جامع المسانيد لابن الجوزي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحديث الأول عن أحمد عن أبو النضر عن عبد الحميد ابن بهرام الفزاري عن شهر بن حوشب الأشعري عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري

(٢). فاجتَمعوا وجمَعوا نساءهم وأبناءهم، فتوضّأ فأراهم كيف يتوضّأ، فأحصى الوضوء إلى أماكنه، حتى لما أن فاءَ الفيءُ وانكسر الظِّلُّ، قام فأذَّنَ، فصفَّ الرجالَ في أدنى الصفّ، وصفَّ الولدانَ خلفهم, وصفَّ النساءَ خلف الولدان، ثم أقام الصلاة، فتقدَّمَ فرفع يدَيه وكبَّرَ، فقرأ بفاتحة الكتاب وسورةِ يُسِرُّهما، ثم كبَّر فركع فقال: سبحان اللَّه وبحمده - ثلاث مرّات، ثم قال: سمع اللَّه لمن حمده، واستوى قائمًا، ثم كبَّر وخرَّ ساجدًا، ثم كبرَّ فرفع رأسه، ثم كبَّرَ فسجدَ، ثم كبَّر فانتهض قائمًا، فكان تكبيرُه في أوّل ركعة ستّ تكبيرات، وكبَّرَ حين قام إلى الركعة الثانية. فلمّا قضى صلاته أقبل إلى قومه بوجهه فقال: احفظوا تكبيري، وتعلَّموا ركوعي وسجودي، فإنّها صلاة رسول اللَّه ﷺ التي كان يُصلّي لنا كذي الساعة من النهار. ثم إنّ رسول اللَّه ﷺ لمّا قضى صلاته أقبل إلى النّاس بوجهه فقال: "يا أيّها الناسُ، اسمعوا واعْقِلوا، واعلموا أنّ للَّه عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يَغْبِطُهم النّبِيُّون والشهداءُ على مجالسهم وقُرْبهم من اللَّه ﷿". فجثا رجلٌ من الأعراب من قاصية النّاس وألوى بيده إلى النبيّ ﷺ، فقال: يا نبيّ اللَّه، ناسٌ من النّاس، ليسوا بأنبياء ولا شهداءَ يغبِطُهم الأنبياءُ والشهداءُ على مجالسهم وقُربهم من اللَّه ﷿! انْعَتْهم لنا، صِفْهم لنا، شَكِّلْهم لنا. فسُرّ وجه رسول اللَّه ﷺ لسؤال الأعرابيّ، فقال رسول اللَّه ﷺ: "هم ناسٌ من أفناء النّاس ونوازع القبائل، لم تَصِلْ بينهم أرحامٌ متقاربه، تحابُّوا في اللَّه وتصافَوا، يَضعُ اللَّهُ لهم يومَ القيامة منابرَ من نور، فيُجْلِسُهم عليها، فيَجعلُ وجوهَهم نورًا، وثيابَهم نورا، يفزَعُ الناسُ يوم القيامة ولا يفزَعون، وهم أولياء اللَّه الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون" (١). * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم عن أبي مالك الأشعري: أنّه قال لقومه: اجتمعوا أصلّي بكم صلاةَ رسول اللَّه ﷺ (٢). فدعا بجَفْنة فيها ماء، فتوضّأ ومضمض واستنشق، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه وظهر قدميه، ثم صلّى لهم، فكبّر ثنتين وعشرين تكبيرة، يكبِّر إذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود، وقرأ في الركعتين بفاتحة الكتاب، وأسْمَعَ من يليه (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال: حدّثنا أبو معاوية شيبان عن شهر بن حوشب عن أبي مالك الأشعري: عن رسول اللَّه ﷺ: أنّه كان يُسَوِّي بين الأربع ركعات في القراءة والقيام، ويجعل الركعةَ الأولى هي أطولهنّ، لكي يثوبَ الناسُ، ويجعلُ الرجالَ قُدّامَ الغِلمان، والغِلمان خلفَهم، والنساء خلفَ الغلمان، ويُكبِّرُ كلّما سجد، وكلّما رفع، ويكبّر كلّما نهض من الركعتين إذا كان جالسًا (١).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.