يقول: "من كانت له إبلٌ لا يُعطي حقَّها في نَجْدَتها ورِسْلها" قلنا: يا رسول اللَّه، وما نَجْدَتُها ورِسْلُها؟ قال: "في عُسرها ويُسرها. فإنّها تأتي يومَ القيامة كأغذِّ ما كانت وأكثرِه (٢) وأسمنِه وآشرِه، حتى يُبطح لها بقاع قرقرٍ، فتطؤه بأخفافها، إذا جاوزته أُخراها أُعيدت عليه أُولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يُقضى بين النّاس، فيرى لسبيلَه. وإذا كانت له بَقَرٌ لا يُعطي حَقَّها في نَجدتها ورِسلها فإنَّها تأتي يوم القيامة كأغذِّ ما كانت وأكثرِه، وأسمنِه وآشرِه، ثم يُبطح لها بقاع قَرقرٍ، فتطؤه كلُّ ذات ظِلف بظِلفها، وتنطَحُه كل ذات قرن بقرنها، إذا جاوزَتْه أُخراها أُعيدت عليه أُولاها، في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يُقضى بين النّاس، فيرى سبيلَه. وإذا كانت له غنمٌ لا يُعطي حقَّها في نَجدتها ورِسلها، فإنها تأتي يوم القيامة كأغذِّ ما كانت وأكثره وأسمنِه وآشرِه، ثم يُبطحُ لها بقاع قرقرٍ، فتطؤه كلُّ ذات ظِلف بظِلْفها، وتنطَحُه كلُّ ذات قرن بقرنها، ليس فيها عَقصاءُ ولا عضباءُ، إذا جاورته أُخراها أُعيدت أُولاها، في يومٍ كان مقدارُه خمسين ألف سنة، حتى يُقضى بين النّاس فيرى سبيله". فقال العامريّ: وما حقُّ الإبل يا أبا هريرة؟ قال: أن تعطيَ الكريمة، وتمنح الغزيرة، وتُفْقِرَ الظهر، وتسقيَ الإبل (١)، وتُطرقَ الفحلَ (٢). قوله: أغذّ ما كانت: الإغذاذ الإسراع في السير. والعضباء: المقطوعة الأذن.