إنّ الميّتَ تَحضُرُه الملائكةُ، فإذا كان الرجلُ الصالح قالوا: اخرجي أيّتُها النَّفْسُ الطيّبةُ كانت في الجسد الطيِّبِ، اخرجي حميدةً، وأبشري برَوح ورَيحان وربٍّ غيرِ غضبان. قال: فلا يزالُ يُقال لها ذلك حتى تخرجُ، ثم يُعرجُ بها إلى السماء، فيُستفتحُ لها فيقال: من هذا؟ فيُقال: فلان، فيُقال: مرحبًا بالنّفس الطيّبة كانت في الجسد الطيّب، ادخلي حميدةً، وأبشري برَوح ورَيحان وربٍّ غير غضبان. فلا يزال يقال لها حتى يُنتهى [بها] إلى السماء التي فيها اللَّه ﷿. فإذا كان الرجلُ السُّوءُ قالوا: اخرجي أيَّتُها النفسُ الخبيثةُ كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمةً، وأبشري بحميم وغسّاق وآخرَ من شكله أزواج. فلا يزال يقال ذلك حتى (١) تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء، فيُستفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان، فيقال: لا مرحبًا بالنّفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمةً، فإنّه لا يُفتح لك أبواب السماء، فترسلُ من السماء، ثم تصيرُ إلى القبر، فيُجلس الرجلُ الصالح فيُقال له مثل ما قيل له في الحديث الأوّل. ويُجلس الرجلُ السَّوء" فيقال له مثل ما قيل في الحديث الأول (٢).