لا تركبوا الخزَّ (٢)، ولا النَّمار (٣) ". قال (٤): وكان معاوية لا يُتَّهم في الحديث عن رسول الله ﷺ أبو داود (٥)، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "لا تَصْحَبُ الملائِكةُ رُفقةً فيها جلدُ نَمِير". وعن أبي المليح (٦)، عن أبيه أسامة بن عُمير، أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن جلود السُبَاع. يروى عن أبي المليح مرسلاً. النَّسائيُّ (٧)، عن عليّ قال: نهانى رسول الله ﷺ عن لباس المُفَدَّمَ (٨). مسلم (٩)، عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله ﷺ رجلًا مربوعًا، بعيد ما بين المنكبين، عظيم الجُمَّةِ إلى شحمة أُذنيه، عليه حلَّةٌ حمراء، ما رأيتُ شيئًا قطُّ أحْسَنَ منه ﷺ. وعن عمرو بن حريث (١)، أنَّ رسول الله ﷺ خَطَبَ الناس وعليه عمامةٌ سوداء، قد أرخى طرفيها بين كتفيْهِ. وعن أنس (٢)، قال: كان أحبّ الثياب إلى رسول الله ﷺ الحِبَرَةُ (٣). وعن جابر بن عبد الله (٤)، أن رسول الله ﷺ قال له: "فِراشٌ لِلرَّجُلِ، وفراش لِامرأتِهِ، والثالِثُ للضَّيْفِ، والرَّابعُ لِلشَّيْطَانِ". وعن عائشة (٥) قالت: كان وِسَادُ رسول الله ﷺ الذي يتكِيءُ عليه، من أدَمٍ حشْوُهُ (٦) لِيفٌ. أبو داود (٧)، عن جابر بن سَمُرَةَ قال: دخلتُ على رسول الله ﷺ في بيتهِ فرأيتُهُ متكئًا على وسادةٍ على يسارِهِ. مسلم (٨)، عن جابر بن عبد الله قال: لما تزوجتُ، قال لي رسول الله ﷺ: "أتَّخَذْتَ أنماطاً (٩)؟ " قلتُ: وأَنَّى لنا (١٠) أنماطٌ؟ قال: " أما إنَّها ستكونُ". قال جابر: وعند امرأتي نمَطٌ فأنا أقول: نَحِّيْهِ عنِّي، وتقول: قد قال رسول الله ﷺ: "إنها ستكون". أبو داود (١)، عن عبد الله بن عكيم قال: قرئ علينا كتاب رسول الله ﷺ بأرض (٢) جُهينة وأنا غلامٌ شابٌ: "أن لا تستمتعوا من الميتَةِ بإهابٍ ولا عَصبٍ". قد صح الخبر بالإنتفاع بجلود الميتة إذا دُبغت وقد تقدَّم في الطهارَةِ. البخاري (٣)، عن ابن عمر، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "من جرَّ ثوبَهُ خُيلاءَ، لم ينظرِ الله إليه يوم القيامةِ". فقال أبو بكر: يا رسول الله! إن أحَدَ شِقَّي إزاري يسترخي، إلا أن أتعاهَدَ ذلك منه، فقال النبي ﷺ: "لستَ ممن يصنَعهُ خُيَلاء". النَّسائيُّ (٤)، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: " إِزْرَةُ المؤمن إلى أنصاف ساقيه، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، وما أسفل من ذلك ففي النار، لا ينظر الله ﷿ إلى من جرّ ثوبه بَطَرًا". مسلم (٥)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "بينما رجل يتبختر، يمشِى في بُرْدَيْهِ، قد أعجبته نفسُهُ فَخَسَفَ الله بِهِ الأرض فهو يتجَلْجَلُ فيها إلى يومَ القيامةِ". الترمذي (٦)، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "من جرَّ ثوبَهُ خُيَلَاءَ لم ينظرُ اللهُ إليه يومَ القيامةِ" فقالت أُم سَلَمَةَ: فكيف يصنَعْنَ (١) النساءُ بذُيُولِهنَّ؟ قال: "يُرْخِينَ شبرًا" قالت: إذًا تنكشِفُ أقدامُهُنَّ، قال: "فيُرْخِينَهُ ذراعًا، لا يزدن عليه". قال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. أبو داود (٢)، عن ابن عمر قال: ما قال رسول الله ﷺ في الِإزار فهو في القميص. وعن عكرمة (٣)، أنه رأى ابن عباس يأْتزر، فيضع حاشية إزاره من مُقدَّمِهِ على ظهر قدمِهِ (٤)، ويرفع من مُؤّخَّره، قلت: لِمَ تأتزر هذه الِإزرة؟ قال: رأيتُ رسول الله ﷺ يأتزرها. وعن أبي هريرة (٥)، قال: لعن رسول الله ﷺ الرجل يلبَسُ لِبْسَةَ المرأةِ، والمرأة تلبَسُ لبسَةَ الرجُلِ. مسلم (٦)، عن جابر بن عبد الله، أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن اشتمال الصَّمَّاء، والإحْتِبَاءِ في ثوبٍ واحدٍ، وأن يرفع الرجل إحدى رجلَيْهِ على الأخرى، وهو مُسْتَلْقٍ على ظهرِهِ. الصماء: أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب، والإحتباء: احتباء الرجل بثوبه وهو جالِس ليس على فرجه منه شيء. وعن ابن عباس (١) قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "لا تدخل الملائِكَةُ بيتًا فيهِ كلب ولا صُورةٌ". وقال البخاري (٢): "ولا صُورَةُ ثماثيلَ". مسلم (٣)، عن عائشة قالت: كان لنا سِتْرٌ، فيه تِمْثَالُ طائرٍ، وكان الدَّاخِلُ إذا دخل استقبَلَهُ، فقال لي رسول الله ﷺ: "حوّلي هذا عنى (٤)، فإني كُلَّما دخلتُ فرأيتُهُ ذكَرْتُ الدنيا" قالتْ: وكانت لنا قَطِيفَةٌ كُنَا نقولُ: عَلَمهُا حَرِيرٌ، فكنا نلبَسُهَا. وعنها (٥)، قالت: رأيتُهُ - تعني النبي ﷺ خرج في غَزَاتِهِ، فأخذتُ نَمَطًا (٦) فسترتُهُ على الباب، فلمَّا قَدِمَ فرأى النمط، عرفتُ الكراهِيَةَ في وجهِهِ، فجذبَهُ حتى هتكَهُ أو قَطَعَهُ وقال: إنَّ اللهَ لم يأمُرْنَا أن نكسُوَ الحِجَارَةَ والطِّينَ" قالت: فقطعنا مِنْهُ وسادتينِ وحشوتهما ليفًا، فلم يَعبْ ذلك عليَّ. وعنها (٧)، في النُّمْرُقَةِ التي فيها التصاوير، قالت: فأخذتُهُ فجعلتُهُ مِرفقينِ فكان النبي ﷺ يرتفِقُ بهما في البيتِ. وعن بُسر بن سعيد (٨)، أنَّ زيد بن خالد الجهني حدَّثَهُ، ومع بُسْرٍ عبيدُ اللهِ الخولاني، أنَّ أبا طلحة حدثَهُ، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا تدخل الملائِكَةُ بيتًا فيه صُورَةٌ". قال بُسر: فمرض زيد بن خالد فعُدْنَاهُ، فإذا نحن في بيته بسترٍ فيه تصاوير، فقال لعبيد الله (١): ألم تُحَدِّثنا في التَّصَاوير؟ قال: إنه قال: إلَّا رقمًا في ثوب، ألم تسمعهُ؟ قلت: لا، قال: بلى قد ذكر ذلك. وعن ابن عباس (٢)، أنَّ رسول الله ﷺ رأى خاتمًا من ذهبٍ يزيد رجل، فنزعَهُ فطرحَهُ، وقال: "يعمد أحدُكم إلى جمرةٍ من نار فيجعلها يزيدِهِ" فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله ﷺ: خذ خاتمك فانتفع بِهِ، قال: لا والله لا آخذه أبدًا، وقد طرحَهُ رسول الله ﷺ. مسلم (٣)، عن ابن عمر قال: اتخذ رسول الله ﷺ خاتمًا من وَرِقٍ فكان في يَدِهِ، ثم كان يزيد أبي بكر، ثم كان في يَدِ عمر، ثمَّ (٤) في يد عثمان حتّى وقع منه في بئر أريسٍ (٥)، نقشُه - محمد رسُولُ الله -. زاد في طريق آخر (٦)، وكان إذا لبسه جعل فصَّهُ مما يلي بطن كفِّهِ. قال أبو داود (٧)، ولم يختلف الناس على عثمان حتى سقط الخاتم من يده.