ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة، إذانظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته". مسلم (٤)، عن أبي هريرةَ قال: بعثَ رسول الله ﷺ عُمر عَلى الصدَقةِ فقيل: مَنَعَ ابن جميل وخالدُ بن الوليدِ والعباس عَمُّ رسُولِ الله ﷺ فقاَل رسولُ الله ﷺ "ما يَنْقِمُ ابن جميل إلا انهُ كان فقيرًا فأغْنَاهُ اللهُ، وأما خَالِدٌ فأنكُمْ تظلمُون خالداً قد احتبس أذراعَهُ وأعتَاَدهُ في سبيل الله. وأما العَبَّاسُ فهي عَليَّ ومثُلها مَعَهَا". ثم قال: "يا عُمَرُ! أما شَعَرْتَ أن عَمَّ الرجل صِنْوُ أبيه". وقال البخاري (٥)، "وأما العباسُ بن عبد المطلب عَمُّ (٦) رسولِ الله فهي عليه صدقة ومثلُها معَها". أبو داود (١)، عن جريرٍ قال: جاء ناسٌ -يعني من الأعراب- إلى رسول الله ﷺ فقالوا: إنَّ ناساً من المُصدقين يأتوننا، فيظلموننا (٢)، قال: "أرضوا مصدِّقيكم" قالوا: يا رسول الله! وإن ظلمونا؟ قال: "أرضوا مُصدقيكم وإن ظلمتم". [خرَّجه مسلم (٣) ولم يقل وإن ظُلِمتُمْ] (٤). البزار، عن بريدة عن النبي ﷺ قال: "من استعملناه على عمل فرزقناه عليه رزقاً، فما أصاب سوى رزقه فهو غلول". أبو داود (٥)، عن أبي مسعود قال: بعثني رسول الله ﷺ ساعياً ثم قال "انْطلق أبا مسعود لا ألْفِينَّك يوم القيامة تجيء على ظهرك بعيرٌ من إبل الصَّدقة، له رغاءُ، قد أغللتَهُ قال إذًا لا أَنْطَلِقُ، قال:-"إذًا لا أُكْرِهَك". مسلم (٦)، عن جويرية بنت الحارث، زوج النبي ﷺ أنَّ رسول الله ﷺ دخل عليها فقال: "هل من طعام؟ " قالت: لا والله يا رسول الله ما عندنا طعَامٌ إلا عَظْم من شاةٍ أُعْطتْهُ مولاتي من الصَّدَقَةِ فقال: "قرّبِيِه فقد بلغَتْ مَحِلَّها" (٧). ومن كتاب أبي داود (٨)، عن عبيد الله بن عديّ بن الخيار، قال: أخبرني رجلان أنهما أتيا رسول الله ﷺ في حَجَّةِ الوداع. وهو يُقسم الصدقة فسألاه منها، فرفع فينا النظر (١) وخفضَه، فرآنا جَلدَيْن فقال: "إن شئتما أعطتكما, ولا حظّ فيها لغنى ولا لقويّ مُكْتَسِبٍ". رواه الطحاوي، وقال: رجلان من قومي. مسلم (٢)، عن قَبيصةَ بن مُخَارقٍ قال: تَحَمَّلْتُ حَمالةً (٣) فأتيتُ رسولَ الله ﷺ أسألهُ فيها، فقال: "أقم حتى تأتينا الصَّدقَةَ، فنأمُرَ لك بها"، قال: ثم قال "يا قَبيصةُ! إن الصدقة (٤) لا تحل إلَّا لِأحَدِ ثلاثةٍ: رُجل تحمَّلَ حمالةً فحلَّتْ لَهُ المسْألةُ حتى يُصيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، ورجُل أصابتهُ جائحَة اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحلّتْ لَهُ المَسْألةُ حتىْ يُصيِبَ قِوَاماً من -عيش- (أو قال: سِدَاداً من عيش) ورجلٌ أصابتهُ فاقَةٌ حتى يَقُومَ ثلاثةٌ من ذَوِي الحجا مِنْ قومِهِ: لقد أصَابَتْ فُلاناً فاقةٌ فحلت لَهُ المسأَلَةُ حتى يُصيبَ قِواماً من عيشِ (أو قال سِدادًا من عيش)، فما سِوَاهُنَّ من المَسْأَلَةِ يا قَبيصَةُ! سُحْتًا يأكُلُها صَاحِبُهَا سُحْتاً". خرَّجه أبو داود (٥)، وقال: "يقول ثلاثة". مسلم (٦)، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث قال: اجتمع ربيعةُ بن الحارث والعباس بنُ عبْدِ المطلب، فقالا: والله! لو بَعَثْناَ هذين الغلامين (لي