اللهمّ حبِّبْ إلينا المدينة كحبِّنا مكّة أو أشدَّ. اللهمّ صحِّحْها وبارِكْ لنا في صاعها ومُدِّها، وانقُلْ حُمّاها إلى الجُحْفة". قال: فكان المولود يُولدُ بالجُحْفة فما يبلغ حتى تصرعَه الحُمّى. أخرجاه (٣). والإذخِر: نبت معروف، وكذلك الجليل. ومِجَنّة: سوق بقرب مكة. وشامة وطفيل عينان، وليسا بجبلين. والجُحفة كانت دار اليهود. (٧٤٠٥) الحديث الخامس والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق قال: أخبرنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمَّد بن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، هل يذكرُ الحبيبُ حبيبَه يوم القيامة؟ قال: "يا عائشة، أمَّا عند ثلاث فلا: أمَّا عند الميزان حتى يَثْقُلَ أو يَخِفَّ فلا. [وأمَّا عند تطاير الكتب، فإمّا أن يُعطى بيمينه أو يعطى بشماله، فلا]، وحين يخرج عُنُق من النار فينطوي عليهم ويتغيّظُ عليهم، ويقول ذلك العُنُق: وُكِّلْتُ بثلاثة، وُكِّلْتُ بثلاثة، وكِّلْتُ بثلاثة: وُكِّلْتُ بمن ادّعى مع الله إلهًا آخر، وَوُكِّلْتُ بمن لا يؤمن بيوم الحساب، وَوُكِّلْتُ بكلّ جَبّار عنيد". قال: "فينطوي عليهم ويرمي بهم في غَمْرات، ولجهنّم جسر أدقُّ من الشَّعر وأحدُّ من السيف، عليه كلاليبُ وحَسَكٌ، يأخذون من شاء اللهُ، والناس عليه كالطَّرْف وكالبرق وكالرِّيح وكأجاويد الخيل والرِّكاب، والملائكة يقولون: ربّ سَلِّم، [ربّ] سَلِّمْ، فناجٍ مُسَلَّم، ومخدوش مُسَلَّم، ومكوَّر في النار على وجهه" (١).