جامع المسانيد لابن الجوزي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحديث الثاني والتسعون عن أحمد عن عبد الرزاق بن همام الحميري عن معمر بن أبي عمرو الأزدي عن محمد بن شهاب الزهري عن 'Ubaidullah bin 'Abdullah bin Abi Thaur عن عبد الله بن العباس القرشي عن لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج

اللَّه ﷿: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] حتى حجّ عمرُ وحَجَجْتُ معه. فلمّا كُنّا ببعض الطريق عَدَل عمرُ وعَدَلْتُ معه بالإداوة، فتبرَّزَ ثم أتاني، فسَكَبْتُ على يديه فتوضّأَ، فقلتُ: يا أَمير المؤمنين، مَنِ المرأتان مِن أَزواج النبيّ ﷺ اللتان قال اللَّه تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ فقال عمر: واعجبًا لك يا ابنَ عباس! -قال الزهري: كَرِه واللَّهِ، ما سأَله عنه ولم يَكتُمْه عنه- قال: هي حفصة وعائشة. قال: ثم أَخذَ يسوقُ الحديثَ، قال: كُنّا معشرَ قريش قومًا نَغْلِبُ النساءَ، فلمّا قَدِمنا المدينةَ وجَدْنا قومًا تَغلِبُهم نساؤُهم، فَطَفِقَ نساؤنا يتعلّمْنَ من نسائِهم، قال: وكان منزلي في بني أُمية بن زيد بالعَوالي، قال: فتغضَّبْتُ يومًا على امرأَتي، فإذا هي تُراجعُني، فأَنكرتُ أن تراجِعَني، فقالت: ما تُنْكِرُ أن أُراجِعَك، فواللَّهِ إنّ أَزواجَ النبيِّ ﷺ ليُراجِعْنَه، وتهجُرُه إحداهنَّ اليومَ إلى الليل. قال: فانطلقتُ، فدخلْت على حفصةَ، فقلتُ: أَتُراجِعين رسولَ اللَّه ﷺ؟ قالت: نعم. قلت: وتهجُرُه إحداكُنَّ اليومَ إلى الليل؟ قالت: نعم. قلتُ: قد خاب من فَعل ذلك منكنّ وخَسِرَ، أَفتأْمَنُ إحداكُنّ أنْ يَغْضَبَ اللَّه عليها لغَضَبِ رسوله، فإذا هي قد هَلَكَت؟ لا تُراجعي رسولَ اللَّه ﷺ ولا تسأَليه شيئًا، وسَليني ما بدا لكِ، ولا يَغُرَّنّكِ أَن كانت جارَتُكِ هي أَوسمَ وأَحبَّ إلى رسولِ اللَّه ﷺ منك - يريد عائشة. قال: وكان لي جارٌ من الأنصار، وكنّا ننتاوبُ النُّزول إلى رسول اللَّه ﷺ، فينزلُ يومًا، وأَنزلُ يومًا، فيأْتيني بخبر الوَحي وغيره، وآتيه بمثلِ ذلك، قال: وكنا نتحدَّثُ أن غَسَّانَ تُنْعِلُ الخيلَ لِتغزُوَنا، فنزل صاحبي يومًا، ثم أتاني عِشاءً فضربَ بابي، ثم ناداني فخرجتُ إليه، فقال: حدثَ أمرٌ عظيمُ. فقلتُ: وماذا، أجاءت غسَّانُ؟ قال: لا، بل أعظمُ من ذلك وأطولُ، طلَّق الرَّسولُ نساءه. فقلتُ: قد خابَتْ حفصةُ وخَسِرَتْ، قد كنتُ أظُنُّ هذا كائنًا. حتى إذا صلَّيْتُ الصُّبحَ شدَدْتُ عليَّ ثيابي، ثم نزلتُ فدخلتُ على حفصةَ وهي تبكي، فقلتُ: أَطلَّقَكُنَّ رسول اللَّه ﷺ؟ فقالت: لا أَدري، هو هذا مُعتزِلٌ في هذه المَشْرَبَة. فأَتيتُ غلامًا له أَسودَ، فقلتُ: استأَذِنْ لعمرَ، فدخلَ الغلام ثم خَرج إليَّ، فقال: قد ذكرتُكَ له لمحصضَتَ، فانطلقتُ حتى أَتيتُ المِنبرَ، فإذا عنده رَهْطٌ جلوسٌ يبكي بعضُهم، فجلستُ قليلًا تم غلبَني ما أَجِدُ، فأَتيتُ الغلامَ فقلتُ: استأَذِنْ لعمر، فَدَخل ثم خرج، فقال: قد ذكرتُكَ له فصَمَتَ. فخرجتُ فجلست إلى المنبر، ثم غلبَني ما أَجدُ، فأَتيتُ الغلامَ، فقلتُ: استأذِنْ لعمر، فدخل ثم خرج إليَّ، فقال: قد ذكرتُكَ له فصَمَت، فولَّيْتُ مُدْبِرًا، فإذا الغلامُ يدعُوني، فقال: ادخُلْ فقد أَذِن لك. فدخلتُ: فسلَّمْتُ على رسول اللَّه ﷺ، فإذا هو متّكىءٌ على رَمْلِ حصير -وحدَّثَناه يعقوب في حديث صالح قال: رُمال حَصير- قد أَثَّر في جَنبه، فقلتُ: أَطَلَّقْتَ يا رسول اللَّه نساءَك؟ فرفع رأسَه إليَّ وقال: "لا" فقلتُ: اللَّه أكبر، لو رأَيتَنا يا رسولَ اللَّه، وكنا معشر قريش قومًا نغلِبُ النساءَ، فلمّا قدمنا المدينةَ وجدْنا قومًا تغلِبُهم نساؤُهم، فطَفِقَ نساؤُنا يتعلَّمنَ من نسائهم، فتغضَّبْتُ على امرأَتي يومًا فإذا هي تُراجعُني، فأَنكرتُ أَن تُراجعَني، فقالت: ما تُنكِر أن أُراجِعَكَ؟ فواللَّه إنّ أزواج رسول اللَّه ﷺ ليُراجِعْنَه، وتهجُرُه إحداهُنّ اليومَ إلى الليل. فقلت: قد خابَ من فعل ذلك منهنَّ وخَسِر، أَفتأْمُن إحداهنّ أَن يغضبَ اللَّه عليها لغَضَب رسوله، فإذا هي قد هلَكَت؟ فتبسَّم رسول اللَّه ﷺ، فقلت: يا رسولَ اللَّه، فدخلتُ على حفصةَ، فقلت: لا يَغُرُّكِ أنْ كانت جارتُك هي أَوسمَ وأَحبَّ إلى رسول اللَّه ﷺ منك، فتبسَّمَ أُخرى، فقلتُ: أَستأْنِس يا رسولَ اللَّه؟ قال: "نعم". فجلستُ، فرفعتُ رأسي في البيت، فواللَّه ما رأَيت فيه شيئًا يرُدُّ البصرَ إلا أَهَبَةً ثلاثة، فقلت: ادعُ يا رسول اللَّه أن يوسِّعَ أُمّتك، فقد وُسِّع على فارسَ والروم، وهم لا يعبدون اللَّه. فاستوى جالسًا، ثم قال: "أفي شَكٍّ أَنت يا ابن الخطّاب؟ أولئكَ قومٌ عُجِّلَتْ لهم طيِّباتُهم في الحياة الدُّنيا" فقلتُ: اسْتَغْفِرْ لي يا رسول اللَّه. وكان أقسم ألّا يدخلَ عليهن شهرًا من شدّة مَوْجِدَتِهِ عليهنّ، حتى عاتبَه اللَّهُ ﷿. أخرجاه في الصحيحين (١). المشربة: الغرفة. ورُمال الحصير: يعني نسيجًا من السَّعَف. المعنى ليس له فراش. * طريق آخر: حدّثنا مسلم: حدّثنا زهير بن حرب قال: حدّثني عمر بن يونس الحنفي قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار عن سماك أبي زُمَيل قال: حدّثني عبد اللَّه بن عبّاس قال: حدّثني عمر ابن الخطّاب قال: لما اعتزل رسولُ اللَّه ﷺ نساءَه، وذلك قبل أن يُؤمَرْنَ بالحِجاب (٢)، فقلتُ: لأعْلَمَنّ ذلك اليوم. فدخَلْتُ على عائشة فقلتُ: يا بنتَ أبي بكر، قد بلغ من شأنك أن تؤذي رسولَ اللَّه ﷺ. فقالت: مالي ومالك يا ابن الخطّاب، عليك بعَيبتك (٣) فدخَلْتُ على حفصة فقلتُ: أقد بلغَ من أمرك أن تؤذي رسول اللَّه! واللَّه لقد علمتُ أن رسول اللَّه ﷺ لا يُحِبُّك، ولولا أنا لطَلَّقَك. فبكَتْ أشدّ البكاء، فقلتُ لها: أينَ رسولُ اللَّه؟ قالت: في المَشْرُبة. فدخلْتُ، فإذا أنا برباح غلام رسول اللَّه ﷺ قاعدًا على أُسْكُفّة المشربة (٤)، فنادَيتُ: يا رباحُ، استأذِنْ لي عندك على رسول اللَّه ﷺ، فنظر رباحٌ إلى الغرفة، ثم نظر إليّ فلم يَقُلْ شيئًا، ثم قلتُ: يا رباح، استأذنْ لي عندَك على رسول اللَّه ﷺ، فنظرَ رباح إلى الغرفة ثم نظر إليّ فلم يقل شيئًا. ثم رفعتُ صوتي فقلت: يا رباح، استأذِنْ لي على رسول اللَّه ﷺ، فإنّي أظُنُّ أن رسول اللَّه ﷺ ظنَّ أنّي جئْتُ من أجل حفصة، واللَّه، لئن أمَرَني رسول اللَّه

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.