قال: "من اقتطع شبرًا من الأرض ظلمًا، طوَّقَهُ (٢) الله إيَّاهُ يوم القيامةِ من سَبع أرَضِينَ". البخاري (٣)، عن عائِشة، عن النبي ﷺ قال: "من أعْمَرَ أَرْضًا ميتة (٤) ليست لأحد فهو أحق بها (٥). النسائي (٦)، عن سعيد بن زيد، عن النبي ﷺ: "من أحيا أرضًا ميتةً فهى له وليْسَ لعِرقٍ ظالمٍ حق". مسلم (٧)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تمنعوا فَضْلَ الماءِ لتمنَعُوا بِهِ الكَلَأ". مسلم (٨)، عن عبد الله بن الزبير، أنَّ رجلًا خاصم الزبيرَ (٩) في شِرَاجِ الحرةِ التي يَسْقُونَ بها النخل، فقال الأنصاريُّ: سَرِّح الماء يَمرُّ، فأبى عليهم (١)، فاختصمُوا عند رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ للزبير (٢): "اسق يا زُبير ثم أَرْسِلِ الماء إلى جَارِكَ" فغضب الأنصاريُّ، فقال: يا رسول الله! أنْ كان ابن عمَّتِكَ، فتلوَّن وجْهُ رسول الله ﷺ ثم قال: "يا زبير اسق ثُمَّ احبس الماء حتى يطلع (٣) إلى الجِدْرِ" قال الزبير: والله إنِّي لأحسِبُ أن (٤) هذِهِ الآية نزلت في ذلك ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. أبو داود (٥)، عن الصَّعب بن جَثَّامَة، أنَّ النبي ﷺ جَمَى النَّقِيعَ (٦) (٧)، وقال: "لا حِمَى، إلا لله ولرسُولهِ (٨) ". وقال علي بن عبد العزيز في المنتخب: حَمَى النقيع لخيل المسلمين ترعى فيه. مسلم (٩)، عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبي ﷺ، قال: "لا يَغْرِسُ مسلمٌ غَرْسًا، ولا يزرعُ زرعًا، فيأكل مِنْهُ إنسانٌ ولا دابةٌ ولا شيءٌ، إلا كانت لَهُ صَدَقةٌ". وعن أبي هريرة (١٠)، عن النبي ﷺ قال: "لا يقولَنَّ أحدُكم الكَرْمُ (١) فإنَّ (٢) الكرم قلبُ المؤمِن". زاد أبو داود (٣)، "ولكن قولوا حَدَائق الأعناب". مسلم (٤)، عن وائِل بن حُجر، عن النبي ﷺ قال: "لا تقولوا: الكَرْمُ ولكن قولوا: الحبْلَة" (يعني: العنب). وعن أبي هريرة (٥)، عن رسول الله ﷺ قال: "من اقتنى كلبًا ليس بكلبِ صيدٍ ولا ماشيةٍ ولا أرض، فإنَّهُ يَنْقُصُ من أجْرِهِ كل يوم (٦) قيراطَانِ". وعن ابن المُغَفَّل (٧)، قال: أَمرَ رسول الله ﷺ بقتْلِ الكِلَابِ، ثم قال: "ما بالُهُم وبَالُ الكِلَابِ؟ " ثم رخَص في كَلْبِ الغنم والصيد والزرع. النسائي (٨)، عن ابن المُغَفَّل أيضًا، قال: قال رسول الله ﷺ: "لولا أنَّ الكِلَابِ أُمَّةٌ من الأُممِ لأَمرتُ بقتلها فاقتلوا منها الأسودَ البهيم، وأيما قوم اتخذوا كلبًا ليس بكلبِ حَرْثٍ أو صيدٍ أو ماشيةٍ فإنَّهُ يَنْقُص من أجورهم (٩) كلَّ يوم (١٠) قِيرَاطٌ". مسلم (١)، عن ابن عمر، أنَّ رسول الله ﷺ دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها، على أنْ يَعْتَمِلُوهَا من أموالِهِمْ وأن (٢) لرسول الله ﷺ شطر ثمرها. وعن ابن عمر (٣) أيضًا، أنَّ عمر بن الخطاب أجْلَى اليهود والنَّصَارَى من أرض الحجازِ، وأنَّ رسول الله ﷺ لمَّا ظهر على خيبر أرأدَ إخراج اليهُود منها، وكانت الأرْضُ حين ظُهِرَ عليها لِلَّهِ ولرسُولِهِ وللمسلمين، فأراد إخراج اليهُود منها فسألتِ اليهود رسول الله ﷺ أن يُقرَّهُمْ بها، على أنْ يكفوا نخلها (٤) ولهم نصف الثَّمَرِ، [فقال لهم رسول الله ﷺ: "نقرُّكم (٥) على ذلك ما شِئْنَا"] (٦) فقرّو (٧) حتى (٨) أجلاهم عمر إلى تَيْمَاءَ وأريحاء. وعن جابر بن عبد الله (٩)، أنَّ النبي ﷺ قال: "من كانت لَهُ أرض فليزرَعْهَا أو ليُزرِعْهَا أخَاهُ ولا يُكْرِهَا". وعن أبي هريرة (١٠)، قال: قال رسول الله ﷺ: "من كانت لَهُ أرض فليزْرَعهَا أو ليُزْرِعْهَا أخَاهُ، فإن أبي فليُمْسِكْ أَرْضَهُ". وعن رافع بن خديج (١)، أَنَّهُ قال لعبد الله بن عمر: سمعتُ عمِّيِّ (وكانا شهدا! (٢) بدرًا) يُحدِّثَان أهلَ الدَّارِ، أن رسول الله ﷺ فهي عن كِرَاءِ الأرض، قال عبد الله: لقد كُنتُ أعلمُ في عهد رسول الله ﷺ أن الأرض تُكْرَى ثم خشيَ عبد الله أن يكون رسول الله ﷺ أحدث في ذلك شيئًا لم يكن عَلِمَهُ فترك كِرَاءَ الأرضِ. وعنه (٣)، قال: أتاني ظُهَيْر بن رافع (وهو عمُّه) فقال: لقد نهى رسول الله ﷺ عن أمر كان بنا رَافِقًا، فقلتُ: وما ذاك؟ ما (٤) قال رسول الله ﷺ فهو حقٌّ، قال: سألني: "كيف تصنعُون بمحاقِلِكُم؟ " قلتُ: نؤْاجرُهَا على الرّبيع والأوساق من التمر والشعير (٥)، قال: "فلا تفعلُوا، ازرَعُوهَا أَو أزْرِعُوهَا أو أمْسِكُوها". أبو داود (٦)، عن رافع بن خديج، أنَّ رسول الله ﷺ أتى بني حارثةَ، فرأى زرْعًا في أرض ظُهَيرٍ، فقال: "ما أحسن زرعَ ظُهير" فقالوا: ليس لظُهير، قال: "أليس أرض ظُهير؟ " قالوا: بلى، ولكنَّهُ زرْع فلان، قال: " فخذوا زرعكم وردّوا عليه النَّفَقَة" قال رافع: فأخذنا زرعنا ورددْنا إليه النفقة. وفي أخرى (٧)، "أربيتما فرُدَّ الأرض على أهلها وخذ نفقتك". البخاري (٨)، عن رافع بن خديج، قال: كنَّا أكثر أهْلِ المدينةِ حقلًا، وكان أحَدنَا يُكْرِي أرضَهُ، ويقول: هذِهِ القِطْعَةُ لي وهذِهِ لك، فرُبما أخرجت ذِهِ ولم تُخرْجْ ذِهِ، فنهاهم النبي ﷺ. وقال مسلم (١)، أمَّا بالوَرِق (٢) فلم ينهنا. وقال (٣): عن جابر، "نهى النبي ﷺ أن يُؤخَذَ للأرض حظٌ أو أجرٌ (٤) ". البخاري (٥)، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ خرج إلى أرض تهتَزُّ زَرْعًا، فقال: "لمن هذه؟ " فقالوا: اكتراها فلانٌ، فقال النبي ﷺ: "أما إنَّهُ لو منحها إيَّاهُ، كان خيرًا لَهُ من أن يأخُذَ عليها أجرًا معلومًا". مسلم (٦)، عن حنظلة بن قيس أنَّهُ سأل رافع بن خَدِيجٍ عن كِرَاء الأرض؟ فقال: نهى رسول الله ﷺ عن كِرَاءِ الأرض؟، قال: فقلتُ: أبالذهب والوَرِقِ (٧)؟ قال: أمَّا بالذهب والوَرِق فلا بَأس (٨). وعن ابن عمر (٩)، قال: أعطى رسول الله ﷺ خيبر بشطر ما تُخرج (١٠) من ثَمرٍ أو زرع، وكان يُعطى أزواجَهُ كل سنةٍ مائَةَ وسق، ثمانين وسقًا من تمر وعشرين وسقًا من شعيرٍ، فلمَّا وَلِىَ عمر قسم خيبر، خَيَّر أزواجَ النبي ﷺ أن يُقْطِعَ لَهُنَّ الأرضَ والماء، أو يضمن لهن الأوْصَاقَ (١)، فاختلفن فمنهن من اختار الأرض والماء ومنهن من اختار الأوساق، وكانت عائشة وحفصةُ ممن اختارتا الأرض والماء. البخاري (٢)، عن أبي هريرة، قال: قالت الأنصار للنبى ﷺ: اقسم بيننا وبينَ إخوانِنَا، النَّخيل قال: " لا " فقالُوا: تكْفونا المؤونة ونُشْركُكمْ في الثَّمَرَةِ، قالُوا: سَمِعْنَا وأَطَعْنَا. البزار، عن عروة بن أبي الجعد (٣)، قال: قال رسول الله ﷺ: "الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، الأجر والمغنم (٤)، والغنم بركة". زاد الطحاوي، "والإبل عز أهلها". البخاري (٥)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "ما بعث الله نبيًّا إلا رَعَى الغنم" فقال أصحابه: وأنتَ؟، قال: "نعم كُنتُ أرعاها على قَرَارِيطَ لأهل مكة".