تاب إلى الله، تاب الله عليه". مسلم (٦) عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "إنَّ الله ﷿ يبسُط يدَهُ بالليل، ليتُوب مُسِيءُ النهار، ويبسط يده بالنهار، ليتوب مُسِيء الليلِ، حتى تطلع الشمس من مغربها". وعن عبد الله بن مسعود (١)، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "للهُ أشد فرحاً بتوبة عبدِهِ المؤمن، من رجلٍ في أرض دوِّيَّةٍ (٢) مهلكةٍ، معه راحلتُهُ عليها طعامُهُ وشرابُهُ، فنام فاستيقظ وقد ذهبت، فطلبها حتى أدركَهُ العطشُ، ثم قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه، فأنامُ فيه (٣) حتى أموتَ، فوضع رأسه على ساعِدِهِ ليموت، فاستيقظ وعنده راحلته عليها (٤) زادُهُ وطعامُهُ وشرابُهُ. فالله أشدُّ فرحاً بتوبةِ العبد المؤمن من هذا براحلتِهِ وزادِهِ". وعن أبي هريرة (٥)، عن النبي ﷺ فيما يحكى عن ربه ﷿ قال " أذنب عبدٌ ذنباً فقال: اللهم اغفر لي ذنبى، فقال ﵎: أذنب عبدي ذنباً، علم (٦) أنَّ له رباً يغفرُ الذنب، ويأخذ بالذَّنب، ثم عاد فأذنب (٧) فقال: أي ربِّ اغفر لي ذنبى، فقال تبارك وتعالي: عبدي أذنب (٨) ذنباً فعلم أنَّ له رباً يغفِرُ الذنب، ويأخذ بالذنب [ثم عاد فأذنب، فقال أي ربيِّ اغفر لي ذنبى، فقال ﵎: أذنب عبدي ذنباً فعلم- أنَّ له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب] (٩)، اعمل ما شئت فقد غفرتُ لك" لا أدري أقال في الثالثة أو (١٠) الرابعة "اعمل ما شئت". وعن أو سعيدٍ الخدري (١) أنَّ نبي الله ﷺ قال "كان فيمن كان قبلكم رجلٌ قتل تسعةً وتسعين نفساً، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدُلَّ علي راهبٍ، فأتاه فقال: إنَّهُ قتل تسعةً وتسعين نفساً فهل له من توبةٍ؟، فقال: لا، فقتلَهُ فكمَّل به مائةً، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض، فدُلّ على رجُل عالمٍ، فقال: إنَّهُ قتل مائَةَ نفسٍ، فهل له من توبةٍ؟ قال: نعم، ومن يحول بينَهُ وبين التوَبةِ؟، انطلق إلى أرضِ كذا وكذا فإنَّ بها أُناساً يعبُدُون الله فاعبُدِ الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك، فإنَّها أرضُ سوءٍ، فانْطَلَق حتى إذا نصَفَ الطريقُ أتاهُ الموت، فاختصمت فيه ملائكةُ الرَّحْمَةِ وملائكةُ العذابِ، فقالت ملائكة الرحمةِ: جاء تائباً مُقبلاً بقلِبِه إلى الله ﷿ (٢)، وقالت ملائكة العذابِ: إنَّهُ لم يعمل خيراً قطُّ، فأتاهُمْ مَلَكٌ في صورةِ آدميّ فجعلُوه بينهم، فقال: قيسُوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدْنى، فهو لَهُ، فقاسُوا فوجدوُه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضَتْهُ ملائكة الرحمة". قال قتادة: فقال الحسن: ذُكِرَ لنا أنَّهُ لمّا أتاه الموت نأى بصدره. البخاري (٣)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الله - تبارك وتعالي (٤) -قال: من عادَى لي وَلياً فقد آذنتهُ بالحرب، وما تقرَّب إلىّ عبدِى بشيءٍ أحبّ إليَّ مما افترضتُ (٥) عليه، وما زال (٦) عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى [أحبه، فإذا] (٧) أحببتُهُ كنت (٨) سمعه الذي يَسمع به، وبَصرَهُ الذي يُبصر به، ويدَهُ التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها (١)، ولئن (٢) سألني لأعطينَّهُ، ولئن استعاذني لأعيذنَّهُ، وما ترددتُ عن شيءٍ أنا فاعله تردُّدي عن نفس المؤمن يكره الموتَ وأنا أكرَهُ مساءَتَهُ". مسلم (٣)، عن عائشة قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ وعندي امرأةٌ فقال "من هذه؟ "قلت: امرأةٌ لا تنامُ تصلّي، قال: "عليكم من العمل ما تُطِيقُون، فوالله لا يملُّ الله حتى تملُّوا "وكان أحبَّ الدِّين إليه ما داوم عليه صاحبُهُ. البخاري (٤)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لن يُنْجِيَ أحداً منكم عمله"، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا، إلّا أن يتغمدني الله برحمتِهِ، سَدِّدُوا وقاربوا، واغدُوا (٥) وروحوا، وشيءٌ من الدُّلْجةِ، والقصْدَ القصدَ تَبْلُغُوا ". مسلم (٦)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "قال الله ﵎: أنا أغنى الشركاءِ عن الشِّرك، من عمل عملا أشرك فيه معى غيري، تركتُهُ وشريكه (٧) ". وعن أبي هريرة (٨) أيضاً، أنَّ رسول الله ﷺ قال: " لو يعلمُ المؤمن ما عند اللهِ من العقوبَةِ، ما طمع بجنَّتِهِ أحدٌ، ولو يعلَمُ الكافر ما عند الله من الرَّحمة ما قنط من جنتِهِ أحد". الترمذي (١)، عن عقبة بن عامر قال: قلتُ يا رسول الله! ما النجاةُ؟ قال: "أمسك عليك لسانَكَ وليسعك بيتُكَ، وابك على خطيئتِكَ". البزار (٢)، عن أبي خلاد، وكانت له صحبة، قال: قال رسول الله ﷺ "إذا رأيتم الرجل قد أعطى زهداً في الدنيا، وقلة مَنْطِقٍ، فاقتربوا (٣) منه فإنَّهُ يلْقى الحكمة". وعن أنس (٤) قال: "لقي رسول الله ﷺ أبا ذرٍّ، فقال: "يا أبا ذر! ألا أدلك على خصلتين؟ هما خفيفتان على الظهر، وأثقل في الميزان من غيرهما"، قال بلى يا رسول الله، قال: " عليك بحسن الخلق، وطول الصمت؛ فوالذي نفسي بيدِهِ ما عمل الخلائق بمثلها". مسلم (٥) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الله لا ينظُرُ إلى صُوَرِكُمْ وأموالِكُمْ، ولكن ينظُرُ إلى قلوبِكُمْ وأعمالِكُمْ". الترمذي (٦)، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله: عليه وسلم - " إنَّ للشيطان لَمَّةً (٧) بابن آدم، وللمَلَكِ لَمَّةً، فأمَّا لَمّةُ الشيطانِ فإيعادٌ بالشرِّ وتكذيبٌ بالحق، وأمَّا لمةُ المَلَكِ فإيعادٌ بالخير وتصديقٌ بالحقِّ، فمن وجد ذلك فليعلم أنَّهُ من الله فليحمد اللهَ، ومن وجد الأُخرى فليتعوَّذْ بالله من الشيطان (١) " ثم قال (٢): "الشيطانُ يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء". قال: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. مسلم (٣)، عن أبي ذرٍّ، قيل لرسول الله ﷺ أرأيتَ الرجل يعملُ العملَ من الخير ويحمدُهُ الناس عليهِ؟، قال: "تلك عاجِلُ بُشرى المؤمن". وعن أبي هريرة (٤)، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "رُبَّ أشعث مدفُوعٍ بالأبواب، لو أقسم على الله لأبَّرهُ". وعنه (٥)، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "المسلم أخو (٦) المسلم، لا يظلمُهُ ولا يخذلُهُ ولا يحقرُهُ، التقوى ها هنا" ويشير إلى صدره ثلاث مراتٍ "بحسب امرئٍ من الشر أن يَحْقِرَ (٧) أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرامٌ دمُهُ ومالُهُ وعرضُهُ". باب مسلم (٨)، عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ: "قُمتُ على بابِ الجنة، فإذا عامَّةُ من دخلها المساكين، وإذا أصحاب الجَدِّ (٩) محبُوسُون، إلا أصحابَ النَّارِ فقد أُمِرَ بهم إلي النار، وقمتُ علي باب النَّارِ فإذا عامَّةُ من دخلها النِّساءُ". الترمذي (١)، عن خولة بنت قيس قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ هذا المال خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، من أصابَهُ بحقِّهِ بُورِكَ لَهُ فيه، ورُبَّ مُتَخَوِّضٍ فيما شاءت به نفسُهُ، من مال الله ورسولِهِ، ليس لَهُ يوم القيامة إلا النَّار". قال: حديث حسنٌ صحيحٌ. مسلم (٢)؛ عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "قلبُ الشيخِ شابٌ على حُبِّ اثنتين: طُولِ الحياةِ، وحبُّ المَالِ (٣) " (٤). وعن أبي ذر (٥)، عن النبي ﷺ قال: "إنَّ المُكْثرين هُمُ المُقِلُّونَ يوم القيامةِ (٦)، إلا من أعطاهُ الله خيراً (٧) فنَفَخَ فيه يمينَهُ (٨) وشِمَالَهُ، وبين يديه ووراءَهُ وعمِلَ فيه خيراً". عبد بن حميد، عن زيد بن ثابت، عن رسول الله ﷺ قال: "من كانت نيته الآخرة جع الله أمرَهُ، وجعل غناهُ في قلبهِ، وأتته الدنيا وهي راغمةٌ، ومن كانت نيتُهُ الدنيا فرَّقَ الله أمرَهُ وجعل فقرَهُ بين عينيه، ولم يأتِه من الدنيا إلا ما قد (١) كُتِبَ لَهُ ". مسلم (٢)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنَّ رسول الله ﷺ قال"قد أفلح من أسلم، ورُزِقَ كَفَافَاً (٣)، وقنَّعَهُ الله بما آتاهُ". البزار، عن خباب بن الأرت قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ المؤمن ليؤجر في كل شيء إلا البناء في هذا التراب". الترمذي (٤)؛ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يدخل فقراء المسلمين الجنة، قبل أغنيائِهِم بنصف يوم وهو خمسمائَةِ عامٍ". قال: هذا حديثٌ حسنٌ (٥) صحيحٌ. مسلم (٦)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "انظروا إلى مَنْ أسْفَل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقَكُمْ، فهو أجدَرُ ألا تزدَرُوا نعمةَ الله عليكم". وعنه (٧)، أنَّ رسول الله ﷺ قال "يقولُ العبدُ: مالي، مالي إنَّما لَهُ من مالِهِ ثلاثٌ: ما أكل فأَفْنَى، أو لبس فأبلى، أو أعطى، فاقتنى (٨)، ما (٩) سوى ذلك فهو ذاهِبٌ وتارِكُهُ للناس". وعن صهيب (١)، قال: قال رسول الله ﷺ "عجباً لأمر المؤمنِ، إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ له (٢) خير، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن، إن أصابتْهُ سرَّاءُ شكر، فكان خيراً لَهُ، وإن أصابتْهُ ضرَّاءُ صبر فكان خيراً له". البخاري (٣)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "أعْذَرَ الله إلى امرئٍ، أخَّرَ أجله حتى بَلَّغَهُ ستين سنة" (٤). الترمذي (٥)، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ "لو أنكم كنتم تَوكَّلُونَ (٦) على الله حق توكُّلِهِ، لرُزِقْتُم كما ترزق (٧) الطير، تغدو خِمَاصاً وتروح بطاناً". قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. مسلم (٨)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس إنَّ الله طيب لا يقبلُ إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر بِهِ المرسلين. قال: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (٩). وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (١٠) ثم ذكر الرَّجُلُ يُطِيلُ السفر، أشعث أغبر، يمد يديهِ إلى السماء، يا ربِّ يا ربِّ. ومطعمُهُ حرام، ومشربُهُ حرام، وملبسُهُ حرام، وغُذِيَ بالحرام، فأنَّى يستجاب لذلك؟ ". وعن أنس بن مالك (١)، قال: قال رسول الله ﷺ: "حُفَّتِ الجنةُ بالمكارِهِ، وحُفَّتِ النَّارُ بالشَّهَوَاتِ". وعن أبي هريرة (٢)، قال: قال رسول الله ﷺ: "الدنيا سجن المؤمن وجنَّةُ الكافر". البخاري (٣)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "نِعمَتَان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من النَّاسِ: الصِّحَّةُ والفراغُ". النسائي (٤)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "أكثروا ذكر هادِم اللذات: الموتِ" (٥). مسلم (٦) عن أبي هريرة أيضا قال: "إذا خرجت رُوحُ المؤمن تلقَّاها مَلَكان يصعدان بها (٧) ". قال حمّاد: فذكر من طيب ريحها وذكر المسك. قال: "ويقول أهل السماء: رُوحٌ طيبةٌ جاءت من قبل الأرضِ، صلى الله عليكِ وعلى جسدٍ كنت تعمرينَهُ فيُنْطَلَقُ به إلى رَبِّهِ ثم يقول: انطلقوا به

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.