لَهُ، وذكر ما بينهم (٢)، وقال: إنَّ هذا الرجل قد أراد صدقة وقد عَنَّانَا، فلمَّا سَمِعَهُ قال: وأيضًا، واللهِ لتملُنَّهُ، قال: إنَّا قد اتَبّعْنَاهُ الآنَ ونكرَهُ أن نَدَعَهُ حتى ننظر إلى أي شيءٍ يصير أمرُهُ وقد أردْتُ أن تُسْلِفَني سلفًا، قال: فما ترهن؟ ترهن نساءكم (٣)؟ قال: أنتَ أجملُ العربِ، أنرهَنُك (٤) نساءَنَا؟ قال: أترهنوني (٥) أولادكم قال: يُسَبُّ ابنُ أحَدِنَا فيُقَالُ: رُهِنَ في وَسْقَينِ من تمرٍ ولكن نرهَنُك اللأمَةَ (يعني السِّلاح) قال: فنعمْ، وواعَدَه أن يأتِيَهُ بالحارث وأبي عَبْسِ بن جَبْرٍ وعبَّاد بن بشرٍ، قال: فجاءوا فدعوْه ليلًا، فنزلَ إليهم، قال سفيان: قال غيرُ عمرو: قالَتِ (٦) امرأتُهُ: إني لأسمع صوتًا كأنَّهُ صوتُ دمٍ قال: إنمَّا هذا محمَّد (٧) ورضيعُهُ وأبو نائِلَةَ إنَّ الكريم لو دُعِيَ إلى طعنةٍ ليلًا لأجَابَ، قال محمد: إنِّي إذا جاء فسوفَ أمدُّ يَدِي إلى رَأسِهِ فإذا استمكَنْتُ مِنْهُ فَدُونَكمْ، قال: فلما نَزَلَ، نَزَلَ وهو مُتَوشِّحٌ فقالوا: نجِدُ منْكَ ريحَ الطيبِ، قال: نعم، تحتى فُلاَنَةُ هي أعطرُ نساءِ العربِ قال: فَتَأذْنُ لِي أن أشُمَّ منهُ، قال: نعم، فشُم، فتناولَ فشمَّ، تم قال: أتأذن لِي أن أعُودَ؟ قال: فاستمْكَنَ من رأسِهِ، ثم قال: دُونَكُم، قال: فقتلُوهُ.