يقول: "ثلاثٌ أُقْسِمُ عليهنّ، وأَحَدِّثكم حديثًا فاحْفظوه". قال: "فأمّا الثلاث التي أُقْسِمُ عليهنّ، فإنَّه ما نَقَصَ مالُ عبد من صَدقة. ولا ظُلِم عبدٌ مَظلمةٌ فيَصْبِرُ عليها إلّا زاده اللَّهُ بها عِزًّا. ولا يفتح عبدٌ بابَ مسألة إلّا فتحَ اللَّه له بابَ فَقْر. وأمّا الذي أُحدِّثُكم حديثًا فاحفظوه، فإنّه قال: إنّما الدُّنيا لأربعة نفر: عبد رَزَقَه اللَّه ﷿ مالًا وعلمًا، فهو يتّقي فيه ربَّه، ويَصِلُ فيه رَحمَه، ويعلمُ للَّه فيه حقَّه". قال: "فهذا بأفضل المنازل". قال: "وعَبدٌ رزَقَه اللَّهُ علمًا ولم يَرْزُقْه مالًا، قال: فهو يقول: لو كان لي مالٌ عَمِلتُ بعمل فلان، قال: فأجرُهما سواء". قال: "وعبدٌ رَزَقَه اللَّهُ مالًا ولم يَرْزُقْه علمًا، فهو يَخْبِطَ مالَه بغير علم، لا يتّقي فيه ربَّه، ولا يَصِلُ فيه رَحِمَه، ولا يعلمُ للَّه فيه حقّه، فهذا بأخبث المنازل". قال: "وعبدٌ لم يَرْزُقْه اللَّه مالًا ولا علمًا، فهو يقول: لو كان لي مالٌ لعَمِلْتُ بعمل فلان قال: هي نيّتُه، فوِزرهما فيه سَواء" (١).