رأى على عبد الرحمن أثَرَ صُفرَةٍ، قال: "ما هذاَ؟ " فقال: يا رسول الله! إنِّي تزوجتُ امرأةً عل وزْنِ نواةٍ من ذهبٍ، قال: "فبارك اللهُ لكَ أولِمْ ولو بشاةٍ". وعنه (٢)، قال: ما رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه- وسلم - أوْلَم على امرأةٍ (٣) ما أو لم على زينب، فإنَّهُ ذبح شاة. البخاري (٤)، عن صفية بنت شيبة قالت: أوْلَم النبي ﷺ على بعض نسائِهِ بمُا من شعير. مسلم (٥)، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا دُعِي أحَدُكُمْ إلى الوليمَةِ فليَأتِهَا". وفي لفظ آخر (٦) "إذا دعا أحَدُكُمْ أخَاهُ، فليُجِبْ، عُرْسًا كان أو نحوَه". وعنه (٧) أيضًا، أن النبي ﷺ قال: "إن دُعِيتُم إلى كُرَاعٍ (٨) فأجِيبُوا". وعن جابر بن عبد الله (١)، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا دُعِي أحدكم إلى طعام فليُجِبْ، فإن شاء طَعِمَ، وإن شاء تَرَكَ". وفي حديث أبي هريرة (٢) "فإن كان صائما فليُصَلِّ (٣)، وإن كان مُفْطِرًا فلْيَطْعَمْ (٤) ". وقد تقدم في كتاب الصيام. وعن أبي هريرة (٥) أيضًا، أن رسول الله ﷺ قال: "شرُّ الطعام، طعام الوليمَةِ، يُمْنَعُهَا من يَأتِيهَا ويُدْعَى إليها من يأبَاهَا، ومن لم يُجِبِ الدَّعْوَةَ فقد عصى اللهَ ورسُولَهُ". وقد روى هذا موقوفًا (٦). البخاري (٧)، عن خالد بن ذكوان قال: قالت الرُّبيع بنت مُعَوِّذ: جاء النبي ﷺ فدخل حين بُنِيَ عليَّ، فجلس فراشى كمجلسكَ منِّي، فجعلتْ جُوَيرياتٌ (٨) يضربن بالدُفِّ ويَندُبنَ من قُتل من آبائي يوم بدر، إذ قالت إحداهنَّ: وفينا نبي يَعلمُ ما في غدِ، فقال: "دعي هذا (٩) وقولي: بالذي كنتِ تقولين". وعن عائشة (١)، أنها زفت امرأةً إلى رجُلٍ من الأنصار فقال رسول الله ﷺ: "يا عائشة، ما كان معهم (٢) لهوٌ، فإن الأنصار يعجبُهمُ اللهو". وعن أنس (٣)، قال: أبصر النبيُّ ﷺ نِساء وصبيانًا مُقبلين من عُرس فقام مُمتَنًا فقال: "اللهم أنتم مِن أحب الناس إليَّ". باب ما جاء في نكاح الحوامل وذوات الأزواج من الكفار بملك اليمين، وما يقول إذا أتى أهله وكم يقيم عند البكر والثيب، وأجر المباضعة وفي أحد الزوجين ينشر سر الآخر وقول الله ﷿: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ وما نهى عنه من ذلك. مسلم (٤)، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ أنَّهُ أُتي بامرأةٍ مُجحٍ على باب فُسْطَاطٍ، فقال: "لعلهُ يُرِيدُ أنْ يُلِمَّ بها؟ " فقالوا: نعم، فقال رسول الله ﷺ: "لقد هممتُ أنْ ألعنهُ لعنًا، يدخل مَعَهُ قَبْرَهُ، كيف يُوَرثُهُ وهو لا يَحِل لَهُ؟ كيف يستخدِمُهُ وهو لا يحَلُّ لَهُ؟ ". المجح: الحامل التي دنا ولادها. أبو داود (٥)، عن أبي الوَدَّاك جبر بن نوف، عن أو سعيد الخدْري رفعه، أنه قال في سبايا أوْطاس: "لا تُوطأ حامل حتى تضَع، ولا غير حامل (١) حتى تحيض حيضةً". تفرد أبو الوداك بقوله: "حتى تحيض (٢) حيضة". وأبو الوداك: وثقه يحيى بن مَعين، وهو دون ذلك عند غيره. مسلم (٣)، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ يوم حُنَيْن، بعث جيشًا إلى أوْطَاس، فَلَقُوا عدُوًّا فقاتلُوهُمْ، فظهروا عليهم، وأصابوا لَهُمْ سبَايَا، فكأن ناسًا من أصحابِ النبي ﷺ تحرَّجُوا من غشيانهن من أجل أزواجِهنَّ من المشركين، فأنزل الله تعالى في ذلك ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ أي فَهُنَّ لكم حلالٌ إذا انقضتْ عِدَّتهنَّ. وعن ابن عباس (٤)، قال: قال رسول الله ﷺ: "لو أنَّ أحدهم إذا أراد أن يأتي أهلَهُ قال: بسم الله اللهم جنِّبْنَا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقْتَنَا، فإنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بينهما وَلَدٌ في ذلك، لم يضرهُ شيطان. (٥) أبدًا". وعن أنس (٦)، قال: إذا تزوَّج البِكْرَ على الثَّيِّبِ، أقام عندها سبعًا، وإذا تزوَّجَ الثَّيِّبَ على البكر، أقام عندها ثلاثًا. قال خالد الحذاء: ولو قلتُ: رفعه لصدقْتُ، ولكنَّهُ قال: السُّنَّةُ كذلك. مسلم (١)، عن أبي ذر، أنَّ ناسًا من أصحابِ النبي ﷺ قالوا للنبي ﷺ: يا رَسُولَ الله (٢) ذهب أهل الدُّثُورِ (٣) بالأجور، يُصَلُّون كما نُصَلِّي، ويصُومُونَ نصوم، ويتصدَّقُونَ بفضول أموالهم. قال: "أو ليس قد جعل الله لكم ما تَصَّدَّقُونَ؟ إنَّ بِكُلِّ تسبيحةٍ صدقةً وكُلُّ تكبيرةٍ صدقَة، وكلُّ تحميدةٍ صدقة (٤)، وأمرٌ. بالمعروف صدقةٌ، ونهيٌ عن مُنْكرٍ صدقَةٌ، وفي بُضْع أحدكم صدقَةٌ" قالوا: يا رسول الله! يأتي (٥) أحدُنا شهوتَهُ، ويكونُ لَهُ فيها أجرٌ؟ قال: "أرأيتم لو وضعها في حرامٍ أكان عليه فيها وِزْرٌ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلالِ كَانَ لَهُ أجرٌ". وعن أبي سعيد الخدري (٦) قال: قال رسول الله ﷺ: "إن من شر (٧) الناس عند الله منزلةً يوم القيامةِ، الرجل يُفْضِي إلى امرأتِهِ وتُفْضِي إليه، ثم يَنْشُرُ سِرَّهَا". وعن جابر (٨)، قال: كانت اليهود تقول إذا أتى الرَّجُلُ امرأتَهُ، من دُبُرِهَا في قُبُلِهَا، كان الولد أحول، فنزلت ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾.