قد رأى مكانه وأبو بكر وهما أحوج منك إلى المال، فلم يخركاه (٢) فقام فخرج. وعن موسى (٣) بن باذان، عن يعلي بن أمية، أن رسول الله ﷺ قال "احتكار الطعام في الحرم إلحادٌ فيه". باب زيارة قبر النبي ﷺ وفي تحريم المدينة وفضلها وفضل مسجده وفي بيت المقدس وفي مسجد قباء الدارقطني (٤)، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: "من زار قبري، وجبت له شفاعتي". وذكر الترمذي (٦)، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: "من استطاعَ أن يَمُوتَ بالمدينةِ فليمُتْ بها، فإنِّي أَشفع لمن مات (١) بها". هذا الحديث الذي ذكره الترمذي صحيح. مسلم (٢)، عن سعد بن أَبى وقاصٍ قال: قال رسول الله ﷺ "إنَّي أُحَرِّمُ ما بين لابتى المدينة أن يُقطع عِضَاهُهَا. أو يُقْتَل صيدُهَا". وقال "المدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمونَ، لا يَدَعُهَا أحدٌ رغبةً عنها إلا أَبْدَلَ الله فيها من هُو خيرٌ مِنْهُ، ولا يثبُتُ أحدٌ على لأْوَائهَا (٣) وجهدِهَا إلا كُنْتُ لهُ شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامَةِ". وقال في حديث أبي سعيد الخدْرى (٤) "لا يصبر أحدٌ على لأْوَاِئها فيموتَ، إلا كنتُ له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامِة إذا كان مُسلمًا". وعن أَبى هريرة (٥) قال: حرَّم رسُولُ الله ﷺ ما بين لابتَي المدينةِ. فلو وَجَدْتُ الظِّبَاء ما بين لابتيها ما ذَعَرْتُهَا وجَعل اثنى عَشَرَ مِيلًا حول المدينةِ حِمىً. وعن علي بن أبي طالب (٦) قال: من زَعَمَ أَنّ عندنَا شيئًا نقرأُهُ إلا كِتَابَ الله وهذِهِ الصَّحيفةَ (قال: وصحيفةٌ مُعلَّقَةٌ في قراب سيفِهِ) فقد كَذَبَ (٧)، فيها أَسنانُ الإِبِلِ وأشياُء من الجراحَاتِ. وفيها قال النبي ﷺ: "المديُنة حرَمٌ (٨) ما بين عَيْر إلى ثورٍ، فمن أحدث فيها حدثًا أو آوى مُحدثًا، فعليهِ لعنةُ الله والملائِكِة والناس أجمعين. لا يقَبلُ الله مِنْهُ يوم القيامَةِ صرْفًا ولا عدلًا" وذكر الحديث. أبو داود (١)، عن أَبى حسان، عن عليّ في هذه القصة، عن النبي ﷺ "لا يختلى خَلَاها، ولا يُنفَّر صيْدُها، ولا تُلتقَط لُقطتُها إلا من أشاءها (٢)، ولا يصلحُ لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال، ولا يصلحُ أن تقطع فيها (٣) شجرة إلّا أن يعلف رجلٌ بعيره". وعن عبد الله بن أَبى سفيان (٤)، عن عدي بن زيد قال: حمى رسول الله ﷺ كل ناحية من المدينة بريدًا بريدًا: لا تخبط شجرهُ ولا يُعضد إلا ما يُساق به الجمل. وقال من حديث (٥) خارجة بن الحارث الجهني، عن أبيه، عن جابر، أن رسول الله ﷺ قال "لا يُخبط ولا يُعضَد حمى رسول الله ﷺ ولكن يُهش هشًّا رفيقًا. وذكر أبو داود (٦) أيضًا، عن سليمان بن أبي عبد الله، قال: رأيتُ سعد بن أبي وقاص أخذ رجلًا يصيد في حرم المدينة الذي حرَّم رَسُولُ الله ﷺ فسلّبه ثيابه، فجاؤا يعني مواليه (٧). فكلموه فيه فقال: إن رسول الله ﷺ حرَّم هذا الحرم، وقال "من أخذ أحدًا يصيد فيه فليسلبْه" فلا أرد عليكم طُعمةً أطعمنيها رسول الله - صلى الله عليه، ولكن إن شئتم دفعت إليكم ثمنه. مسلم (١)، عن جابر بن عبد الله، أنَّ أعرابيًا بايعَ رسول الله ﷺ. فأصَابَ الأعرابيَّ وَعكٌ بالمدينةِ. فأتى النبي ﷺ فقال: يا محمد! أقلني بيعتي. فأبى رسول الله ﷺ، ثم جاءَهُ فقال: أقلني بيعتي، فأبى. ثم جاءَهُ فقال: أقلني بيعتي فَأَبى، فخَرجَ الأعرابىُّ فقال رسول الله ﷺ "إنَّما المدينةُ كالكيِر تَنْفِي خبثها وينصَعُ طَيِّبُهَا". وعن أبي هريرة (٢) قال: قال رسول الله ﷺ "على أَنْقَابِ المدينةِ ملائِكَةٌ لا يدخُلُهَا الدَّجَّالُ ولا الطَاعُونُ" (٣). البخاري (٤)، عن أبي بكرة، عن النبي ﷺ قال: "لا يدخل المدينةَ رُعْبُ المسيحِ الدَّجَّالِ، لها يومئذٍ سبعةُ أبوابٍ لكل بابٍ ملكانِ". مسلم (٥)، عن أَبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ "لا تُشَّدُّ الرِّحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجِدَ: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى". وعنه (١). قال: دخلتُ على رسُولِ الله ﷺ في بيتِ بعض نسائهِ فقلتُ: يا رسول الله! أَي المسجدَيْن الذي أُسِّسَ على التقوى؟ قال: فَأَخَذَ كفا من حَصْبَاء فضرب به الأرضَ. ثم قال "هو مسِجدُكُمْ هذا" (لمسجد المدينةِ). وعن أبي هريرة (٢)، قال: قال رسوُل الله ﷺ "إنِّي آخرُ الأنبياء ومسجدي (٣) آخر المساجد". وعنه (٤)، عن النبي ﷺ قال: "صلاةٌ في مسجِديِ هذا، أفضَلُ من أَلف صلاةٍ فيما سِوَاهُ إلا المسجِدَ الحَرَامَ". وقال عبد الله بن الزبير، عن النبي ﷺ في هذا الحديث وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمائةٍ صلاة. ذكره قاسم بن أصبغ وغيره، وذكر أبو عمر عن سعد بن أبي وقاص عن النبي ﷺ أنه قال "من قال: يثرب فليقل المدينة". مسلم (٥)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "ما بين بيتى ومِنْبَرِي روضةٌ من رِياضِ الجنة ومنبري على حوضي". وعن أنس (٦) قال: قال رسول الله ﷺ "إن أُحُدًا جبلٌ