قال: "من جُعِلَ قاضيًا بين النَّاسِ فقد ذُبح بغير سكين". النسائي (٢)، عن بريدة قال: قال رسول الله ﷺ: "القضاةُ ثلاثة: اثنان في النار وواحدٌ في الجنّة، رجلٌ عرف الحقّ فقضى به فهو في الجنّة، ورجل عرف الحقّ فلم يقض به، وجار في الحكم فهو في النار، ورجل لم يعرف الحق فقضى للناس على جهل فهو في النار". الترمذي (٣)، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله ﷺ: "الله (٤) مع القاضي ما لم يَجُرْ، فإذا جَارَ تخلَّى عنهُ ولَزِمَهُ الشيطانُ". وعن عبد الله بن عمرو (٥)، قال: لعن رسول الله ﷺ الرَّاشِي والمرتشي. قال: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. أبو داود (٦)، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ أنه قال: "من شفع لأخيه شفاعة (٧) فأهدى له هدية عليها، فقبلها فقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الرِّبا". مسلم (١)، عن عمرو بن العاص، أَنَّهُ سَمِعَ رسول الله ﷺ يقول: "إذا حَكَم الحاكِمُ فاجتهد ثم أصابَ (٢) فلهُ أجران، وإذا حكم (٣) فأخطأ فله أجر". وعن سعد بن إبراهيم (٤)، قال: سألتُ القاسم بن محمد عن رجُلٍ لَهُ مساكن فأوصى بثُلث كلِّ مسكن منها؟ قال: يُجمَعُ ذلك كُلُّهُ في مسكن واحد، ثمَّ قال: أخبرتنى عائشةُ أنَّ رسول الله ﷺ قال (٥): "من عمل عملًا ليس عليهِ (٦) أمرُنَا فهو رَدٌّ". وعن أبي بكرة (٧)، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يحكم أحَدٌ بين اثنين وهو غَضْبَانُ". زاد النسائي (٨)، "ولا يقضينَّ أحدٌ في قَضاءٍ بقضاءين". مسلم (٩)، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ: "إنكم تختصمون إليَّ ولعلَّ بعضكم أن يكونَ ألْحَن بحجتهِ من بعضٍ، فأقضى لَهُ على نحوٍ ممَّا أسمعُ منهُ فمن قطَعْتُ لَهُ من حق أخيهِ شيئًا فلا يأخذه، فإنَّما أقطعُ لَهُ (١٠) قطعة من النار". وعن أبي هريرة (١)، عن النبي ﷺ قال: "بينما امرأتَانِ معهُما ابناهُما، جاء الذئبُ فذهب بابنِ إحْدَاهُمَا، فقالت هذه لصاحِبَتِها: إنَّما ذهب بابنك أنت، وقالت الأخرى: إنَّما ذهب بابنك، فتحَاكمَتَا إلى داود ﵇ (٢) - فقضى به للكبرى، فخرجتَا على سُليمان بن داود (٣) فأخبرتَاهُ فقال: ائتوني بالسكِّين أشقُّهُ بينكما، فقالت الصغرى: لا، يرحمك (٤) الله إنما (٥) هو ابنها فقضى به للصغرى". وعنه (٦)، قال: قال رسول الله ﷺ: "اشترى رجلٌ من رجُلٍ عقارًا (٧)، فوجد الرجلُ الذي اشترى العقارَ في عَقَارِهِ جرَّةً فيها ذهب، فقال له الذي اشترى العقار: خذ ذهبك منِّى إنما اشتريتُ منك الأرض ولم أَبْتَعْ منك الذهب، وقال (٨) الذي شرى الأرض: إنَّما بعتُكَ الأرض وما فيها، قال: فتحاكما إلى رجُلٍ، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولدٌ؟ فقال أحدهما لي غلامٌ، وقال الآخر: لي جاريةٌ، قال: أنكحا (٩) الغُلامَ الجاريةَ وأنفقا (١٠) على أنفسكما منهُ وتصدَّقا". الدارقطني (١١)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "الصلح جائز بين المسلمين". وهذا صحيح الإِسناد. أبو داود (١)، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ (٢): "من حَالتْ شفاعتُهُ دون حدٍ من حدود الله، فقد ضادٌ الله، ومن خاصَمَ في باطل وهو يعلم (٣)، لم يزل في سخطِ الله (٤)، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه، أسكنهُ الله ردغة (٥) الخبال حتى يخرج مما قال". مسلم (٦)، عن عائشة تالت: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ أبغض الرجال إلى الله الألَدُّ الخَصِمُ". مالك (٧)، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن أن رسول الله ﷺ قال: "أَيُّما رَجُلى بَاعَ متاعا (٨) فأفلس الذي ابْتَاعَهُ ولم يقبضِ الذي بَاعَهُ من ثمنِهِ شيئًا، فوجَدَهُ بعينِهِ فهُو أحقُّ بِهِ، وِإن مات الشتري (٩) فصاحِبُ المتاعِ أسْوَة (١٠) الغُرَمَاءِ. هكذا رواه مالك مرسلًا، ووصله أبو داود (١١)، من طريق إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نحوه، قال: "فإن كان قضى (١٢) من ثمنها شيئًا فما بقي فهو (١) أسوة الغرماء، وأيما امريء هلك وعنده متاع امريء بعينه اقتضى منه شيئًا أو لم يقتض فهو أسوة الغرماء". وإسماعيل بن عياش حديثه عن الشاميين صحيح، ذكره يحيى بن معين وغيره. والزبيدي: هو محمد بن الوليد شاميٌّ حمصيٌّ. مسلم (٢)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من أدرك مَالَهُ بعينِهِ عند رجُلٍ قد أفلس (أو إنسان قد أفلس) فهو أحق بِهِ من غيرِهِ". النسائي (٣)، عن أنس قال: كان النبي ﷺ عند إحْدَى أمهات المؤمنين، فأرسلتْ: بقصْعَةٍ فيها طعام فضربتْ يَدَ الرسولِ فسقطَتِ القصعةُ فانْكَسرت، فأخذ النبي ﷺ الكسرتين فضمَّ إحدَاهُما إلى الأخرى فجعل يجمع فيها الطعام ويقولُ: "غارتْ أُمُّكُم فكلوا (٤) " فأكلوا فأمر حتى جاء (٥) بقصعتها التي في بيتها، فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وترك المكسورة في بيت التي كسرتها. خرجه البخاري (٦) أيضًا. وقال الترمذي (٧) في هذا الحديث، فقال النبي ﷺ: "طعامٌ بطعامٍ، وإناءٌ بإناءٍ". وقال: حديث حسنٌ صحيحٌ. مسلم (١)، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قضى بيمينٍ وشاهدٍ. وعن ابن عباس (٢)، أن النبي ﷺ قال: "لو يُعطى الناس بدعواهُم، لادَّعى أناس (٣) دِمَاءَ رجالٍ وأموالَهُمْ، ولكنَّ اليمين على المُدَّعَى عليهِ". وعن وائل بن حُجر (٤)، قال: كُنْتُ عند رسول الله ﷺ فأتاه رجُلان يختصمان في أرضٍ، فقال أحدهما: إنَّ هذا انتزى على أرضي يا رسُول الله في الجاهليَّةِ (وهو امرؤُ القيس بن عابس (٥) الكندي، وخصمُهُ ربيعة بن عبدان). قال: "بيِّنتُكَ" قال: ليس لي بيِّنةٌ، قال: "يمينُهُ" قال: إذًا يذهبُ بها يعني بمالي (٦)، قال: "ليس لك إِلَّا ذلك (٧) ". قال: فلمَّا قام ليَحْلِفَ، قال رسول الله ﷺ: "من اقتطع أرضًا ظالِمًا لَقِيَ الله وهُو عليه غضبان". وفي روايةَ (٨)، ربيعة بن عَيْدَانَ. وقال أبو داود (٩) في هذا الحديث، قال: يا رسول الله إنَّهُ فاجر، ليس يُبالي ما حَلَفَ عليه (١)، ليسَ يتورع من شيء قال: "ليس لك منه إلا ذلك" وذكر الحديث. وزاد من حديث الأشعث بن قيس (٢)، فقال الكندي: "هي أرضُه". مسلم (٣)، عن عبد الله بن مسعود قال: سُئِلَ رسول الله ﷺ أيُّ النَّاسِ خيرٌ؟ قال: "قرنِي، ثم الذين يلونَهُم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيءُ قومٌ تَبْدُرُ شهادَةُ أحدِهِم يمينَهُ، وتبدُرُ يمينُه (٤) شهادتَهُ". قال إبراهيم النخعي: كانوا ينهوننا ونحن غلمان عن العَهْدِ والشهادات. وعن عمران بن حصين (٥)، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إنَّ خيركم قرني ثم الذين يلُونَهم ثم الذين يلونَهم (٦) ". قال عوانُ: فلا أدري أقال رسول الله ﷺ بعد قرنِهِ مرتين أو ثلائًا: "ثم يكون قوم يشهَدُونَ ولا يُستشهَدُون ويخُونُون ولا يُؤتمنون، ويَنْذِرُون ولا يُوفُون ويظهر فيهمُ السِّمَنُ". وعن زيد بن خالد الجُهني (٧)، أن النبي ﷺ قال: "ألا أُخْبِرُكُمْ بخيرِ الشُّهدَاءِ، الذي يأتي بشهادتِهِ قبل أن يُسْأْلُهَا". أبو داود (٨)، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: