صلَّى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالبطحاء، ثم هجَع بها هجْعةً، ثم دخل مكة وكان ابن عمر يفعله. مسلم (٢)، عن جابر في حديثه، رَكِبَ رسُولُ الله ﷺ فأفاض إلى البيت (٣)، فأَتَى بني عبدِ المطلبِ يسقُونَ على زمزم. فقال: "انزعوا بني عبد المطلبِ، فلولا أن يَغْلِبَكُمُ النَّاس على سِقايِتكُمْ لنزعتُ معكم" فناولُوهُ دَلوًا فشرب مِنْهُ. الذي نزع له الدلو هو العباس بن عبد المطلب. ذكره أبو علي ابن السَّكن. مسلم (٤)، عن بَكْرِ بن عبد الله المُزَنِيِّ، قال: كُنتُ جالسًا مع ابن عبَّاسٍ عند الكعبةِ. فأتَاهُ أعرابيٌّ، فقال: مالِي أرى بني عمِّكُم يَسْقُونَ العسَلَ واللَّبَنَ، وأَنتُم تسقُونَ النَّبِيذَ؟ أمن حاجةٍ أم من بُخْلٍ؟ فقال ابن عبَّاسٍ: الحمدُ لله ما بِنَا حاجة ولا بُخْل. قَدِمَ النبي ﷺ على راحِلتِهِ وخَلْفَهُ أُسامَةُ فاستسقى فأتينَاهُ بإناء من نبيذ فشربَ وسقى فَضْلَهُ أُسامَةَ وقال: "أحسنْتُم وأجملتُم، كذا فاصنعُوا" فلا نُريد تغييرَ ما أمر به رسُولُ الله - صلى