إذا زالت الشمس يعني من مطلعها قيد رمحٍ أو رمحين، كقدر صلاةِ العصر من مغربها صلَّى ركعتين، ثم أمهل حتى إذا ارتفع الضحى، صلَّى أربع ركعات ثم أمهل، حتى إذا زالت الشمس صلَّى أربع ركعات قبل الظهر حتى تزول الشمس، فإذا صلَّى الظهر صلَّى بعدها ركعتين وقبل العصر أربع ركعات فذلك ست عشرة ركعة". هكذا رواه عبد الملك بن أبي سليمان العرْزَميُّ، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضُمرةَ، عن عليّ. ورواه حصين بن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، وقال: "يجعل التسليم في آخر ركعة يعنى من الأربع ركعات". وخالفه شعبة، فرواه عن أو إسحاق، بهذا الإسناد وقال: "ويفصلُ بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين ومن تبعهم من المسلمين". أبو داود (١)، عن أبي أُمامة، أن رسول الله ﷺ قال: "صلاةٌ على أثر (٢) صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليِّين". مسلم (٣)، عن زيد بن أرقمَ قال: خرج رسول الله ﷺ على أهْلِ قُبَاء وهم يُصَلُّونَ. فقال: "صلاة الأوَّابِينَ إذا رَمِضَتِ الفِصَالُ" (٤). وعن عبد الله بن شقيق (٥) قال: سألتُ عائشة عن صلاةِ رسُولِ الله ﷺ عن تطوُّعِهِ؟ فقالتْ: "كان يُصلِّي في بيتي قبْلَ الظُّهْرِ أربعًا. ثم يَخْرُجُ فيُصلِّي بالنَّاسِ. ثم يدخُلُ فيُصلِّي ركعتين، وكان يصلي بالنَّاسِ المغرِبَ ثم يدخل فيُصلِّي ركعتين، ويُصلِّي بالنَّاسِ العِشَاءَ. ويدخُلُ بيتي فيُصلِّي ركعتين، وكان يُصلِّي من الليل تِسْع ركعات، فيهنَّ الوِترُ، وكان يُصلِّي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا قاعدًا، وكان إذا قَرأَ وهو قائم ركَعَ وسَجَدَ وهو قائم، وإذا قرأ قاعدًا، ركَعَ وسجد وهو قاعد، وكان إذا طَلَعَ الفجرُ صلَّى ركعتين". النسائي (١)، عن أُمِّ حبيبةَ، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "اثنتا عشرةَ ركعةً من صلّاهُنَّ بُني له (٢) بيت في الجنَّةِ، أربعَ ركعاتٍ قبل الظهرِ، وركعتين بعد الظهر، وركعتين قبل العصر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين قبل صلاة الصُّبْحِ". الترمذي (٣)، عن عبد الله بن السَّائب "أن رسول الله ﷺ كان يصلِّي أربعًا بعد أن تزُولَ الشمس قبلَ الظهرِ، وقال: إنها ساعةٌ تُفْتَحُ فيها أبوابُ السماءِ وأُحِبُّ أن يَصْعَدَ لي فيها عملٌ صالح". وعن عائشةَ (٤)، "أن رسول الله ﷺ كان إذا لم يُصَلِّ قبل الظهر أربعًا (٥) صلاهن بعد". أبو داود (٦)، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "رحم الله امرأً صلَّى قبْل العصر أربعًا". البخاري (٧)، عن ابن عبَّاسٍ قال: بِتُّ في بيتِ خالتي ميمونةَ -قال فيه-: "فصلى النبي ﷺ -لعِشَاءَ، ثمَّ جاءَ إلى منزلِهِ فصلَّى أربعَ ركعاتٍ، ثمَّ نامَ ثم قامَ"، وذكر الحديث. مسلم (٨)، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن مُغَفَّلٍ؛ قال: قال