إنَه ضبٌّ (٥)، فقال رسول الله ﷺ: "كُلُوا، فإنَّهُ حَلَالٌ، ولكنَّهُ ليس مِنْ طَعَامِي". وعن أنس (٦)، قال: مررنا فاسْتَنْفَجْنَا (٧) أرنباً بِمَرِّ الظهْرَانِ (٨)، فَسَعَوْا عليْهِ فَلَغَبُوا (٩) قال (١٠): فسعيْتُ حتّى أدركْتُهَا فأتيتُ بها أبا طلحة فذبحها فَبَعثَ بوركِهَا وفخذيْهَا إلي رسول الله ﷺ فأتيتُ بها رسول الله ﷺ فقَبِلَهُ. وعن عبد الله بن أبي أوفى (١)، قال: غزونا مع رسول الله ﷺ سَبْعَ غزواتٍ نأكُلُ الجَرادَ. وعن زَهْدَم الجَرْمِيِّ (٢)، قال: كُنَّا عند أبي موسى فدعا بمائِدتِهِ وعليها لَحْمُ دجاج، فدخل رجُلٌ من بَنِي تَيْمِ اللهِ (٣)، أحمرُ شبِيهٌ بالمَوَالِى، فقال لِهُ: هَلُمَ فتلكَأ، فقال: هَلُمَ فإِنِّي قد رأيتُ رسول الله ﷺ يَأْكُلُ مِنْهُ. النسائي (٤)، عن عبد الله هو ابن عمرو بن العاص يرفَعُهُ قال: "من قتل عُصْفُوراً فما فوقها (٥) بغير حقِّهَا سأله (٦) الله ﷿ عنها يوم القيامةِ" قيل: يا رسول الله (٧) وما حقها؟ قال (٨): "حقهَا أن يذبحها (٩) فيأكلها ولا يقطع (١٠) رأسها فَيَرْميَ بها". مسلم (١١)، عن جابر بن عبد الله، قال: بعثنا رسول الله ﷺ وأمَّرَ علينا أبَا عُبيدَةَ بن الجراح، نتفَقى عيرَاً لقريش، وزودَنَا جِرَاباً من تمرٍ لم يجد (١٢) لنا غيرَهُ، فكان أبو عبيدة يُعطنا تمرةً تمرةً قال فقلتُ: كيف كُنْتُم تصنعون بها؟ قال: نمصُّها كما يمصُّ الصَّبِيُّ، ثم نشرَبُ عليها من الماءِ، فتكْفِينَا يومنا إلى اللَّيلِ، وكُنَّا نَضْرِبُ بعصينا الخَبَطَ، ثم نَبُلُّهُ بالماءِ فنأكُلُهُ، قال (١): وانطلقنا على ساحِل البحر، فرفِعَ لنا على ساحل البحر كهيئةِ الكَثِيبِ الضَّخْمِ، فأتينَاهُ فإذا هي (٢) دابَّةٌ تُدْعى العنبر، قال: قال أبو عبيدَة: ميتةٌ، ثم قال: لا بل نحن رُسُلُ رسول الله ﷺ وفي سبيل الله، وقد أضطُرِرْتُم فكُلُوا، قال: فأقمنا عليها شهراً ونحن ثلاثُ مائةٍ حتى سَمِنَّا، قال: ولقد رأيتُنَا نغترِفُ من وَقْبِ عَيْنهِ بالقِلَالِ الدُّهْنَ ونقتَطِعُ مِنُهُ الفِدَر كالثَّوْرِ (أو كَقِدَر الثَّوْرِ) ولقد أخَذَ منَّا أبو عبيدةَ ثلاثَةَ عشر رجُلاً فأقْعَدَهُمْ في وقب عيْنه، وأخذ ضلعاً من أضلاعِهِ فأقامه (٣) ثم رَحَلَ أعظم بعيرٍ معنا، فمرَّ من تحتها، ثم تزوَّدْنَا من لَحْمِهِ وشائِقَ (٤)، فلمَّا قدمنا المدينة أتينا رسول الله ﷺ فذكرنا ذلك لَهُ (٥) فقال: "هو رزقٌ أخرجَهُ الله لكم فهل معكُم من لحمِهِ شيءٌ فَتُطْعِمُونَا (٦)؟ " قال: فأرسلنا إلى رسول الله ﷺ منه فأكَلَهُ. قوله: فأكلَهُ ذكره البخاري (٧) أيضاً. مسلم (٨)، عن أم سلمة أنَّ النبي ﷺ قال: "إذا دَخَلَ (٩) العَشرُ وأراد أحدكم أنْ يضحيِّ فلا يَمس من شعرِهِ ولا بَشَرِهِ شيئاً". وفي لفظ آخر (١٠)، قال: قال رسول الله ﷺ: "من كان لَهُ ذِبْحٌ يذبحُهُ فإذا أهِل هِلَالُ ذِي الحِجةِ فلا يأخُذنَ من شعرِهِ ولا من أظفَارِهِ شيئاً حتى يُضَحىَ". النسائي (١)، عن عُبيد (٢) بن فيْروزٍ قال: قلتُ للبراء بن عازب: حدثني ما كَرِهَ أو نهى عنهُ رسول الله ﷺ من الأضاحي؟ قال: قال (٣) رسول الله ﷺ هكذا بيدِهِ، وَيَدِى أقصر من يدِ رسول الله ﷺ: "أربع (٤) لا تجزئ في الأضاحي: العوراءُ البيِّنُ عَوَرُهَا والمريضَةُ البينُ مرضُهَا، والعَرْجَاُء البينُ ضلَعُها، والكَسير (٥) التي لا تُنْقِى (٦) " قال: "فإني أكرهُ أن يكون نقصٌ في القرن والأذنِ". قال: "ماكرهت (٧) فَدَعْهُ ولا تُحَرِّمْهُ على أحَدٍ" وفي طريق أخرى (٨): "والعجفاء (٩) التي لا تُنقِي" بدل الكسير. وعن علي بن أبي طالب (١٠)، قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نَسْتشرِفَ العين والأذُنَ وأن لا (١١) نُضَحِّيَ بِعَوراءَ ولا مقابَلَةٍ (١٢) ولا مُدَابَرَةٍ (١٣) ولا شَرْقَاءَ (١٤) ولا خَرْقَاءَ (١٥). وفي أخرى (١)، ولا بتراء (٢). وعنه (٣)، قال: نهى رسول الله ﷺ أن يُضَحَّى (٤) بمقَابَلة أو مدابَرَة أو شرقاء، أو خرقاء، أو جدعاء (٥). أبو داود (٦)، عن عليّ أنَّ النبي ﷺ نهى أن يُضَحَّى بعضْبَاء الأذن والقرن. الأعضب: ما بلغ النصف فما فوقه، والمدابرة: التي قطع من مؤخرِّ أذنها، والمقابلة: ما قطع طرف أذنِهَا، والشرقاء: التي شُقَّ أذنها، والخرقاء: التي تخرق أذنها السمة. مسلم (٧)، عن عُقبة بن عامِر، قال: قَسَمَ رسول الله ﷺ فِينَا ضَحَايَا، فأصابني جَذَعٌ فقلت: يا رسولَ اللهِ! إنهُ أصابَنِي جَذَعٌ فقال: "ضحّ بِهِ". وفي طريق أخرى (٨)، فبقى عَتُودٌ فذكرَهُ لرسول الله ﷺ فقال: "ضَحّ به (٩) ". والعتود: الجذَع من المعَزِ. مسلم (١٠) عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ أوَّلَ ما نبْدَأْ بِهِ في يومِنَا هذا، أن (١) نُصَلِّي ثم نَرْجِعُ فَنَنْحَرُ، فمن فعل ذلِكَ فقد أصاب سُنَتّنًا، ومن ذَبَحَ، فإنَّمَا هو لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأهْلِهِ ليس من النُّسُكِ في شيءٍ" وكان أبو بُرْدَةَ بن نِيَارٍ قد ذبح، فقال: عندي جَذَعةٌ خير من مُسِنَّةٍ فقال: "اذبحها ولن تَجْزِي جذعة (٢) عن أحدٍ بعدك". وعنه (٣)، أنَّ خالَهُ أبا بردةَ ذبح قبل أن يذبح النبي ﷺ فقال: يا رسُولَ اللهِ إنَّ هذا يوم اللحم فيه مقروم (٤)، وإني عجلْتُ نسيكتِي لأطْعِمَ أهلي وجيراني، وأهْلَ دَارِي، فقال رسول الله ﷺ: "أعِدْ نُسُكاً" فقال: يا رسول الله إن عندى عَنَاقَ لبن، هي خيرٌ من شاتي لحم، فقال: "هي خير نَسِيكَتَيْكَ (٥)، ولا تُجزي جذعةٌ عن أحدٍ بعدك". وفي طريق آخر (٦)، إن عندي جَذَعَةً من المَعْزِ. وعن جُنْدَب بن سفيان (٧)، قال: شهِدتُ الأضحىِ مع رسول الله ﷺ فلمَّا قضى صلاتَهُ بالناس، نَظرً إلى غنَم قد ذُبِحَتْ، فقال: "من ذَبَحَ قبل الصلَاةِ، فليذبح شاةً مَكَانَهَا، ومن لم يَكُنْ ذبح فليَذْبَحْ على اسمَ اللهِ". وعن شدَّاد بن أوسٍ (٨)، قال: ثِنْتَانِ (٩) حفظتُهُمَا عن رسول الله