لي: "أدْرِك أبا بكر، فحيثما لحِقْتَه فخذ منه، فاذهب إلى أهل مكّة فاقرأه عليهم" فلَحِقْتُه بالجُحْفة، فأخذْتُ الكتاب، ورجعَ أبو بكر إلى النبيّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، نزل فيَّ شيء؟ قال: "لا، ولكن جبريل جاءني فقال: لن يؤدِّيَ عنك إلّا أنت أو رجل منك" (٣). * طريق آخر: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثني أبو بكر قال: حدّثني عمرو بن حمّاد عن أسباط بن نصر عن سماك عن حَنَش عن علي: أنّ النبيّ ﷺ حين بعثَه بـ "براءة" قال: يا نبيّ اللَّه، إنّي لستُ باللَّسِن ولا بالخطيب. قال: "ما بُدَّ أن يذهبَ بها أنا أو تذهبَ بها أنت". قال: فإن كان ولا بُدّ فسأذهبُ أنا. قال: "فانطلقْ، فإنّ اللَّه يثّبت لسانك، ويهدي قلبك". قال: ثم وضع يده على فيه (١). * طريق آخر يتعلّق به: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن أبي إسحق عن زيد بن أُثَيع -رجل من هَمْدان- قال: سألْنا عليًّا: بأيّ شيء بُعِثْتَ؟ يعني يوم بعثَه النبيُّ ﷺ مع أبي بكر في الحَجّة قال: بُعِثت بأربع: لا يدخلُ الجنّةَ إلا نفسٌ مؤمنة. ولا يطوفُ بالبيت عُريانٌ، ومن كان بينَه وبينَ النبي عَهْدٌ فعهدُه إلى مُدّته. ولا يَحُجُّ المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا (٢).