الأحكام الصغرى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأحكام الصغرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

قال: "فُضِّلْتُ على الأنبياء بست: أعِطيتُ جوامع الكَلِمِ، ونصرت بالرُّعْبِ، وأُحِلَّتْ لِيَ الغنائِم، وجعلت لي الأرضُ مسجدًا وطهورًا (٢)، وأُرسلتُ إلى الخلق كافةَ، وخُتِمَ بِيَ النَّبيُّونَ". وعن ابن عباس (٣) قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: لمَّا كان يومُ بدرٍ نَظَرَ رسُولُ الله ﷺ إلى المشركين وهم ألفٌ وأصحابُهُ ثلاث مئة وتسعةَ عشرَ رجلًا، فاستقبلَ نبِيُّ الله ﷺ القبلة، ثم مَدَّ يديه فجعل يهتِفُ بربِّهِ: "اللهم أنجِزْ لي ما وعدتنى، اللهم آت ما وعدتني (٤)، اللهم إن تهللث هذه العصابَةُ من أهلِ الِإسلامِ لا تُعْبَدُ في الأرضِ" فما زالَ يهتف بربه، مادًّا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداوهُ عن منكبيهِ، فأتَاهُ أبو بكرٍ فأخذ رداءَهُ فألقَاهُ على منكَبيهِ، ثم التزمَهُ من ورائِهِ وقال: يا نَبِيَّ الله كفاك (٥) مُناشدتَك ربكَ فإنَّهُ سينجزُ لَكَ ما وَعَدَكَ، فأنزل الله ﷿: ﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكَم أني ممدكم بألفٍ من الملاِئكَةِ مُردِفِين﴾ فأمدَّه اللهُ بالملائكةِ. قال ابن عباس: بينما رجُلٌ من المسلمين يومئذٍ يشتَدُّ في أثرِ رجُل من المشركين أمامَهُ إذ سَمِعَ ضربةً بالسَّوطِ فوقَهُ وصوتَ الفارِسِ أقْدِمْ حيزُون (٦)، فنظر إلى المشرِكِ أمَامَهُ فخرَّ مستلقيًا، فنظر إليه، فإذ هو قد خُطِمَ أنفهُ (٧)، وشُقَّ وجهُهُ كضربةِ السَّوطِ، فاخضرَّ ذلك أجمعُ فجاء الأنصاري، فحدَّثَ ذلك (١) رسول الله ﷺ فقال: "صَدَقْتَ، ذلك من مَدَدِ السماءِ الثالثةِ". فقتَلُوا يومئذٍ سبعين وأسروا سبعينَ. قال ابن عباس: فلما أسَرُوا الأسرى قال رسول الله ﷺ لأبي بكرٍ وعمر: "ما ترون في هؤلاءِ الأسرى (٢)؟ " قال أبو بكر: يا رسول الله! هم بنُو العمِّ والعشيرةِ أرى أن تأخُذ منهم فِديةً فتكونُ لنا قوةً على الكفار فعسى الله أن يَهديَهُم للإِسلامِ، فقال رسول الله ﷺ: "ما ترى؟ يا ابنَ الخطاب؟ " قلتُ: لا واللهِ يا رسُولَ اللهِ، ما أرى الذي رأى أبو بكرٍ ولكني أرى أنْ تُمَكِّنَّا فنضرِبَ أعناقَهُمْ فتُمكن عليًا من عقيل فيضرب عُنُقَهُ، وتمكِّنِّي (٣) من فلانٍ (نسيب لعمر) فأضرب عنقَهُ، فإن هؤلاء أئمَّةُ الكفرِ وصناديدُهَا فَهَوِيَ رسول الله ﷺ ما قال أبو بكرٍ، ولم يهو ما قلتُ فلمَّا كان من الغد جِئْتُ فإذا رسول الله ﷺ وأبو بكرٍ قاعدين يبكيَانِ، قلتُ: يا رسول الله! أخبرني من أي شيءٍ تبكي أنت وصاحبُك، فإن وجدتُ بُكاءً بكيتُ، وإن لم أجد بُكاءً تباكيتُ (٤)، فقال رسول الله ﷺ: "أبكي للذي عَرَضَ عليَّ أصحابُكَ من أخذِهِمُ الفِدَاءَ، لقد عُرِضَ عليَّ عذابُهُم أدنى من هذِهِ الشجرةِ" (شجرة قريبة من رسول الله ﷺ) فأنزل الله ﷿ ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يُتخِنَ في الأرض﴾ إلى قوله ﴿فكلُوا مما غنمتم حلالا طيبًا﴾ فأحل اللهُ الغنيمةَ لَهُمْ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.