جامع المسانيد لابن الجوزي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحديث الثامن والسبعون بعد المائتين عن أحمد عن عبد الرحمن ابن مهدي عن زائدة بن قدامة الثقفي عن موسى بن أبي عائشة الهمداني عن عبيد الله بن عبد الله

فقال: "أصَلَّى النّاسُ؟ " قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله. فقال: "ضَعُوا لي ماءً في المِخْضَب" [ففعلنا، فاغتسل]، فذهب لينوء فأغْمِيَ عليه، ثمَّ أفاق فقال: "أصلّى الناس؟ " فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله. فقال: "ضعوا لي ماءً في المِخْضَب". ففعلْنا، فاغتسل ثمَّ ذهب لينوءَ فأُغْمِيَ عليه، ثمَّ أفاق فقال: "أصلّى الناس؟ " فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله. قالت: والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله ﷺ لصلاة العشاء. فأرسل رسول الله ﷺ إلى أبي بكر أن يُصلِّيَ بالنّاس، وكان أبو بكر رجلًا رقيقًا، فقال: يا عمرُ، صَلِّ بالنّاس. فقال: أنت أحقُّ بذلك. فصلّى بهم أبو بكر تلك الأيّامَ. ثمَّ إنَّ رسول الله ﷺ وجدَ خِفّةً، فخرجَ بين رجُلين، أحدُهما العباسُ، لصلاة الظهر، فلمّا رآه أبو بكر ذهب ليتأخَّرَ، فأومأ إليه: أن لا يتأخَّرَ، وأمرَهما فأَجلساه إلى جنبه، فجعل أبو بكر يُصلّي قائمًا، ورسول الله ﷺ يصلّي قاعدًا. فدخلتُ على ابن عبّاس فقلتُ: ألا أعرضُ عليك ما حدَّثَتْني عائشة عن مرض رسول الله ﷺ؟ قال: هات. فحدَّثْتُه، فما أنكرَ منه شيئًا، غير أنَّه قال: سَمَّتْ لك الرجلَ الآخر الذي كان مع العَبّاس؟ قلت: لا. قال: هو عليّ (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: لمّا ثَقُلَ رسول الله ﷺ جاء بلالٌ يُؤذنهُ بالصلاة، فقال: "مُروا أبا بكر فَلْيُصَلِّ بالنّاس". قالت: يا رسول الله، إنَّ أبا بكر رجلٌ أسيف، وإنّه متى يَقُم (١) مقامك لا يُسْمع الناس، فلو أمرْتَ عمرَ. فقال: "مُروا أبا بكر فَلْيُصَلِّ بالناس" قالت: فقلتُ لحفصةَ: قولي له، فقالت له حفصة: يا رسول الله، إنّ أبا بكر رجل أسيف، وإنّه متى يَقُمْ مقامك لا يُسمعِ الناس، فلو أمرْتَ عمر. فقال: "إنّكنّ لأنتنّ صواحبً يوسف. مُروا أبا بكر فَلْيُصَلّ بالنّاس". قالت: فأمروا أبا بكر فصلّى بالنّاس، فلمّا دخل في الصلاة وجد رسولُ الله ﷺ من نفسه خِفّةً، فقام يُهادَى بين رجلين ورِجلاه تخُطّان في الأرض، حتى دخل المسجد، فلما سمع أبو بكر حِسَّه ذهب ليتأخّر، أومأَ إليه رسولُ الله ﷺ: أن قُمْ كما أنت. فجاء رسول الله ﷺ حتى جلسَ عن يسار أبي بكر، فكان رسول الله يصلّي بالنّاس قاعدًا، وأبو بكر قائمًا، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ﷺ، والنّاس يقتدون بصلاة أبي بكر (٢). الأسيف: السّريع الحُزن والبكاء. * طريق لبعضه: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثني سليمان بن بلال قال: حدّثنا هشام بن عروة قال: أخبرني أبي عن عائشة: أنَّ رسول الله ﷺ كان يسألُ في مرضه الذي مات فيه: يقولُ: "أين أنا غدًا؟ أين أنا غدًا؟ " يريد يومَ عائشة. فأذِنَ له أزواجُه يكونُ حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها. قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور عليّ فيه، في بيتي، قبضَه اللهُ - عزّ وجلّ - وإن رأسَه لَبينَ نَحري وسَحري، وخالط ريقُه ريقي. قالت: دخل عبدُ الرحمن بن أبي بكر ومعه سِواك يَسْتَنُّ به، فنظر إليه رسول الله ﷺ، فقلتُ له: أعْطِني هذا السّواكَ يا عبد الرحمن، فأعطانيه، فقضَمْتُه ثمَّ مَضَغْتُه فأعطيْتُه رسولَ الله ﷺ، فاستنّ به وهو مستند إلى صدري (١). السَّحْر: الرِّئة وما يتعلّق بها. وهذ الطّرق مخرّجة في الصحيحين. وفي بعض ألفاظ المتّفق عليه أنَّه قال: "أَهْرِيقوا عليَّ من سبع قِرَب لم تُحْلَلْ أوكيتُهّن" (٢) لعلَّي أعهَدُ إلى النَّاس". قالت: فأجلَسْناه في مِخْضَب لحفصة، ثمَّ طَفِقْنا نَصُبُّ عليه من تلك القِرَبِ حتى طَفِقَ يُشيرُ إلينا بيده: أن قد فَعَلْتُنّ. ثمَّ خرج إلى النّاس فخطب (٣). * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا شَبابةُ قال: حدّثتا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن عروة بن الزّبير عن عائشة قالت:

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.