حين جاءت بها: "ما ظَنُّ محمدٍ لو لَقيَ اللهَ وهذه عنده؟ وما تُبقي هذه من محمّد لو لَقِيَ اللهَ وهذه عنده"؟ (٣). (٧٢٥٦) الحديث السادس عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن سفيان قال: حدّثني موسى بن أبي عائشة عن عُبيد الله عن عبد الله عن عائشة قالت: لَدَدْنا رسولَ الله ﷺ في مرضه، فأشار إلينا: أن لا تَلدُّوني. قلنا: كراهيةَ المريضِ الدواءَ. فلّما أفاق قال: ألم أَنْهَكم أن تلُدُّوني؟ قال: "لا يبقى منكم أحدٌ إلَّا لُدّ غيرَ العباس. فإنه لم يَشْهَدْكم". انفرد بإخراجه البخاري (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود قال: حدّثنا عبد الرحمن عن هشام بن عروة قال: أخبرَني أبي أن عائشة قالت له: يا ابنَ أختي، لقد رأيْتُ من تعظيم رسول الله ﷺ عمِّه أمرًا عجيبًا، وذلك أن رسولَ الله ﷺ كانت تأخُذه الخاصِرةُ فتشتدّ به جدًّا، فكُنّا نقول: أخذ رسول الله ﷺ عِرْقُ الكِلْية، لا نهتدي أن نقول: الخاصرة. ثم أخذت رسولَ الله ﷺ يومًا فاشتدّت به جدًّا حتى أُغمي عليه، وخِفنا عليه، وفرع النّاسُ إليه، فظنَنّا أنّ به ذاتَ الجَنب فلَدَدْناه، ثم سُرِّيَ عن رسول الله ﷺ وأفاق، فعرف أنَّه قد لُدَّ، ووجد أثرَ اللَّدود، فقال: "ظَنَنْتُم أنّ اللهَ سلَّطَها عليّ! ما كان الله لِيُسَلِّطَها عليّ. أما والذي نفسي بيده، لا يبقى في البيت أحدٌ إلا لُدّ، إلا عمّي". فرأيْتُهم يَلُدُّونهم رجلًا رجلًا. قالت عائشة: ومن في البيت يومئذ يُذكر فضلهم، فلُدّ الرّجال أجمعون، وبلغ اللّدودُ أزواجَ النبيّ ﷺ، فلُدِدْنَ امرأةً امرأةً، حتى بلغ اللَّدودُ امرأةً منّا. قال ابن أبي الزّناد: لا أعلمُها إلّا ميمونة. قال: وقال بعض الناس: أمّ سلمة. قالت: إني والله صائمة. فقلنا: بئسَ ما ظننتِ أن نترُكَكِ وقد أقسمَ رسولُ الله ﷺ. فلَدَدْناها والله يا ابن أُختي وإنّا لصائمة (٢). اللَّدود: ما سُقِيَه الإنسانُ من أحد شِقّي الفم.