جامع المسانيد لابن الجوزي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحديث الثالث عن أحمد عن يزيد بن هارون الواسطي عن محمد بن إسحق بن يسار عن محمد بن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير الأسدي عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم

بمَسيرك، وقد خرجت معها العُوذُ المطافيل، قد لبسوا جلود النُّمور، ويُعاهدون اللَّه ﷿ إلّا تدخلَها عليهم عَنْوةً أبدًا، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم قد قَدِموا (٢) إلى كُراع الغَميم. فقال رسول اللَّه ﷺ: "يا ويحَ قُريش، لقد أكَلَتْهم الحربُ، ماذا عليهم لو خلَّوا بيني وبين سائر النّاس، فإن أصابوني كان الذي أرادوا، وان أظهرَني اللَّهُ عليهم دخلوا في الإسلام وهم وافرون، وان لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة، فماذا تظنّ قريش؟ فواللَّه لا أزال أجاهِدُهم على الذي بعثَني اللَّهُ ﷿ له حتى يُظهِرَه اللَّهُ أو تنفردَ هذه السالفة" (٣). ثم أمر النّاس فسلكوا ذات اليمين بين ظهرَي الحَمض (٤) على طريق تُخْرِجُه على ثَنِيّة المُرار والحديبية من أسفل مكّة. قال: فسلك بالجيش تلك الطريق، فلما رأت خيلُ قريشٌ قَتَرَةَ الجيش (٥) قد خالفوا عن طريقهم، ركضُوا (٦) راجعين إلى قريش، فخرج رسول اللَّه ﷺ حتى إذا سلك ثَنِيَةَ المُرار بَرَكت ناقةُ رسول اللَّه ﷺ، فقال النّاس: خَلأَتْ، قال رسول اللَّه ﷺ: "ما خَلأَت، وما هو لها بخُلُق، ولكن حَبَسَها حابسُ الفيل عن مكة. واللَّه لا تَدْعوني قريشٌ اليومَ إلى خُطّة يسألوني فيها صِلَة الرحم إلا أعطيتُهم إيّاها". ثم قال للناس: "انزِلوا" فقالوا: يا رسول اللَّه، ما بالوادي من ماء ينزل عليه النّاس. فأخرج رسول اللَّه ﷺ سهمًا من كِنانته فأعطاه رجلًا من أصحابه، فنزل في قليب (١) من تلك القُلُب، فغرزه فيه، فجاش في الماء حتى ضرب الناسُ عنه بِعَطَن (٢). فلما أطمأن رسول اللَّه ﷺ إذا بُديل بن ورقاء في رجالٍ من خُزاعة، فقال لهم كقوله لبسر بن سفيان، فرجعوا إلى قريش فقالوا: يا معشر قريش، إنكم تَعْجَلون على محمد، إنّ محمّدًا لم يأتِ لقتال، إنما جاء زائرًا لهذا البيت مُعَظِّمًا لحقّه، فاتَّهموهم. قال محمد بن إسحق: قال الزهري: وكانت خزاعة في عَيبة (٣) رسول اللَّه ﷺ: مشركُها ومسلمُها، لا يُخفون عن رسول اللَّه ﷺ شيئًا كان بمكّة، فقالوا: وإن كان إنّما جاء لذلك، فلا واللَّه لا يدخلها أبدًا علينا عَنوةً، ولا تتحدَّثُ العرب بذلك. ثم بعثوا إليه مِكرز بن حفص أحد بني عامر بن لؤي، فلما رآه رسول اللَّه ﷺ قال: "هذا رجل غادر" فلما انتهى إلى رسول اللَّه ﷺ كلّمَهُ رسولُ اللَّه ﷺ بنحوٍ ممّا كلّمَ به أصحابَه، ثم رجع إلى قريش فأخبرَهم بما قال رسول اللَّه ﷺ. فبعثوا إليه الجُلَيس بن علقمة الكِنانيّ، وهَو يومئذٍ سيّد الأحابيش (٤)، فلما رآه رسول اللَّه ﷺ قال: "هذا من قومٍ يتألّهون، فابعثوا الهَدْيَ [في وجهه" فبعثوا الهَدْي] فلمّا رآى الهَدْي يسيل عليه من عُرض الوادي في قلائده، قد أُكِلَ أوبارُه من طول الحبس عن مَحَلِّه، رَجَعَ ولم يَصِلْ إلى رسول اللَّه ﷺ إعظامًا لما رأى. فقال: يا معشر قريش، لقد رأيتُ ما لا يَحِلُّ صَدُّه: الهديَ في قلائده قد أُكِلَ أوبارُه من طول الحَبس عن مَحَلّه. قالوا: اجلس، إنما أنت أعرابيٌّ لا علم لك. فبعثوا إليه عُروة بن مسعو الثَّقَفيّ، قال: يا معشر قريش، إني رأيتُ ما يلقى منكم مَن تبعثون إلى محمّد إذا جاءَكم من التعنيف وسوء اللَّفْظِ، وقد عَلِمْتُم أنكم والدٌ وأنّي ولد، وقد سمعتُ بالذي نابكم، فجمعتُ من أطاعني من قومي ثم جئتُ حتى واسيتُكم بنفسي. قالوا: صدقتَ، ما أنت عندما بمُتّهم. فخرج حتى أتى رسولَ اللَّه ﷺ، فجلسَ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.