جامع المسانيد لابن الجوزي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أحمد عن يونس بن محمد الرازي عن يحيى بن عبدالرحمن العصري عن شِهاب بن عبّاد

فاشتدّ فَرَحُهم بنا، فلما انتهَينا إلى القوم أوْسَعوا لنا فَقَعَدْنا، فرحَّبَ بنا النبيُّ ﷺ ودعا لنا، ثم نظرَ إلينا فقال: "من سيَّدُكم وزعيمْكم؟ " فأشرنا جميعاً إلى المنذر بن عائذ، ف قال رسول الله ﷺ: "أهذا الأشجّ؟ " وكان أوّلَ يوم وُضع عليه هذا الاسمْ لضَربة بوجهه بحافر حمار، فقُلنا: نعم يا رسول الله. فتخلّفَ بعدَ القومِ، فعقَلٌ رواحلَهم وضَمّ متاعَهم، ثم أخرجَ عَيبتَه (١) فألقى عنه ثيابَ السَّفَرِ وَلِبس من صالح ثيابه، ثم أقبل إلى النبيّ ﷺ وقد بَسَطَ النبيُّ ﷺ رجلَه واتّكأ، فلمّا دنا منه الأشجُّ أوسعَ القومُ له، وقالوا: ها هنا يا أشجُّ. فقال النبي ﷺ واستوى قاعداً وقبضَ رجله: "ها هنا يا أشجّ" فقعد عن يمين النبيَّ ﷺ، فرحَّبَ به وألطفَه، ثم سألَه عن بلاده، وسمّى له قريةً قرية: الصَّفا والمُشقَّر وغير ذلك من قرى هَجَر، فقال: بأبي وأُمّي يا رسول الله، لأنت أعلمُ بأسماء قُرانا منّا. فقال: "إنّي قد وَطِئْتُ بلادكم وفُسح لي فيها". قال: ثم أقبل على الأنصار فقال: "يا معشر الأنصار، اكرِموا إخوانكم، فإنّهم أشباهُكم في الإسلام، أشبة شيء بكم أشعاراً وأبشاراً، أسلَموا طائِعين غير مُكْرَهين ولا موتورين، إذ أبى قومٌ أن ئسْلموا حتى قتلوا". فلمّا أن أصبحوا قال: "كيف رأيتُم إخوانَكم لكم، وضيافَتهم إيّاكم؟ " قالوا: خيرَ إخوان، ألا نوا فُرُشَنا، وأطابوا مَطْعَمنا، وباتوا وأصبحوا يعلّمونا ثم أقبل علينا رجلاً رجلاً، يَعْرِضنا على ما تَعَلَّمْنا وعَلِمنا، فمنا من عَلِمَ التحيّات، وأُمَّ الكتاب والسورة والسورتين والستُّنّة والسُّنّتين. ثم أقبل علينا بوجهه فقال: "هل معكم من أزوادكم شيء؟ " ففرحَ القوم بذلك.، فابتدروا رحالهم، فأقبل كل رجلٍ منهم معه صُبرة من تمر، فوضعها على نِطع (٢) بين يديه، وأومأ بجريدة في يده كان يختصرُ بها، فوقَ الذّراع ودون الذِّراعين، فقال: "أتُسَمُّون هذا التَّعضوض؟ " قلنا: نعم. ثم أومأ إلى صُبرة أخرى فقال: "أتسمُّون هذا الصَّرَفان؟ " قلنا: نعم. ثم أومأ إلى صُبرة فقال: "أتُسَمُّون هذا البَرْنيَ؟ " قلنا: نعم. قال: "أما إنّه من خير ثمركم وأنفعِه لكم". قال: فرجَعْنا من وِفادتنا فأكثَرْنا الغَرزَ منه، وعظُمَتْ رغبتُنا فيه حتى صار عُظم نخلِنا وثَمَرنا البرنيّ. فقال الأشجّ: يا رسول الله، إن أرضنا أرض ثقيلة وَخِمة، وإنّا إذا لم نشرب هذه الأشربة هِيجتْ ألوانُنا وعَظُمَتْ بطونُنا. فقال رسول الله ﷺ: "لا تشربوا في الدُّبّاء والحَنتم والنّقير. وليشرَبْ أحدُكم في سقاء يُلاثُ على فيه" (١). فقال الأشجّ: بأبي وأمّي يا رسول الله، رَخَّص لنا في مثل هذه - وأومَأَ بكفَّيه: فقال: "يا أشجُ، إنّي إن رخّصتُ لكم في مثل هذه - وأشار بكفّيه هكذا - شَرِبْتَه مع مثل هذه - وفرّج يديه وبسطَها، يعني أعظم منها - حتى إذا ثَمِلَ أحدُكم من شراب قام إلى ابن عمّه فهزَرَ ساقَه بالسيف" وكان في الوفد رجل من بني عَصَر (٢) يقال له الحارث، وقد هُزِرَت ساقُه في شرابهم في بيت تمثّله من الشّعر في امرأة منهم، فقام بعض أهل البيت فهزَرَ ساقه بالسيف. فقال الحارثُ: لما سمِعْتُها من رسول الله ﷺ. جَعلتُ أسدُلُ ثوبي لأُغَطَيَ الضربة بساقي، وقد أبداها اللهُ تعالى لنبيّه ﷺ (٣). التَّعضوض: ضرب من التّمر. وكذلك الصَّرَفان. **** رجلٌ من بني الدَّيل

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.