لا يطرُق أهله ليلًا، يقدم غُدْوَةً أو عشية. مسلم (٤)، عن عائشة قالت: قال لِي رسول الله ﷺ: "إني لَأعْلَمُ إذا كنتِ عنِّي راضيةً، وإذا كنتِ عَلَيَّ غضبى" قالت (٥)، فقلت: ومن أين تعرف ذلك؟ قال: "أمَّا إذا كنت عني راضيةً، فإنك تقولين: لا، وربِّ محمد، وإذا كنت عليَّ (٦) غضبى قلت: لا، ورب إبراهيم" قالت، قلتُ: أجل، والله يا رسول اللهِ ما أهجر إلا اسْمَكَ. وعن عمر بن الخطاب (٧)، قال: دخلتُ على حفصةَ فقلت: أتراجعين رسولَ الله ﷺ قالت: نعم، قلت: أتهجُرهُ إحداكُنَّ اليوم إلى الليلِ؟ قالت: نعم، قلتُ: قد خاب من فعل ذلك منكنَّ وخَسِرَ. وعن أبي هريرة (٨)، قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الله تعالى (٩) يغارُ، وإنَّ المؤمن يغارُ، وغيرَةُ اللهِ أنْ يأتِيَ المؤمنُ ما حرَّم عليه". الدارقطني، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله ليغار لعبده المسلم فليغر لنفسه". قال: هذا حديث صحيح، خرَّجه في كتاب العلل. البزار (١)، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "الغيرة من الإِيمان، والمِذاء من النفاق (٢) ". البخاري (٣)، عن عبد الله هو ابن مسعود قال: قال النبي ﷺ: "لا تُبَاشِرُ المرأةُ المرأةَ (٤) فَتنعَتها لزوجها، كأنه ينظر إليها". مسلم (٥)، عن جابر بن عبد الله في حديثه الطويل، قال: فلما دفع رسول الله ﷺ مرَّتْ (٦) ظُعُنٌ يجرين، فطفق الفضل ينظر إليهنَّ، فوضع رسول الله ﷺ يَدَهُ على وجهِ الفضل، فحوَّلَ الفضل وجهه إلى الشِّقِّ الآخر، ينظُرُ، فحول رسول الله ﷺ يده من الشِّقِّ الآخر على وجهِ الفضلِ، فصرف (٧) وجهه من الشق الآخر ينظرُ. زاد الترمذي (٨) في هذا الحديث،، خرَّجه من حديث علي، فقال العباس: يا رسول الله! لويت عنق ابن عمك! قال: "رأيتُ شابًا وشابَّةً فلم آمن الشيطانَ عليهما". قال: هذا حديثٌ صحيحٌ (٩).