من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة أن يحل وذكر الحديث. وعن ابن عباس (١)، قال: غزا رسول الله ﷺ (٢) غزوة الفتح في رمضان ... وذكر الحديث. مسلم (٣)، عن أبي هريرة قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "لا طِيَرَة وخيرها الفأل، قالوا (٤): يا رسول الله! وما الفأل؟ قال: "الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم". الترمذي (٥)، عن أنس أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا خرج لحاجة (٦) يعجبه أن يسمع: يا راشدُ، يا نجيحُ". قال: هذا حديث حسنٌ صحيح غريب. أبو داود (٧)، عن بُريدة أن النبي ﷺ كان لا يتطير من شيء وكان إذا بعث عاملاً، سأل عن اسمه، فإذا أعجبَهُ اسمه فرح به، ورؤىَ بِشْر ذلك في وجهه، وإن كره اسمه، رُؤي كراهية ذلك في وجهه. وإذا دخل قرية سأل عن اسمها، فإذا أعجبه اسمها فرح بها وروى بشر ذلك في وجهه، وإن كره اسمها رُؤي كراهية ذلك في وجهه. وعن النسائي (١)، في هذا الحديث، ولكن إذا سأل عن اسم الرجل فكان حسناً، وإذا سأل عن اسم الأرض فكان حسناً بمثله فيهما. أبو داود (٢)، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: "الطيرةُ شِرْك، الطيرة شرك" ثلاثاً وما منا إلا، ولكنَّ الله يُذْهبه بالتوكل. يقال: إن هذا الكلام، وما منا إلى آخره: إنه قول عبد الله بن مسعود. مسلم (٣)، عن معاوية بن الحكم، قال: بينما أنا أصلي مع رسول الله ﷺ إذْ عَطَسَ رجُلٌ من القْومِ، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارِهِم، فقلتُ: واثكْل أُمِّيَاهْ (٤)! ما شأنُكُم؟ تنظرون إليَّ، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذِهِم، فلمَّا رأيتُهُم يُصَمِّتُونَنِي (٥)، لكنِّي سَكَتُّ، فلما صلَّى رسول الله ﷺ، فبأبي هُو وأُمِّي، ما رأيتُ مُعلماً قبْلَهُ ولا بعْدَهُ أحسَنَ تعليماً مِنْهُ. فواللهِ ما كهرَنِي (٦)، ولا ضربني، ولا شَتَمَني. قال: "إن هذه الصَّلاَةَ لا يصْلُحُ فيها شيء من كَلاَمِ النَّاسِ، إنِّما هُوَ التكبير والتسبيح (٧)، وقراءةُ القرآن". أو كما قال رسُولُ الله ﷺ. قلتُ: يا رسول الله! إنِّي حديثُ عهدٍ بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإنَّ منَّا رجالاً يأتون الكُهَّانَ، قال: "فلا تأتِهِم". قال: ومنا رجالٌ يتطيرُون، قال: "ذلك (١) شئٌ يجدونَهُ في صُدُورِهِم، فلا يَصُدّهم (٢) ". قال: قلتُ: ومنَّا رجالٌ يخطُّون، قال: "كان نبيٌّ من الأنبياء يخطٌّ (٣)، فمن وافق خطَّهُ فذاك". قال: وكانت لي جاريةٌ ترعى في غنماً قِبَلَ أُحُدٍ والجوَّانِيَّةِ (٤)، فاطَّلعْتُ ذاتَ يوم، فإذا الذِّئبُ قد ذهب بشاةٍ من غنمِها، وأنا رجل من بني آدم، آسَفُ كما يَأسَفُونَ لكنِّي صككْتُها صَكَّةً، فأتيتُ رسُولَ الله ﷺ فعظَّم ذلك عليَّ، قلتُ: يا رسول الله! أفلا أُعتِقُها؟ قال: "ائتني بها" فأتيتُهُ بها، فقال لها: "أينَ الله؟ " قالت: في السَّماءِ، قال: "من أنا؟ " قالت: أنت رسول الله قال: "أعتقها فإنها مؤمنةٌ" وعن عائشة (٥)، قالت: قلتُ: يا رسول الله! إن الكُهَّانَ كانوا يُحَاثوننا بالشيء، فنجده حقاً، قال: "تلك الكلمةُ الحق يخطفُها الجِنِّيُّ، فيقذِفُها في أُذُنِ وَلِيهِ ويزيدُ فيها مِائةَ كَذْبَةٍ". البخاري (٦)، عن عائشة، أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنَ الملائكة تنزِلُ في العَنَانِ وهو السحاب فتذكُرُ الأمر قضِيَ في السَّماءِ،