على حقيبة رَحله. قال: فوالله لَنزلَ رسول الله -صلي الله عليه وسلم- إلى الصبح، فأناخ، ونزلْتُ عن حقيبة رَحله وإذا بها دمٌ منَي، فكانت أولَ حَيضة حِضْتُها. قالت: فتقبَّضْتُ إلى الناقة واسْتَحْيَيْتُ. فلما رأى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- ما بي، ورأى الدمَ قال: "لعلّكِ نُفِسْتِ؟ " قالت: قلت: نعم. قال: "فأَصلحي من نفسك، وخذي إناء من ماء فاطرحي فيه مِلحًا ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم، ثم عودي لمركبك". قالت: فلمّا فتحَ رسول الله -صلي الله عليه وسلم- خيبر رَضَخَ لنا في الفَيء، وأخذ هذه القلادة التي تَرَين في عنقي فأعطانيها وجعلها بيدَيه في عنقي، فو الله لا تُفارِقُني أبدًا. قال: وكانت في عُنُقها حتى ماتت، ثم أوصت أن تُدْفَنَ معها. وكان لا تَطَهَّرُ من حَيضها إلاّ جَعَلَت في طهوها ملحًا، وأوصت به أن يُجْعَلَ في غُسلها حين ماتت (١). * * * * امرأة من بني عبد الاشهل