ألا رجل يأتيني بخبر القوم جَعَلَهُ الله مَعي يوم القيامة؟ " فسكتنا فلم يُجِبْهُ منَّا أحدٌ ثم قال: "ألا رجل يأَتينا بخبر القوم، جعله الله مَعِي يوم القيامة؟ " فسكتنا (٥) فلم يُجِبْهُ مِنَّا أحَدٌ، ثم قال: "ألارجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة" فسكتنا، فلم يجبه منا أحد، فقال: "يا حذيفة! قم (٦) فأتنا بخبر القوم" فلم أجِدْ بُدَّا إذْ دعاني باسمي أن أقوم، قال "اذْهبْ فأتِنِي بخَبَرِ القوم ولا تذعرهم عليَّ" فلما ولَّيتُ من عندِهِ كأنما (٧) أمشى في حَمَّام (٨) حتى أتيتُهم، فرأيت أبا سُفْيانَ يَصْلي ظهرَه بالنَّارِ، فوضعتُ سَهْماً في كَبِدِ القَوْسِ، فأردتُ أن أرميَهُ، فذكرتُ قول رسول الله ﷺ: "لا تُذْعرْهم عليَّ" ولو رميتُهُ لأصبْتُهُ، فرجعتُ وأنا أمشي في مثل الحَمَّامِ، فلما أتيتُهُ فأخبرتُهُ خبر (٩) القوم وفرغتُ (١) قُرِرْتُ (٢)، فأليَسَني رسول الله ﷺ من فضلِ عَبَاءَةٍ كانت عليه يُصلِّي فيها، فلم أزل نائماً حتى أصبحتُ، فقال: "قم يا نومَانُ". وعن سلمة بن الأكوع (٣)، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوةٍ فأصابنا جهدٌ حتى هممنا أن ننحَرَ بعضَ ظَهْرِناَ، فأمر نبي الله صلي الله عليه وسلم - فجمعنا أزوادنا (٤) فبسَطْنَا له نطعاً (٥)، فاجتمع زاد القوف على النطَعِ فتطاولتُ لأخزُرَه (٦) كم هو فَحَزَزتُهُ كَرَ بْضِةِ العَنْزِ (٧)، ونحن أربع عشرةَ مائة قال: فأكلنا حتى شبعنا وحشونا (٨) جُرُبَنَا، فقال نبيُّ الله ﷺ: "فهل من وَضوء" قال: فجاء رجل بإداوة فيها نطفة؛، فأفرغها في قدح فتوضأنا كلنا نُدَغْفِقُهُ دَغْفَقَةً (٩) أربع عشرة مائة. قال: ثمَّ جاء بعد ثمانيةٌ، فقالوا: هل من طَهُورٍ؟ فقال رسول الله ﷺ "فرِغَ الوضوءُ". وعن أبي موسى (١٠)، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الأشعريِّين إذا أرملوا (١١) في الغزو أو قلَّ طعام عيالهم بالمدينةِ جمعُوا ما كان عندهم في ثوبٍ واحدٍ ثم اقتسمُوهُ بينهم في اناء واحد بالسَّويَّةِ فهم منِّي وأنا منهم".