سَبْعَ غزواتٍ أخلُفُهُم في رِحالِهم. فأصنعُ لهم الطَّعامَ، وأداوي الجرَحى (٣). وعن أنس (٤)، أنّ أُمَّ سُليم اتخذت يوم حنين خنجراً. فكان مَعَها. فَرَآها أبو طلحةَ. فقال: يا رسُول اللهِ! هذِهِ أمُّ سُلَيم مَعَها خِنْجَرٌ. فقال لها رسول الله ﷺ: "ما هذا الخِنجَرُ؟ " قالت: اتخدتُهُ إنْ دَنَا مَنِّي أحدٌ من المشركين بقرتُ به بَطهُ، فجعَلَ رسُولُ الله ﷺ يضحكُ. قالت: يا رسول الله! اقْتُلْ من بعدنا من الطُلقاءِ (٥) انهزموا بك، ف قال رسول الله ﷺ: "يا أم سُليم! إنَّ الله قد كفى وأحَسَنَ". النسائي (٦)، عن عمرو بن عَبَسَةَ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من شَابَ شيبة في سبيل الله كانت له نوراً يوم القيامة، ومن رَمَى بسهم في سبيل الله فبلغ (٧) العَدُوَّ، أو لم يبلُغ كان له كَعِتْقِ رقبة، ومن أعتَق رقبة فؤمنة كانت (٨) فداءَه من النَّارِ عُضواً بعُضْوٍ". مسلم (١)، عن عُقبَة بن عامر قال: سمعتُ رسُولَ الله رسول الله ﷺ وهو على المنبر يقول: ﴿وأعدُّوا لهم ما استطعتم من قوةٍ﴾ ألا إِنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألا إِنَ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألا إِنَّ القُوَةَ الرميُ". وعنه (٢)، قال: سمعتُ رسُولَ الله ﷺ يقول: "ستُفتح عليكم أرضُونَ، ويكفِيكُمُ اللهُ، فلا يعَجِزُ أحَدُكُم أن يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ". البخاري (٣)، عن سلمةَ بن الأكوع قال: مرَّ النبي ﷺ على نفرٍ من أسلم وهم يَنْتَضِلُون، فقال النبي ﷺ: "ارْموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان رامياً، وأنا (٤) مع بني فلان" قال: فأمسك أحدُ الفريقين بأيديهم، فقال رسُولُ الله - صلى الله عليه ومطم: "ما لكم لا ترمُون؟ " قالوا: كيف نرمي وأنت معهُم؟ فقال النبي ﷺ: "ارموا وأنا معكم كُلِّكُمْ". النسائي (٥)، عن أبي وهبٍ الجُشَمِي، وكانت له صُحبةٌ قال: قال رسول الله ﷺ: "تسمَّوا بأسمَاءِ الأنبيَاءِ وأحبُّ الأسماء إلى الله: عبد الله، وعبد الرحمن، وارتبطُوا الخيلَ وامسحوا بنوا صِيها، وأكْفالِها وقلِّدُوها ولاَ تُقَلدوها الأوتَارَ، وعليكم بكُلِّ كُمَيْتٍ (٦) أغرّ مُحَجَّلٍ، أو أشقر أغر مُحَجَّل، أو أدهم أغرَّ محجل". الترمذي (٧)، عن أبي قَتَادَةَ، عن النبي ﷺ قال: "خيرُ الخيل الَأدهمُ (١) الأقرحُ (٢)، الأرثَمُ (٣) ثم الأقرحُ المحجّلُ (٤) طلقُ اليمين (٥)، فإنْ لم يكُنْ أدهمَ فَكُمَيْتٌ على هذه الشِّيَةِ". قال هذا حديث حسنٌ صحيحٌ (٦). البزار (٧)، عن سلمة بن نفيل قال: قال رجل: يا رسول الله! بُوهِيَ بالخيل (٨) وألقِىَ السلاح، وزعموا ألا قتال، فقال رسول الله ﷺ: "كذبوا، الآن جاَء القتال، ولا يزال من أمتي (٩)، أمة قائمةٌ على الحق ظاهرة" وقال وهو مولٍّ ظهره إلى اليمن: "إني أجِدُ نفس الرحمن من (١٠) هاهنا، ولقد أوحى إليّ أني مكفوت (١١)، غيرُ ملبث (١٢) ولتتبعني أفناداً (١٣)، والخيل معقود في نواصها الخير إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها". وقال النسائي في هذا الحديث: أفنادا أي فِرقاً مختلفين، ذكره الهروي. مسلم (١٤)، عن جرير بن عبد الله، قال: رأيتُ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَلْوِي ناصيَةَ فرسِه (١) بإضبَعِهِ، وهو يقول "الخيلُ معقُودٌ في نواصيها (٢) الخير إلى يوم القيامةِ: الأجْرُ والغنيمةُ". وعن أنس (٣) قال: قال رسول الله ﷺ " "البَرَكَةُ في نواصي الخَيْلِ". وعن أبي هريرة (٤) قال: كَانَ رسول الله ﷺ يكرَهُ الشِّكَالَ من الخيل. فسرَهُ في طريق أخرى (٥)، والشِّكالُ أن يكون الفرس في رجله اليُمنى بياضٌ وفي يده اليسرى، أو يد اليُمنى ورجلِهِ اليُسْرى. البخاري (٦)، عن سهل بن سعد قال: كان للنبي ﷺ في حائطنَا فرسٌ، يقال لَهُ اللُّحَيفُ. قال أبو عبد الله: وقال بعضهم: "اللُّخَيْفُ". وعن أنس (٧) قال: كان بالمدينة فزعٌ (٨)، فاسْتَعَارَ النبي ﷺ فرساً لأقوله طلحة (٩) يُقال لهُ مندوبٌ فركبه (١٠)، قال: ما رأينَا من فزعٍ وإِنْ وجَدْنَاهُ لَبحرَاً.