جامع المسانيد لابن الجوزي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع المسانيد لابن الجوزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

رسول اللَّه ﷺ: "هل تُضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ " قالوا: لا يا رسول اللَّه. قال: "هل تضارون في القمر ليلةَ البدر ليس دونه سحاب؟ " قالوا: لا يا رسول اللَّه. قال: "فإنكم تَرَونه يومَ القيامة كذلك، يجمعُ اللَّهُ النَّاس فيقول: من كان يعبُدُ شيئًا فيتَّبعه. فيتَّبعُ من كان يعبدُ القمرَ القمرَ، ومن كان يعبد الشمسَ الشمسَ، ومن كان يعبد الطواغيتَ الطواغيتَ، وتبقى هذه الأمةُ، فيها منافقوها، فيأتيهم اللَّهُ في الصورة التي يعرفون فيقول: أنا ربُّكم، فيقولون: نعوذُ باللَّه منك، هذا مكاننا حتى يأتيَنا ربُّنا، فإذا جاء ربُّنا عرفْناه. قال: فيأتيهم اللَّهُ ﷿ في الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربُّكم، فيقولون: أنت ربُّنا، فيتّبعونه. قال: ويُضرب جِسْرٌ على جهنّم، فأكونُ أوَّلَ من يُجيزُ، ودعوى الرسلِ يومئذٍ: اللهمَّ سلِّم سلِّم، وبها كلاليبُ مثلُ شَوكِ السَّعدان، هل رأيتُم شوكَ السَّعدان؟ " قالو: نعم يا رسول اللَّه. قال: "فإنّها مثلُ شوك السَّعدان، غير أنّه لا يعلمُ قدرَ عِظَمها إلّا اللَّهَ، فتخطَفُ النّاسَ بأعمالهم، فمنهم المُوبَقُ بعمله، ومنهم المُخَرْدَلُ ثمّ ينجو، حتى إذا فرغ اللَّه ﷿ من القضاء بين العباد، وأراد أن يُخرج من النّار من أراد أن يرحمَ ممن كان يشهدُ أن لا إله إلّا اللَّه، أمرَ الملائكة أن يُخرجوهم، فيعرفونهم بعلامه آثار السجود، وحرَّم اللَّه ﷿ على النّار أن تأكل من ابن آدم أثرَ السجود، فيُخرجونهم قد امتحشوا، فيُصَبُّ عليهم من ماء يقال له ماء الحياة، فينبُتون نباتَ الحِبّة في حميل السيل، ويبقى رجلٌ يُقبل بوجهه إلى النّار، فيقول: أيْ ربِّ، قد قَشَبَني ريحُهَا، وأحرَقَني ذَكاؤها، فاصرِفْ وجهي عن النّار. فلا يزالُ يدعو اللَّهَ حتى يقولَ: فلعلّي إنّ أعطيتُك ذلك أن تسألَني غيرَه. فيقول: لا وعزّتِك، لا أسألُك غيرَه، فيصرفُ وجهه عن النّار، فيقول بعد ذلك: يا ربِّ قرِّبْني إلى باب الجنّة، فيقول: أوليسَ قد زعمْتَ ألّا تسألَني غيره، ويلك يا ابن آدَم، ما أغدرَك! قال: ولا يزالُ يدعو حتى يقول: فلعلّي إنّ أعطيْتُك ذلك أن تسألَني غيرَه. فيقول: لا وعزّتِك، لا أسألُك غيرَه، ويعطي اللَّه ﷿ من عهوده ومواثيقه ألّا يسأل غيرَه، فيقرِّبُه إلى باب الجنَّة، فإذا دنا منها انفَقَهتْ له الجنّة، فإذا رأى ما فيها من الحَبرة والسُّرور سكتَ ما شاء اللَّه أن يسكُت، ثم يقول: يا ربّ، أدْخِلْني الجنّة، فيقول: أوليس قد زعمْتَ ألّا تسألَني غيرَه، وقد أعطيْتَ عهودك ومواثيقك ألّا تسألَني غيرَه؟ فيقول: يا ربّ، لا تجعلْني أشقى خلقِك. فلا يزال يدعو اللَّه ﷿ حتى يضحكَ منه فيأذنَ له بالدّخول (١)، فإذا دخل قيل له: تمنَّ من كذا، فيتمنّى، ثم يقال له: تمنَّ من كذا، فيتمنّى، حتى تنقطعَ به الأمانيُّ، فيُقالُ له: هذا لك ومثلُه معه". قال: وأبو سعيد جالسٌ مع أبي هريرة لا يُغيِّر عليه شيئًا من قوله، حتى انتهى إلى قوله: "هذا لك ومثلُه معه" قال أبو سعيد: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: "هذا لك وعشرة أمثاله" قال أبو هريرة: حفظتُ: "ومثله معه". قال أبو هريرة: وذلك الرجلُ آخرُ أهلِ الجنّةِ دخولًا الجنّة. أخرجاه (٢). وفيه كلمات لغويّة قد ذُكرت في مسند أبي سعيد (٣). (٤٣٥٠) الحديث السابع عشر: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عُبيد بن إسماعيل عن أبي أُسامة عن عبيد اللَّه عن خُبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن بيعتين، وعن لبستين، وعن صلاتين: نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلُعَ الشمسُ، وبعد العصر حتى تغرُبَ الشمسُ. وعن اشتمال الصّمّاء، وعن الاحتباء في ثوب واحد يُفضي بفرجه إلى السماء. وعن المنابذة، والملامسة. أخرجاه (١). وقد سبق تفسير مُشكِله في مواضع (٢).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.