إذا وَلَغَ (٣) الكلبُ في إناِء أحَدِكُمْ فليُرِقْهُ ثمَّ ليَغْسِلْهُ سَبْعَ مِرَارٍ". وعن عبد الله بن مغفل (٤)، عن النبي ﷺ قال: "إذا وَلَغَ الكلب في الإِناءِ فاغسلوه سبع مرار (٥) وعَفِّرُوهُ الثامنة في الترُاب". وعن أبي هريرة (٦)، عن النبي ﷺ قال: "طَهُورُ إِناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب، أن يغسله سبع مَرَّاتٍ، أولاهُنَّ بالتُّرابِ". وقال أبو داود (٧): السابعة بالتراب. الترمذي (٨)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "يُغْسَلُ الإِنَاءُ إذا ولغ فيه الكلبُ سبعَ مرَّاتٍ، أولاهُنَّ، أو قال: أولهُن بالترابِ، وإذا ولغتْ فيه الهِرَّةُ، غُسِل مَرَّةً (٩) ". قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقال أبو الحسن الدارقطني: حديث غسل الإناء من ولوغ الهر يروى موقوفًا. مالك (١)، عن كبشة بنت كعب، أنَّ أبا قتادة دخل عليها قالت: فسكبت له وضوءًا قالت: فجاءت هرة تشرب، فأصغى لها الاناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه فقال: أتعجبين يا ابنة أخي، قالت: فقلت: نعم، فقال: إن رسول الله ﷺ قال: "إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات". وذكره الترمذي (٢) وقال: حديث حسن صحيح (٣). البخاري (٤)، عن ميمونة زوج النبي ﷺ "أن فأرة وقعت في سمن، فماتت، فسئل النبي ﷺ عنها فقال: ألقوها وما حولها وكلوه". أبو داود (٥)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا وقعت الفأرةُ في السمنِ، فإنْ كانَ جامدًا فألقوها وما حولَها، وإن كان مائعًا فلا تقرَبُوه". مسلم (٦)، عن ابن عباس قال: تُصُدِّقَ على مولاة لميمُونَةَ بشاةٍ، فماتَتْ، فمرَّ بِهَا رسولُ الله - صلى الله فقالَ: "هَلَّا أخذتُم إهَابَهَا (١)، فدبغتُمُوهُ، فانتفعتُم بِهِ؟ فَقالُوا: إنها ميَتةٌ، فقَالَ: إنَّما حَرُمَ أكلُهَا". وعنه (٢) قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا دُبغَ الإِهابُ فَقَدْ طَهُرَ". وقال الترمذي (٣): " أيما إِهَابٍ دُبغَ فقد طَهُرَ" قال: هذا حديث حسن صحيح. أبو داود (٤)، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: "إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى، فليمسحْهُ وليصلِّ فيهما". باب في قص الشارب، وإعفاء اللحية، والإستحداد، وتقليم الأظافر ونتف الإِبط، والختان، ودخول الحمام، والنهي أن ينظر أحدٌ إلى عورة أحد مسلم (٥)، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "خالفوا المشركين، أحفُوا الشَّوارِبَ وأَعفوا اللحى" (٦) وفي خرى (٧) "خالفوا المجوس" رواه من حديث أبي هريرة. وعن أبي هريرة أيضًا (١): عن رسول الله ﷺ أنه قال "الفِطْرةُ خمسٌ: الإخْتِتَان (٢)، والإستحداد (٣)، وقصُّ الشارب، وتقليمُ الأظفار ونتف الإِبط (٤) ". النسائي (٥)، عن زيد بن أرقم، عن النبي ﷺ قال: "من لم يأخذ من شاربه فليس منّا". مسلم (٦)، عن أنس قال: وُقِّتَ لَنَا في قَصِّ الشَّارِبِ وتقليم الأظفار (٧) ونتْفِ الإبط، وحلقِ العانة ألا تَتْرُكَ أكثر من أربعينَ ليلة. البزار (٨)، عن طاووس، من ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "احذروا بيتا يقال له الحمَّام، قالوا: يا رسول الله يُنقِي الوسخ قال: فاستترووا" هذا أصح إسناد حديث في هذا الباب، على أن الناس يرسلونه عن طاووس. وأما ما خرجه أبو داود في هذا من الحظر والإِباحة، فلا يصح منه شيء لضَعْفِ الأسانيد، وكذلك ما خرجه الترمذي.