اللَّه ﵎: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [فاطر: ٣٢] فأما الذين سبقوا فأولئك يدخلون الجنّة بغير حساب، وأما الذين اقتصدوا فأولئك يُحاسَبون حسابًا يسيرًا، وأمّا الذين ظلموا أنفسَهم فأولئك يُحْبَسون في طول المحشَر، ثم هم الذين تلافاهم (٣) اللَّهُ ﷿ برحمته، فهم الذين يقولون: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ (٤) [فاطر: ٣٤ - ٣٥]. (٥٩٩٢) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب عن معاذ بن سهل بن أنس (١) الجُهَني عن أبيه عن جدّه: أنّه دخل على أبي الدّرداء، فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ الصداع والمَليلة (٢) لا يزال بالمؤمن وإنَّ ذنبَه مثلُ أحد، فما يترُكُه وعليه من ذلك مِثقالُ حبّةٍ من خَرْدَل" (٣).